الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخباراخبار مصر - اهم الاخبار المصرية › الحج الممنوع في القدس ..مسيحيو مصر بين سندان الرغبة ومطرقة الحرمان

صورة الخبر: البابا تواضروس - بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية
البابا تواضروس - بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية

ما بين سندان الرغبة في زيارة الأماكن المقدسة في "أورشليم" ومطرقة رفض الكنيسة الأرثوذكسية لزيارة القدس طالما بقيت تحت الاحتلال الإسرائيلي، يعيش المسيحيون المصريون هذه الأيام "أسبوع الآلام"، الذي بدأ يوم الأحد الماضي، وينتهي بالاحتفال بعيد القيامة المجيد يوم الأحد المقبل.

فما أن يبدأ "أسبوع الآلام" الذي يبدأ بأحد السعف أو الشعانين الذي يوافق ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس قبل نحو ألفي عام راكبًا حماره وخروج أهلها لاستقباله حاملين سعف النخيل، حتى يبدأ المسيحيون من كل دول العالم في التوافد على القدس لزيارة الأماكن المقدسة، وعلى رأسها كنيسة القيامة، وطريق الآلام الذي سار فيه السيد المسيح منذ مكان محاكمته حتى موقع صلبه، في القدس الشرقية، وفقًا للمعتقدات المسيحية، وتبلغ ذروة الزيارات المسيحية للقدس خلال الأسبوع الحالي.

إلا أنَّ حال المسيحيين المصريين مختلف، فأتباع الكنيسة الأرثوذكسية، الذين يمثلون الغالبية العظمى من مسيحيي مصر، يحكمهم قرار الكنيسة منذ سنوات برفض سفرهم إلى القدس طالما بقيت تحت الاحتلال الإسرائيلي، التزامًا بقرار للبابا الراحل شنودة الثالث، وهو الموقف الذي اتفقت معه الكنيسة الإنجيلية، ثاني أكبر كنيسة في مصر من حيث عدد الأتباع، فيما تركت الكنيسة الكاثوليكية الحرية لأتباعها في السفر من عدمه.

وخلال الأيام الماضية، غادر مئات المصريين المسيحيين القاهرة متجهين إلى القدس، وهو الأمر الذي أعاد الجدل حول تلك القضية مرة أخرى ليطفو على السطح، وسط توقعات بزيادة تلك الرحلات مع اقتراب عيد القيامة لتبلغ ذروتها يومي الخميس والجمعة المقبلين، قبل الاحتفال بـ"سبت النور" في القدس.

وخلال لقائه مع عدد من الصحفيين الأسبوع الماضي، قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إنَّ "موقف الكنيسة من سفر المسيحيين للقدس لم يتغير وهو رفض سفر المسيحيين للقدس طالما ظلت تحت الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف البابا تواضروس: "لا تغيير في موقف الكنيسة في ذلك الموضوع منذ عهد البابا الراحل شنودة الثالث ولا علاقة لنا بالكنائس التي تسمح بالسفر، من يريد أن يذهب فليذهب".

القس ميصائيل الأورشليمي، راعي كنيسة القديسة هيلانة "الجزء المصري من كنيسة القيامة بالقدس"، قال إنَّ الكنيسة المصرية لن تسمح للمصريين الأقباط بـممارسة طقس التناول داخلها، وهو طقس كنسي يعتبر من أسرار الكنيسة السبعة، أو زيارتها".
وأضاف ميصائيل: "هناك تعليمات مشددة من البابا تواضروس الثاني بمنع استقبال الحجاج المسيحيين بالكنيسة تنفيذًا لقرار البابا الراحل شنودة الثالث".

وأشار إلى أنَّ المسيحيين الذين يزورون القدس هم حالات فردية ولا يعبرون عن موقف الكنيسة الرسمي، وقال: "سبق للكنيسة الأرثوذكسية أن حرمت من زار القدس من طقس التناول، كما فرضت عليهم عقوبات كنسية"، موضحًا أنَّ أغلب من يزورون القدس هم من أتباع الطوائف المسيحية الأخرى.

وتابع: "البابا الراحل أصدر قراره بمنع المسيحيين من السفر منذ توليه منصبه عام 1971 واستمر القرار حتى بعد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 وهو ما تسبب في مشكلة كبيرة بين الرئيس الراحل أنور السادات والبابا شنودة انتهت بتحديد إقامة الأخير في دير وادي النطرون في اعتقالات سبتمبر عام 1981، وهي الأزمة التي ظلت قائمة حتى اغتيال الرئيس السادات في 6 أكتوبر 1981".

وفي الكنيسة الإنجيلية، بدا المشهد مختلفًا، إذ قال صفوت البياضي، الرئيس الشرفي للطائفة الإنجيلية بمصر، إنَّ "الذهاب للقدس ليست جريمة، وهدفه التبرك بالأماكن المقدسة".

واعتبر البياضي أنَّ زيارة المسيحيين للقدس هي حرية شخصية لكل من أراد القيام بتلك الزيارات، وقال إنها "فرصة للاقتراب أكثر من الواقع الفلسطيني الذي يعاني الاحتلال".

أمَّا الأب رفيق جريش، الناطق باسم الكنيسة الكاثوليكية في مصر، إنَّ "كنيسته لا علاقة لها بقرار الكنيسة الأرثوذكسية بحظر السفر للقدس".

وأضاف: "لا نمنع أتباع المسيحيين المصريين الكاثوليك من السفر للقدس فزيارة السجين لا تعني التطبيع مع السجان".

جورج أنور، أحد منظمي رحلات حج المسيحيين للقدس، قال إنَّ "تكلفة الرحلة تبلغ من سبعة إلى عشرة آلاف جنيه حسب مستوى الفنادق التي سيقيم بها الشخص".
وأضاف أنَّ "الشروط هي أن يبلغ عمر المسافر 45 عامًا على الأقل وأن يحمل جواز سفر ساريًا لمدة ستة أشهر على الأقل، بالإضافة إلى موافقة خاصة من إدارة الجوازات".

وكشف عن أنَّ أغلب الذين سافروا عبر شركته، التي يقع مقرها في وسط القاهرة، هم من محافظات الصعيد وأكثرهم من السيدات وكبار السن، مشيرًا إلى أن المسيحيين المصريين أحيانًا ما يتعرضون لبعض المضايقات في مطار بن جوريون في تل أبيب، حيث قد ينتظرون لوقت طويل قبل أن يسمح لهم بإنهاء إجراءات الوصول نتيجة فحص جوازات السفر.

وقال: "أدعو الكنيسة الأرثوذكسية لمراجعة قرارها بعدم السفر للقدس فهناك أجيال كاملة من المسيحيين عاشت وماتت دون أن تتمكن من زيارة الأماكن المقدسة، ولا علاقة للرحلة بإسرائيل سوى الهبوط والإقلاع من مطار بن جوريون، بخلاف ذلك، الإقامة تكون في فنادق فلسطينية في القدس وبيت لحم والحافلات التي نستأجرها ملاكها فلسطينيون، والمرشدون السياحيون الذين يرافقون الأفواج فلسطينيون، بل أن رسوم التنقل والمشتريات يدفعها المسيحيون المصريون إما بالدولار الأمريكي أو الجنيه المصري وليس بالشيكل الإسرائيلي".

المصدر: التحرير

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الحج الممنوع في القدس ..مسيحيو مصر بين سندان الرغبة ومطرقة الحرمان

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
98476

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية