الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار الرياضةكرة قدم › برادلي لـ الشروق : وجودي فى مصر أجمل هدية فى حياتى

صورة الخبر: برادلي لـ الشروق : وجودي فى مصر أجمل هدية فى حياتى
برادلي لـ الشروق : وجودي فى مصر أجمل هدية فى حياتى

دائما ما يبدو صارما .. نادرا ما تراه مبتسما ، قد يكون ذلك بسبب شخصيته الجادة والقوية في في عمله وأثناء التعامل مع المحيطين به ، لكنه هذه المرة بدا بوجه أخر حيث ظهر مبتسما وارتفع صوته بالضحك أحيانا ، والقى مداعبات أحيانا أخرى .. إنه الأمريكي بوب برادلي المدير الفني للمنتخب الوطني والذي حقق رقما قياسيا "عالميا" بتحقيق الفوز في جميع مباريات التصفيات المؤدية للدور الحاسم المؤهل لنهائيات كاس العالم 2014 بالبرازيل .

حضر برادلي إلى مقر "الشروق" في موعده المحدد ، فهي طبيعته أن يكون منضبطا ، ليس في عمله فحسب ولكن في لقاءاته الإعلامية أيضا "القليلة جدا" ، وبدا الرجل بسيطا بعيدا عن التكلف ، مرحبا بكل من قابله ، وعلت وجهه الابتسامة .

"بوب" أجاب عن كافة الأسئلة التي طرحناها عليه بصراحة وبعيدا عن الدبلوماسية ، فلا يوجد ما يخفيه أو يخيفه ، هكذا بدا واثقا في ردوده ، خاصة تلك التي تتعلق بمستقبل الفراعنة قبل مواجهتي غانا الحاسمتين لتحقيق حلم التأهل للمونديال بعد غياب أكثر من 20 عاما وعدم اكتراثه بمواجهة منتخب بعينه ، طالما يثق في قدرات لاعبيه على تحقيق الهدف المنشود .

برادلي تحدث في حوار امتد لنحو ثلاث ساعات عن كل الأشياء ، عن السياسة والرياضة وحياته الشخصية وما يسعده ويغضبه ايضا ، ما يحبه ويمقته في المصريين ، ليتعرف الجمهور عن قرب على حياة المدير الفني لمنتخب الراعنة ، ولعب زكي عبد الفتاح مدرب حراس المرمى دور البطولة في ترجمة هذا الحوار .

زكي عبد الفتاح مدرب حراس المرمى دور البطولة في ترجمة هذا الحوار .

وشارك احمد شوبير حارس مرمى المنتخب في كاس العالم عام 1990 بإيطاليا وكعادته أثرى النقاش و طرح العديد من التساؤلات والقضايا الهامة على برادلي خاصة في علاقته باتحاد الكرة السابق والحالي أيضا،


بداية، كيف تقيم تجربتك مع المنتخب فى المرحلة الأولى من تصفيات كأس العالم؟

بالتأكيد واجهتنا ظروف صعبة للغاية، فقد بدأنا التصفيات فى شهر يونيو من العام الماضى أى بعد ثلاثة أشهر فقط من مأساة بورسعيد التى وقعت فى فبراير، وتوقف النشاط الكروى وقتها، وهو أمر صعب للغاية على أى مدرب، لذلك كنت دائماً أتحدث مع اللاعبين وأقول لهم أنكم أمام فرصة ذهبية وعليكم أن تتغلبوا على كل الظروف لتحقيق حلم التأهل لكأس العالم، وكان شغلى الشاغل على العامل النفسى من خلال الإتصالات الدائمة مع اللاعبين.

وفى ذلك التوقيت اضطررنا لخوض معسكرات ومباريات خارجية فى لبنان والسودان والإمارات وقطر، وعملنا كجهاز فنى على بناء الثقة المتبادلة بيننا وبين اللاعبين الى أن أصبحنا جميعاً أسرة واحدة يجمعنا هدف واحد هو التأهل للمونديال.

بالتأكيد توجد تحديات وصعوبات كثيرة فى مصر، ورغم ذلك فإن اللاعبينيمتلكون إرادة وعزيمة كبيرة، وكافحوا وتحملوا الصعاب وهم مصممون وعازمون على استكمال المشوار حتى النهاية بنفس العزيمة.
أما عن المباريات التى خضناها فى المرحلة الأولى من التصفيات فقد كانت على فترات متباعدة، لذلك قد تجد تغييرا فى اللاعبين من معسكر لآخر، وذلك يرجع الى وجود إصابات أو ظروف لدى بعض اللاعبين تمنعهم من التواجد مع المنتخب، لكن هناك مجموعة معينة متواجدين دائماً ولديهم التصميم والعزيمة مثل محمد أبوتريكة ووائل جمعة وأحمد فتحى، وكذلك حسام غالى وحسنى عبدربه وجدو إلا أن الإصابة أبعدتهم لفترات، وكذلك أشعر بالحزن لإصابة أحمد حجازى، إضافة الى وجود مجموعة من اللاعبين الشباب الذين أصبحوا مهمين للمنتخب مثل محمد صلاح وكان له دور كبير فى فوز بازل على تشيلسى فى دورى أبطال أوروبا، وأنا سعيد للغاية من أجله.

ما هى الصعوبات التى تواجهك قبل مباراة غانا الأولى فى كوماسى؟

فترة الإعداد للمباراة الأولى ليست سهلة، فالأهلى سيلعب فى جنوب أفريقيا غداً الأحد وسيعود للقاهرة يوم 24 سبتمبر، ولن يعرف أحد مكان المباراة المقبلة للأهلى فى نصف النهائى إلا بعد انتهاء مباراة أورلاندو، لكنها ستكون يوم 4 أو 5 أكتوبر المقبل، لذلك سأتحدث مع محمد يوسف المدير الفنى للأهلى من أجل التنسيق بخصوص اللاعبين الدوليين، بحيث ينضم اللاعبون لمعسكر المنتخب ثم يعودوا للأهلى قبل مباراة نصف النهائى.

إضافة الى أن اللاعبين المحترفين مرتبطين بمباريات مع أنديتهم يومى 5 و6 أكتوبر، أى أن على مباراته المقبلة سيتعرف على منافسه وسيلعب يوم 4 او 5 أكتوبر، وفرصة لجلسة مع محمد يوسف للتفاوض حول اللاعبين ليكونوا مع المنتخب ثم يعودوا للأهلى، كل المحترفين لديهم مباريات يوم 5 و 6 أكتوبر، أى أن أول يوم لتجمع جميع اللاعبين فى المعسكر سيكون يوم 7 أكتوبر، مع الوضع فى الإعتبار أن مباراة كوماسى يوم 13 أكتوبر، أى أن المدة الفعلية للتجمع 6 أيام فقط، لكنى أكدت أن أهم شيئ هو توفير طائرة خاصة للسفر تجنباً لإرهاق اللاعبين بسبب المسافة الكبيرة بين العاصمة الغانية أكرا ومدينة كوماسى التى ستستضيف المباراة، وأنا تمسكت بذلك حتى لا نكرر سيناريو مباراة غينيا فى كوناكرى فقط تأثر اللاعبون بالإرهاق وخسرنا من أفريقيا الوسطى بعد العودة للقاهرة فى تصفيات الأمم الأفريقية.

ماذا عن برنامج الإعداد للمباراة؟

المعسكر سيبدأ يوم الخميس المقبل بدون المحترين ولاعبى الأهلى، وسنعتمد على لاعبى الأندية الأخرى، بحيث نخوض مباراتين وديتين يومى 29 سبتمبر و3 أكتوبر مع منتخبات من التصنيف الثانى من أجل رفع المستوى البدنى لتلك المجموعة قبل عودة المحترفين ولاعبى الأهلى، ومن ثم السفر الى كوماسى يوم 9 أكتوبر المقبل.

شوبير: فى ظل صعوبة توفير ملاعب فى الوقت الحالى، هل أنت مقتنع بأنك بالفعل ستلعب المباراتين الوديتين؟ وهل أبلغك اتحاد الكرة بتحديد الملعب؟

أنا أعلم جيداً أننى قد أقدم مطالب ولا تحدث، وهى غالباً لا تتحقق، لذلك أضع خطط وبرامج بديلة لتنفيذها فى حالة عدم لعب المباراتين الوديتين، ودائماً أطالب اللاعبين بعدم التفكير فى موضوع ملعب المباراة وأقول لهم أن ذلك ليس من شأنكم، افعل المطلوب منك فى أى ملعب.

هل أنت مقدر للظرف الذى تمر به مصر؟

بالتأكيد أنا متفهم للوضع الراهن، وفى مصر ليس من السهل أن تعرف من هو صاحب القرار، من يملك قرار اللعب فى مصر؟ ولو سألت كل واحد ليخبرنى لن يفعل، وأنا لا ألوم مجلس إدارة اتحاد الكرة لأننى أعلم أنه يوجد من هو أعلى من المجلس ويمتلك القرار.

هل يقدم لك اتحاد الكرة الدعم المطلوب فعلاً، أم أنه مجرد كلام؟

لا يهمنى هذا الكلام، كل ما يهمنى اللاعبين، أما مجلس الإدارة إذا كان يحبنى أو لا فهو أمر لا يشغل بالى، لكنه أمر جيد بالنسبة للإعلام فقط ومادة إعلامية دسمة ليجد مساحة كبيرة للحديث.

ماذا طلبت للتأهل للمونديال بعد الوصول للمرحلة النهائية من التصفيات؟

بعد إجراء القرعة طلبت ثلاثة مطالب، أولاً: معسكر الإعداد للمباراة وخوض مباراتين وديتين، ثانياً: السفر الى كوماسى بطائرة خاصة حتى لا نعانى من مشوار السفر، ثالثاً: تمنيت أن ألعب فى ستاد القاهرة وسط 100 ألف مشجع، لأن اللاعبون يشعرون بالراحة عندما يلعبون فى ستاد القاهرة، وهو أقل ما يمكن أن نكافئهم به بعد التأهل للمرحلة النهائية من التصفيات.

لديك ثقة كبيرة فى التأهل للمونديال.. فما هو السبب؟

أيضاً اللاعبون هم مصدر ثقتى، فهم يمتلكون رد فعل جيد، وتحملهم المسئولية يمنحنى دائماً الثقة فى الفوز.

المستكاوى: هل كنت تتمنى مواجهة منتخب بعينه قبل إجراء القرعة؟
أجاب ضاحكاً: كنت أتمنى مواجهة سوازيلاند، ثم أوضح قائلاً: كنت حريص على ألا أتحدث عن أمنيتى بمواجهة منتخب بعينه حفاظاً على الحالة النفسية للاعبين إذا لم تتحقق تلك الأمنية، فقد كنت وقتها سأساعد فى إحباطهم.

بدره: ماذا لو كانت القرعة قد أوقعتنا مع الجزائر؟

لقد سمعت من اللاعبين أن المباريات مع الدول العربية وشمال أفريقيا تخضع للضغوط والحساسيات، واللاعبون شعروا بالراحة النفسية عندما أوقعتنا القرعة مع غانا بدلاً من الجزائر، ولو كان حدث ذلك فإننى وضعت تصوراً للتركيز على الجوانب النفسية لدى اللاعبين، أما الآن فمواجهة غانا ستكون مباراة فى كرة القدم فقط.

شوبير: هل فكرت للحظة فى الاستقالة؟

لا.. لم أفكر

لماذالم تفكر فى ذلك رغم كل الصعوبات التى واجهتك ومازالت تواجهك؟

أنا مصمم على الإستمرار من أجل الروح التى يتحلى بها اللاعبون، فهم يستحقون التضحية من أجلهم وأتحمل من أجلهم كل الصعاب، هناك أوقات صعبة تجعلك تفرق بين اللاعب المقاتل الذى يتحدى معك كل الظروف، وبين من يهرب من المسولية، ولا يوجد مكان فى المنتخب لأى لاعب ضعيف لا يتحمل الصعاب.

ألم تطالبك السفارة الأمريكية بالرحيل من مصر بسبب الأحداث التى يشهدها الشارع؟

لم يحدث ذلك مطلقاً، وكل ما يثار فى هذا الشأن غير صحيح بالمرة.

كيف تلقيت اتهامك بالتجسس لصالح أمريكا؟

ضحك بسخرية.. ثم أجاب: هذا أمر مضحك، فأنا أتلقى العديد من الشائعات يومياً وأنا داخل منزلى.

لماذا تصر على البقاء فى مصر رغم الظروف الصعبة التى واجهتك منذ توليك تدريب الفراعنة؟

تلقيت عروضاً كثيرة بعد رحيلى عن المنتخب الأمريكى، لكنى فضلت اختيار تدريب منتخب مصر بطل أفريقيا، وبعدما حضرت للقاهرة مع أسرتى شعرنا بالراحة الكبيرة، وأقول بكل صراحة أن وجودى فى مصر أجمل هدية فى حياتى.

لك مواقف اجتماعية مع المصريين.. هل تأثرت بالمواقف الأخيرة تجاه السياسة الأمريكية عقب 30 يونيو؟

إطلاقاً، العلاقات لم تتأثر، وأشعر بالحميمية مع كل من يتعامل معى، فأنا مدرب كرة قدم ولست دبلوماسياً حتى أتحدث فى السياسة، وكل ما يشغلنى هو تحقيق حلم الملايين بالوصول لكأس العالم، وزرت عدة أماكن فى مصر منها الأهرامات ومعبد الكرنك فى الأقصر، ومستشفى سرطان الأطفال 57375، وزرت أسر ضحايا حادث قطار منفلوط وتأثرت كثيراً لوفاة الأطفال فى الحادث المأساوى.

وكيف تابعت 30 يونيو؟

ما تابعته كان تعبيراً عن رغبة مجموعات كبيرة من الشعب المصرى انحازت لها القيادات، وهذا أمر طبيعى، وأنا أتطلع للأفضل لمستقبل مصر.

ماهى العادات التى تكرهها فى المصريين؟

أنا منزعج جداً من زيادة عدد المدخنين بشكل ملحوظ خاصة بين الشباب، كما أن أتمنى أن أرى إشارات المرور تعمل حتى تنتهى أزمة الزحام، وهناك شيئ لاحظته فى المصريين وهو عدم الإستماع لوجهة نظر الآخر، ولابد أن يتعلم الجميع ثقافة الإختلاف، وأن أرى أن مصر مليئة بالمواهب الشابة فى كل مجال، لكنها تحتاج القائد الذى يأخذ بيدها.

كيف ترى أزمة الجمهور خلال الأيام الماضية سواء ألتراس الأهلى أو الزمالك؟

أعتقد أن الوصول الى كأس العالم سيوحد صف الجميع خلف المنتخب الوطنى، والجمهور سيكون له دور إيجابى فى تحقيق حلم المونديال.

المصدر: الشروق الرياضى

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على برادلي لـ الشروق : وجودي فى مصر أجمل هدية فى حياتى

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
54426

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الرياضة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الرياضية
روابط مميزة