الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار الصحة والطب طبيبك الخاص › الحياة السعيدة تتطلب ذاكرة ضعيفة

صورة الخبر: طمذاكرة ضعيفة
طمذاكرة ضعيفة

الحياة السعيدة تتطلب ذاكرة ضعيفة تسقط إساءات الغير لنا "عبد الوهاب مطاوع".. منذ أن قرأتها، عودت نفسي على النسيان، خاصة أن الله خلق الإنسان وأنعم عليه بهذه النعمة، لكن هناك من يترصد لك، ولا ينسى أخطاءك.. هؤلاء لا يتسامحون أبدا، وتظل قلوبهم مثقلة بالغضب والكره.

حدث هذا مع حماتي، التى تريد أن تثبت لي كل يوم أنها متسامحة وطيبة، لكنها أبدا لا تنسى أنني تزوجت ابنها الوحيد، وأصريت على العمل رغم اعتراض زوجي الشديد، النابع من اعتراضها.. أقنعته بالعقل والمنطق أنني لن أضيع دراستي للطب، كل هذه السنوات، وأجلس في البيت واضعة "يدي على خدي"، مع تعهدي التام - مثل اتفاقيات الحروب الدولية - على أن أرعى مصالح البيت والزوج والعيال (لما أخلف يعني).

لكن حماتي أضمرت لي شرا صغيرا بصدرها، يتجلى عندما يحدث تقصير لا إرادي في شؤون البيت، خاصة مع ولادة طفلتي الأولى، وعملي بمستشفى الجلاء.. كان الأمر شاقا، وشعرت أنني ممزقة بين العمل ورعاية طفلتي، إلى أن أخذت إجازة لمدة عام بدون مرتب، وشعرت بفرحة حماتي وهي تراني ليلا نهارا بالبيت، وتنصحنى أن "الست ملهاش غير بيتها وعيالها، والشغل أمره مقدور عليه".. انظر لسنوات الدراسة الصعبة والطويلة، وحلمي أن أكون طبيبة، ورغبة حماتي في التخلي عن كل هذا.. أتحامل على نفسي لكنها تتربص بفشلي حتى "تثبت أنها صح".. لولا مساندة زوجي لما استطعت تجاوز تلك المرحلة، ورزقنا الله بطفلة ثانية، وأستعد حاليا لامتحانات الدكتوراة، بينما حماتي تذكرني أنه ذات يوم مرضت ابنتي وأنا في نوبة سهر بالمستشفى، بينما هي من سهرت عليها، واستشهدت بالمثل المعتل (باب النجار مخلع).

رغم التسامح الظاهري الذي تبديه حماتي نحوي، فأنا دائما أشعر أنني في امتحان قاس أمامها، إلى أن مرضت مؤخرا، وعرضت على زوجى أن نستضيفها لتكون تحت رعايتي الطبية، وبمرور الأيام، وجدت حماتي تتغير وتتسامح فعلا، وأشعر بنظرات الامتنان التي توجهها لي، تواريها بشيء من القسوة، حتى لا يصيبني الغرور، وأتكبر عليها وعلى زوجي، ولما شفيت تماما، وجدتها تحضر لي هدية، عبارة عن جهاز ضغط جديد، حتى أتمكن من قياس ضغطها بدقة، عوضا عن جهازي القديم الذي لا ترتاح له.

المصدر: الوطن

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الحياة السعيدة تتطلب ذاكرة ضعيفة

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
72788

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
روابط مميزة