الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار الصحة والطب الصحة والجمال › هرمونات المرأة والمزاجية

صورة الخبر: صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اقتباساً عن كتاب "الرجال من مارس أما النساء فمن فينوس" يشدد الكاتب جون غراي على تأثير التقلبات الهرمونية على مزاج المرأة وأهمية مساندة شريكها وتفهمه لحالتها النفسية أثناء هذه الفترة عليه " توقع " هذه التقلبات وتوفير الأمان والعاطفة التي تحتاج إليها.
صحيح أن الهرمونات تتحكم بصحة المرأة ابتداءاً من سن المراهقة , وهي لا تطال صحتها الجسدية وحسب بل وأيضاً استقرارها النفسي والمعنوي . لكن هذه الهرمونات نفسها – لا سيما الاستروجين – أو " الهرمونات النسائية " هي التي تزيد من أنوثتها وتحميها من الأمراض القلبية وتجعل عظامها قوية على الرغم من أنها تلعب دوراً كبيراً في سرعة انفعالها أو تغير مزاجها المفاجئ.
الضغوطات الحياتية , الطمث , الحمل , انقطاع الطمث كلها عوامل تؤثر على نفسية المرأة وتسبب التقلبات في مزاجها الذي تتحكم به الهرمونات . لكن إلى أي حد تسيطر الهرمونات على المرأة ؟ وهل تؤدي بها إلى حالات مرضية خطيرة؟
و تُعتبر فترة ما قبل الطمث أو الـ PMS هي من أكثر الفترات التي يتغير فيها معدل الهرمونات فتعيش المرأة حالة انفعالية تتهم فيها بأنها " مزاجية جداً", و أيضاً فترة ما قبل الولادة و التي ترافقها ضغوطات نفسية تعيشها المرأة من جراء هذا التغيير في حياتها قد يستمر إلى ما بعد الولادة و قد يتفقم إذا لم تتم السيطرة عليه, أما بعد انقطاع الطمث فهناك العشرات من العوارض النفسية التي ترافقها تتمثل بالاتبعاد عن الحياة الاجتماعية بشكل عام والشعور بالكآبة والانعزال أو نقصان أو زيادة في الشهية أو تعب أو فقدان النشاط والحيوية.
كما قد تتأثر المرأة بعوامل أخرى تطرأ على حياتها كالطلاق أو الترمل أو التقاعد أو عدم الاستقرار المادي أو الشعور بالوحدة . يبقى أن الضغوطات الحياتية اليومية تنعكس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على نفسية المرأة ومزاجها , فتغرق في دوامة من القلق والاحباط حول إمكانية توفيقها بين متطلباتها المنزلية وعملها – إذا كانت تعمل – مما يأتي بردات عكسية على تصرفاتها داخل المنزل أو في المجتمع , و قد تؤثر أحياناً مشاكلها العملية على مزاجها فتنقلها معها إلى عائلتها وتنقل مزاجها العكر بسبب هموم العمل .

في هذا الخصوص تقول الأخصائية جويل خراط غانم , أخصائية علم النفس العيادي: "إ ذا استمرت حالة المزاجية ولم تسيطر المرأة على تقلباتها المزاجية قد تصل إلى إنهيار عصبي . في هذه الحالة نقوم بفحص نفسي نكتشف من خلاله إذا كان لديها استعداداً لشخصية مرضية, مما قد يؤثر على عائلتها وعلى علاقتها الزوجية وعلى عملها , عيش المرأة المزاجية حالة من عدم الاستقرار تؤثر على دورها كأم . صورة الأم بالنسبة إلى الأولاد هي عادة الأم الهادئة , التي توفر العاطفة والحنان إلى أولادها . في حالة الأم المزاجية تفقد الاهتمام بأولادها وتهمل واجباتها المنزلية ودورها كأم وتتبع متطلبات مزاجها فتعطي الأولوية إلى " الأنا " الذاتية على حساب الغير . يعتبرها علم النفس أنانية تعود إلى نقص عاطفي حرمت منه في طفولتها , و طبعاً تدل المزاجية على عدم نضج عقلي أو عاطفي . فحين تجد المرأة الاستقرار الداخلي في حياتها تتغلب على مزاجيتها ".
أما بخصوص ما على الرجل فعله لتقبل تقلبات المرأة المزاجية الهرمونية, يقول الكاتب محمد النغيمش: " ليس مطلوباً من الرجل أن يتعرف على هذه المراحل بسؤال مباشر لزميلته أو قريبته، لكن يتوقع منه أن يدرك أن المرأة يعتريها ما لا يعتري كثيراً من الرجال، وهو ما يؤثر سلبياً وأحياناً إيجاباً على مزاجها العام. وهذه ليست نقيصة أو مبرراً يشفع للبعض استخدامه ضد المرأة كمنعها من اعتلاء مناصب رفيعة وما شابه. فالمرأة مثل كثير من الرجال الذين يمكن أن ينقلب مزاج أحدهم في لحظة غضب فيصبح أسوأ من ألف امرأة ممن يحتقرها خياله المريض!
مزاج المرأة مثل موج البحر يرتفع ويهبط ولو اجتمعت كل قوى الأرض لن تفلح في وقف هذه الحركة الطبيعية في استمرارية الحياة. والمحاور الذكي هو الذي يدرك كيف ومتى يركب بحر المرأة الذي إن أحسن التعامل معه فسيوصله إلى بر الأمان!

المصدر: مجله روتانا

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على هرمونات المرأة والمزاجية

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
95072

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
روابط مميزة