الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

عالم السياراتأخبار السيارات › «استدعاء السيارات» بين الحقيقة والإشاعات !

صورة الخبر: «استدعاء السيارات» بين الحقيقة والإشاعات !
«استدعاء السيارات» بين الحقيقة والإشاعات !

أصبح من الملاحظ في الآونة الأخيرة ظهور مصطلح «استدعاء السيارات» أو ما يعرف بـ Recall بسبب عيوب تقنية مختلفة، وأصبح هذا الأمر محط تساؤلات وتخوفات عديدة من قبل المستهلكين على وجه الخصوص.



فمنهم من يرى أن مجرد وجود عيب ما في السيارة يمس سمعة الشركة وبالتالي يحجم عن الاتجاه لشراء منتجاتها ومنهم من يراه أمراً عادياً ولا يستحق هذا الاهتمام والصخب الإعلامي.وتتوه الحقيقة بين هذا وذاك ويستمر كل طرف في الاقتناع بفكرته وتصديرها لغيره..فما حقيقة «استدعاء السيارات»؟ هذا ما سنكشفه في السطور القادمة ونوضحه للقارئ العزيز.



ماهو وكيف يتم؟!

الاستدعاء لا يقتصر فقط على السيارات بل يشمل مختلف أنواع السلع سواء غذائية أو صناعية أو أي سلع يتم استخدامها من قبل المستهلك النهائي..فبطاريات الهاتف المحمول و اللاب توب معرضة لأن يتم استدعاؤها بسبب عيب في التصنيع وحتى أغذية الحيوانات من الممكن أن يتم استدعاؤها لوجود خلل في تركيب النسب الغذائية المختلفة..

والاستدعاء يتم من قبل الشركة المصنعة للسلعة التي اكتشف بها العيب أو الخلل ومن ثم محاولة جمعها من الأسواق ومن المستهلكين الذين قاموا بشرائها لتعود السلعة للمصنع لفحصها ومراجعتها واتخاذ التدابير اللازمة نحوها..وفي عالم صناعة السيارات يكون الاستدعاء إما لإصلاح الجزء المعيب أو استبدال أو سحب السيارة المعيبة بالكامل ومنح المستهلك سيارة أخرى جديدة ..



ويتم اكتشاف الخلل في سيارة ما بطريقتين، الأولى من قبل المُصنِع والذي يستمر بإجراء التجارب على السيارة وملاحظتها بعد أن يتم بيعها، بالإضافة لملاحظات المستهلكين والمالكين الذين يقومون بتغذية الشركة بالمعلومات والملاحظات على شكل شكاوى للشركة المنتجة..



وترجع بعض عيوب التصنيع التي تتعرض لها السيارات بسبب المنافسة الشرسة بين الشركات ورغبة بعض منها في طرح منتجاتها قبل الأخرى مما يجعل خضوع السيارة لبعض الاختبارات اللازمة يحدث بشكل غير دقيق وبالتالي تظهر المشكلة في المنتج النهائي مع المستهلك.



أهميته

تكمن الأهمية الكبرى لاستدعاء السيارات في خطورة بعضها على السلامة، فهناك شركة يابانية كبيرة مصنعة للوسائد الهوائية تقوم بتغذية شركات سيارات ضخمة يابانية وأمريكية هذه الشركة صنعت نوعاً من الوسائد الهوائية بعيب تقني حيث لا يتم ضخ الغاز بشكل كامل في الوسادة الهوائية عند الاصطدام وبالتالي فمن الممكن أن يقوم الغاز عالي الضغط بقذف شظايا صغيرة في وجه من بالسيارة عند فتح الوسائد الهوائية.



ورغم عدم تسجيل أي حالة إصابة من جراء هذا العيب بل اقتصر الأمر على شكاوى ضئيلة من فتح الوسادة بشكل غير كامل إلا أن شركات السيارات قامت باستدعاء كل الموديلات التي احتوت على الوسادة الهوائية المنتجة من قبل الشركة اليابانية وأعلنت الست شركات المستخدمة لهذه الوسائد عن عملية استدعاء لـ 3,4 مليون سيارة على مستوى العالم..وتتراوح عيوب التصنيع بين البسيطة التي يمكن إصلاحها بسرعة وبين الكبيرة التي تستلزم وقتاً ومالاً ومجهوداً لمعالجتها.





المكسب لكلا الطرفين

ينظر العديد من المستهلكين في مصر على أن الاستدعاء هو أمر يضر بمصلحة الشركة وسمعتها في حين أن حقيقة الأمر تستحق منا الإشادة بالشركات التي تقوم باستدعاء السيارات المعيبة بل والإعلان عنها فهذا يصب في صالح تعزيز الشفافية بينها وبين المستهلك عن طريق مصارحته بالمشاكل التي يمكن أن توجد في سيارته، ورغم أن استدعاء نوع معين من السيارات لفحصها واستبدال الأجزاء المعيبة بها يكلف الشركة أموالاً طائلة من قطع غيار وعمالة ووقت إلا أن ذلك يعد أمراً لا يذكر مقارنة بالثقة والمصداقية التي تبنى مع العميل على المدى الطويل والذي يعد بمثابة آلة دعائية مجانية لشركة السيارات، لذا فكل من المنتج والمستهلك رابح من هذا الأمر..



وتقوم كل شركات السيارات المحترمة في العالم بشكل عام وفي مصر بشكل خاص باستدعاء السيارات عند اكتشاف أي عيب بها وتتحمل كافة المصاريف والتكاليف عن العميل بل إنها في بعض الأحيان تقوم بالاستبدال الكامل للسيارة في حالة وجود عيب ضخم بها. هذا الأمر يصب في مصلحة الشركة من زاويتين الأولى الحفاظ على سلامة الركاب وتجنيبهم المخاطر ومن ثم الحفاظ على سمعة الشركة، والأمر الثاني يجنب الشركة التعرض للمقاضاة وطلب تعويضات ضخمة في حالة حدوث إصابة ناتجة عن هذا العيب، كما أن العميل تتجدد ثقته في سيارته ومُنتجها وهذا أمر لا يقدر بمال.



الحقيقة

لم يصبح استدعاء السيارات ظاهرة نادرة أو غريبة في عالم تتسارع وتيرته بشكل كبير، وأصبح إنتاج السيارات يتم بصورة ضخمة لمواجهة الطلب المتنامي عليها بشكل جعل بعض الشركات تقوم باختبار السيارات على أجهزة الكومبيوتر وليس واقعياً وفي الطرقات وهو الأمر الذي يعرض السيارة لظهور مشاكل بها عند ملامستها لأرض الواقع.



كما أن الخطأ البشري في بعض الأحيان أثناء عملية التصنيع عليه عبء آخر فمجرد لحظة سهو تكبد الشركة ملايين الدولارات، والأصعب أنها قد تكلف صاحب السيارة حياته لاقدر الله، لذا فيجب توجيه الاحترام والتقدير للشركات التي تبادر بسحب السيارات المعيبة قبل ظهور العيب على يد المستهلك فهذا يظهر مدى متابعتها واهتمامها..والخلاصة للقارئ العزيز، يجب أن تشعر بالرضى إذا قامت الشركة المصنعة لسيارتك باستدعاء نوعاً من السيارات التابعة لها فهذا معناه أنك على أجندة اهتماماتهم.

المصدر: الشروق | احمد عامر

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على «استدعاء السيارات» بين الحقيقة والإشاعات !

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
88418

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار السيارات من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار السيارات
روابط مميزة