الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › ندوة بمعرض الكتاب : المبدع أسبق من السياسي في التنبؤ بالأحداث

صورة الخبر: ندوة بمعرض الكتاب : المبدع أسبق من السياسي في التنبؤ بالأحداث
ندوة بمعرض الكتاب : المبدع أسبق من السياسي في التنبؤ بالأحداث

نظم المقهي الثقافي بمعرض الكتاب ضمن محوره "أجيال من الإبداع" ندوة عن "التاريخ" شارك فيها د. عادل غنيم، د. شريف يونس، د. إيمان عامر ود. عماد هلال، وأدارها د. عاصم دسوقي.

ولعل البعض أخذته الحماسة فاشتد الجدل حين تكلم الدكتور عماد هلال عن إدانة كل جيل من مدارس التاريخ المصرية للأجيال السابقة من حيث الاعتماد علي مصادر حكومية توجه للوصول لنتائج بعينها، كما أثير جدل حين تكلم الدكتور عماد عن حادث مقتل كليبر حيث قال إن هناك من المؤرخين من نفي أن سليمان الحلبي قتل الجنرال كليبر.

في البداية تحدث الدكتور عادل غنيم عن الأراضي الفلسطينية التي تم بيعها، وكيف كانت بريطانيا تفرض ضرائب باهظة على الفلاحين لكي تضطرهم لبيعها، مؤكدا أن معظم الأراضي التي تم بيعها كانت ملكا لأسر سورية ولبنانية.

ولاحظ غنيم كثرة استخدام كلمة "حائط المبكي" من الصحفيين والمذيعين وبعض الكتاب الكبار، وعندما حاول البحث في المصادر اكتشف أن عصبة الأمم شكلت لجنة دولية للبحث عن ملكية الحائط وبعد أشهر أصدرت تقريرها بأن هذا الحائط ملك للمسلمين وليس لليهود حق فيه إلا إقامة الصلوات؛ ومع هذا نستخدم عبارة "حائط المبكى" وليس "حائط البراق".

وأكد رئيس الجمعية التاريخية أنه من الممكن أن يكون هناك إبداعا في التاريخ إذا استفاد المؤرخ من العلوم الإنسانية الأخرى ويربط بينها من الأدب بفنونه والفلسفة وغيرها، مشيرا إلى كتابه "الشعر كمصدر للتاريخ الفلسطيني" الذي أثبت من خلاله أن الشعراء الفلسطينيين كانوا أسبق من الزعماء في فهم ما يحدث والتنبؤ بما حل بفلسطين.

د. إيمان عامر تحدثت عن تجربتها في الإبداع، وتوقفت عند أكثر من محطة بداية من موضوعها للماجستير عن الخليج العربي وتواجدها في أبو ظبي مما أتاح لها فرصة التردد علي دار الوثائق ومطالعة كم كبير من المراجع العربية والأجنبية والوثائق البريطانية لا يمكن توفره في أي مكتبة في مصر في ذلك الوقت.

رحلة الدكتوراه حدث بها منعطف كبير عندما قررت د. إيمان دراسة التاريخ الاجتماعي والفئات المهمشة مصر فكان اختيارها لدراسة تاريخ العربان في عهد محمد علي وهم بقايا القبائل العربية التي أتت مصر مع الفتح الإسلامي والتي عادت إليه من المغرب العربي.
تقول: بدأت في دراسة هذه القبائل وأماكن تجمعها وعلاقتها بالسلطة أو بسكان مصر من الفلاحين وأهالي المدن، وتجربة محمد علي في توطين هؤلاء العربان أو البدو، واكتشفت كم كان ثاقب البصيرة لأنه أول من وطن هؤلاء البدو حيث أدرك أن البداوة يغيب عنها روح الانتماء للوطن، وترفض الخضوع لسلطة أو نظام.

وتضيف د. إيمان: كان لابد من الاطلاع علي سجلات المعية السنية تركي وعربي ومحافظ ديوان خديوي وأوامر ديوان شوري المعاونة والجهادية. كما اكتشفت كنزًا جديدًا من المصادر التاريخية وهو الدوريات أو الصحافة قرأت المقتطف والرسالة وروز اليوسف والكاتب فكتبت عن المثقفين المصريين ورؤيتهم لأوروبا، وقدمت كتابات عن مي زيادة وهدي شعراوي ومنيرة ثابت وروز اليوسف وفاطمة إسماعيل التي كان لها الفضل في تأسيس الجامعة المصرية، وكيف نقل هؤلاء صورة الأخر لنا، كيف فكروا في الاستفادة من حضارة الغرب وما هي المتغيرات الاجتماعية التي أحدثت نتيجة لذلك حالة الحراك الاجتماعي من التقليدية إلي الحداثة.

مجال جديد خاضته الباحثة عندما كلفت بعمل موضوع عن "القناة في الوجدان العربي" فبدأت تبحث عن مصادر غير تقليدية في كتابة التاريخ وتبحث عن "الوجدان" من خلال السينما والشعر والزجل والمسرحيات التي تعرض وقت العدوان والأدب ورسوم الكاريكاتير والأغاني في المرحلة التعبوية، وهذا ما دفعها لاحقا لكتابة "السينما كمصدر للتاريخ" حيث أصبح الفيلم مصدرًا لرصد ظواهر اجتماعية قد تعجز الوثائق عن تقديمها ومن خلاله أرخت لفكرة الصراع بين الطبقات، وأمراض المجتمع والجريمة، ومعاناة الفلاحين، وفكرة الآخر في عيون المصريين عندما كانت مصر بها الكثير من اليونانيين والإيطاليين.

الدكتور شريف يونس أكد أن الإبداع في التاريخ أمر شائك معقد ويحتوي علي جوانب شخصية وجوانب عامة، وهل المؤرخ يقدم وضعًا محايدًا أم يستخدم خياله في ذلك?!، وهناك مشكلة كبيرة في دعم عمليات البحث والدراسة في مصر.

وذكر أنه مارس البحث متأخرًا لأنه في البداية كنت منجدبا للسياسة، وقد اختار دراسة التاريخ حتى يظل علي صلة بتلك الثروة الكبيرة، وظل يبحث في مشكلة الهوية التي تفاقمت حين قرأ سيد قطب، وفوجيء بأن قطب ليس محسوبًا علي جماعة دينية أو غيرها، لكنه كان ضمن المثقفين العلمانيين في زمنه، ودافع عن المدرسة الرومانتيكية في الشعر، وشغلته قفزة قطب من العلمانية للتنظير في الإسلام السياسي، تلك السياسة التي كان مشغولاً بها قبل تحوله.

يقول د. شريف: شعرت بهيمنة الفكر الرومانتيكي علي الإسلام السياسي عند قطب وفي كتاباته، ووجدت أن الهوية الإسلامية والعربية وغيرها هي وجوه لهوية واحدة، والهوية بؤرة جوهرية في المجال الثقافي، ومن هنا كان اهتمامي بالمجال الأيديولوجي في الفترة الناصرية، فوجدت أن الكلام كان جزءًا مهمًا في تاريخ النظام، خاصة الكلام حول شرعية النظام، وشعرت أن الأيديولوجيا قارة جديدة يجب استكشافها، والخلاصة أن علم التاريخ شيقًا وواسعًا ولا يمكن حصره في مضمار محدد.

من جهته أكد الدكتور عماد هلال أن الكلام عن أجيال في الإبداع يحمل بعدين، هما الصراع والتواصل، وتحدث عن جيله وموقفه عن أجيال سابقة وأجيال لاحقة، قائلا: أنا من الجيل الرابع تقريبًا من المعنيين بهذا الصدد، من المدارس التاريخية المصرية، وكلها محترمة ومحايدة، وقد قدمت أعمالاً جيدة ولم توجه لخدمة نظام زعمي، وأنا من مدرسة تعتمد البحث التاريخي التقليدي لخدمة الموضوع المحدد سلفًا، وتأتي النتائج مطابقة لما قدمناه من فرضيات، وكل ما قدمناه يصب في سياق النظريات الأجنبية، وجيلي مثل سابقيه يستخدم المصادر التي أتيحت له، وأنا بحثت عن مصادر غير سلطوية، لا أكتب التاريخ من خلال مصادر الحكومة، وهذا غير متاح والبحث عنها عملية شاقة لكنها ضرورية.

المصدر: محيط

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على ندوة بمعرض الكتاب : المبدع أسبق من السياسي في التنبؤ بالأحداث

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
53697

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة