الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار النجوم والفنفنون تشكيلية، فنون جميلة، موسيقى › مهرجان مدينة أوباري يكشف المخفي.. من ثقافة الطوارق

صورة الخبر: مهرجان مدينة أوباري يكشف المخفي.. من ثقافة الطوارق
مهرجان مدينة أوباري يكشف المخفي.. من ثقافة الطوارق

ضمن فعاليات مهرجان الشباب الثالث للطوارق بمدينة أوباري الذي حمل شعار أمغار وطن واحد أقيمت ندوة بعنوان ثقافة الطوارق بين عبق الأصالة وإسهامات الشباب، أكد فيها الباحث في ثقافة الطوارق الأستاذ عمران علي عمران على أن الإنسان يتعلم ويستفيد من بيئته وكيف يتأقلم فيها.

وقال عمران الثقافة تمثل كل شيء، فالمعاملة ثقافة والفن ثقافة والأدب ثقافة والأثر ثقافة وإعلاء كلمة الله ثقافة وكل شيء ثقافة، معتبرا أن تاريخ الطوارق شفهي وغير مكتوب وكذلك الأدب والثقافة والإرث والعادات والتقاليد التي وصلت بالتوارث.

وتساءل عن الكيفية التي يمكن بها حماية هذا التاريخ الشفوي، موضحا بان الطوارق غزيري العطاء ثقافيا وأدبيا وفنيا، وأن الصحراء ثقافة وحضارة تربي في الإنسان الشجاعة والفطرة والذكاء والفروسية وهي المدرسة الثانية بعد الأسرة، وتوجد بها نقوش ورسومات والمحافظة على معالمها من قبور وأضرحة هي ثقافة، كما أن المحافظة على الآبار والعيون والأشجار ثقافة، وكذلك ثقافة احترام الغير الذين ليس من الطوارق ومشاركتهم وأشعارهم بمشاركتهم في شعورهم، وأيضا ثقافة عدم الاعتداء على الآخرين. وأشار إلى أن ثقافة "التماهق" غنية وأن كثيرها لم يوثق.

وأبرز عمران احترام الطوارق للمرأة، قائلا إن العرف السائد عن الطوارق أن الاسم يهب للمرأة، وأن الوالد يهب لبناته عددا من النوق، مشيرا بأنه لا أيتام لدى الطوارق.

كما شارك أحد المشرفين السياحيين في المنطقة بورقة تكلم فيها عن مملكة نوميديا الليبية القديمة وعن الكتابة الليبية القديمة والتي تنتشر في ليبيا وجزر الكناري وجزيرة ايبيريا.

وقال انه مع انتشار الإسلام في ليبيا انحسر الحرف القديم وانتشر الحرف الإسلامي لقدسيته، وتسمى هذه اللغة "تيفيناغ" والتي يرجح أنها كانت تستعمل قبل 3 ألاف سنة قبل الميلاد، كما يرجح بعض العلماء أنها امتزجت بالحروف المصرية القديمة أو السبائية باليمن أو بالفنيقية وهي النظرية التي أضعفها العلماء مؤخرا، باعتبار أن بعض العلماء أرجع "لغة "تيفيناغ" إلى اللغات الليبية المحلية.

وأوضح المشرف السياحي أن العلماء قد عددوا مراحل تطور اللغة النوميدية القديمة إلى عدة مراحل، فقد اعتمدت على 10 أحرف سميت بالحروف الإلهية العشرة وبذلك قدسوها، ثم أضيفت إليها 5 أحرف وسميت بالحروف الليبية القديمة، وفي المرحلة الثالثة ظهرت أربع أشكال جديدة وغريبة، كما ظهر في المرحلة الرابعة حرفان يعتمدان على أسلوب النقاط، مذكرا بان الزعيم الليبي يعتبر أن الـ"تيفيناغ" هي لغة عربية عريقة.

وقدم الباحث عددا من التوصيات منها المحافظة على اللغة الليبية القديمة باعتبارها ارث حضاري وإجراء الدراسات والبحوث عليها وتشجيع الباحثين فيها.

وتكلمت فتاة طارقية عن المرأة في الثقافة الطارقية وكيف أن المجتمع الطارقي يعتبر دورها هاما ورئيسيا ومحوريا فيه "المجتمع الطارقي"، فهي ذات مكانة مرموقة في هذا المجتمع.

وبخصوص الكتابة بالحرف الطارقي قال الأستاذ عمران علي عمران بأنه ليس هناك كتابات ثقافية وأدبية مورثة الا الشفهية، وهذه أكثر ما يتم توارثه عن طريق النساء ككتابة الأغاني والأصول والنسب، فالمرأة محترمة جدا والدليل على ذلك أنها الآمرة والناهية ومنها يخرج شيخ القبيلة، واذا توفى شيخ القبيلة يرثه أبن أخته في الحكم، وهذا يدل على مكانة المرأة، وأضاف بان الطوارق كلهم مسلمون ومن أتباع المذهب المالكي.

وأضاف الطالب على محمد أحمد بأن المشكل في ما كتب عن الطوارق بصفة عامة لم يكتبه الطوارق بأنفسهم، لذلك تجد بعض الصور المغلوطة وغير الدقيقة عن حياة وثقافة الطوارق، كما أن التركيز على أن ثقافة الطوارق هي العروض الفنية يعتبر تجن على ثقافتهم، فالطوارق مهتمون بالبحث والأدب والشعر والامثال، ولذلك فالطوارق يعتبرون أن أدبهم مازال لم يكشف عنه وهو أدب شفهي يتناقل عبر الاجيال، وهذا مشكل في حد ذاته، لا يساهم في التعريف بثقافة وأدب الطوارق.

هذا وافتتح معرض فني ووثائقي احتوى على عدد من الصور الضوئية والوثائق والمخطوطات التي تعد طبق الأصل والذي قال الأستاذ على ابوبكر الفقي المسؤول عن تنظيم المعرض بأن هذه المخطوطات يملكها أهالي مدينة غدامس وتتعلق بتوزيع قبائل الطوارق بالصحراء وتفرع تقاسيم قبائلهم.

وأضاف الأستاذ محمد جبلاني بأن هذه المخطوطات تهتم بالجانب الإداري وتتكلم عن تبادل الآراء بين القبائل والأحداث الهامة التي سادت في عام 1948 وتتعلق بمشاكل الصحراء وهناك وثيقة تتعلق باللجنة الرباعية انجلترا وفرنسا والاتحاد السوفيتي وأمريكا بخصوص الإطلاع على حالة المعيشة والعمران في المستشفيات والأجهزة والجهاز الاقتصادي لمنطقة غدامس، كما توجد لوحات تتعلق بالفلك والنجوم مكتوبة باللغة الطارقية تتعلق بحركة النجوم وتسميتها واتجاهها، كما يوجد عرض ضوئي يتعلق بالنجوم.

وقال الفنان ماجد محمد الزروق والمسؤول عن جناح التصوير الفوتوغرافي بأن في الجناح أكثر من 40 عملا فنيا شارك بها فنانون من مختلف مناطق ليبيا، تعبر عن حياة الطوارق اليومية وتعلقهم بالصحراء ولباسهم وعادتهم وتقاليدهم.

وقال الناشط والمهتم بالفلك الأستاذ محمد جبلاني إن الطوارق مهتمون بالاهتداء، الطارقي يتعلم حركة النجوم منذ الصغر من جدته، وعند ركوبه الإبل ودخوله الصحراء يستفيد من حركة النجوم للاستدلال بها، وأهم النجوم هي النجم القطبي، ولنا فيها تسميات طارقيه حيث تسمى الهادي، وهي نجمة تطلع من الشمال يستدل بها الأدلاء في الصحراء وفي البحر، وهي تحدد موقعك أينما كنت، فمثلا عندما تكون في مدينة أوباري التي تقع شمال غدامس ليلا وأردت الذهاب إليها فإنك تضع نجمة الهادي بين عينيك مع الانحراف شمالا قليلا، فإذا انحرفت يسارا أكثر تجد نفسك في الحدود الجزائرية وإذا انحرفت يمينا تدخل في بحر الرمال بمنطقة أوباري، وأضاف الباحث عمران علي عمران بأن الطوارق وعرب الصحراء قسموا النجوم الى ثلاث أقسام قسم ثابت شمالا وقسم متحرك من الجنوب الشرقي إلى الغرب، وقسم متحرك من الجنوب الشرقي الى الجنوب الغربي ومن خلال ذلك عرفوا دخول الفصول الأربع ووقت السفر إلى خارج البلاد ووقت الرعي وتصييف النجوع ووقت ترك الإبل ترعى لوحدها دون راع، والاستعداد لدخول فصل الأمطار ووقت العبادة.

المصدر: عرب نت 5

إقرأ هذه الأخبار ايضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على مهرجان مدينة أوباري يكشف المخفي.. من ثقافة الطوارق

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
87524

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة