الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار النجوم والفناخبار الفن و الفنانين › قصة الملك فاروق مع 6 فنانين و4 فنانات: خطف صديقة فريد شوقي وأدخل إسماعيل ياسين «العباسية»

صورة الخبر: تحية كاريوكا
تحية كاريوكا

شكلت علاقة الملك فاروق الأول بالفن والفنانين علامات استفهام وألغاز تتعلق بملفات تتأرجح بين المحبة المفرطة أو القتل أو التهميش أو الإبعاد، واشتهر الملك فاروق بعلاقته المتعددة بمشاهير الفن، سواء كانوا في السينما أو في مجال الطرب والغناء، ونتيجة لولعه بالفن وتعلقه به، كان يقيم الحفلات دائما في قصره أو بالنوادي الاجتماعية والجمعيات الخيرية، وكان يستضيف أشهر نجوم الزمن الجميل ليقدموا عروضا غنائية أو فقرات استعراضية أو كوميدية، وكان من بينهم الفنان سليمان نجيب، ونجيب الريحاني، وإسماعيل يس، وكوكب الشرق أم كلثوم، وموسيقار الأجيال الفنان محمد عبد الوهاب، والفنانة كاميليا، وسامية جمال، وتحية كاريوكا، وكذلك الموهبة الصاعدة في ذلك الوقت «فيروز».

ورصد «المصري لايت» أشهر حكايات وقصص الملك فاروق مع مشاهير الفن الذين عايشوه ونالهم ما نالهم من عطائه وعقابه، استنادا إلى كتاب «سنوات مع الملك فاروق شهادة للحقيقة»، لحسن حسني، السكرتير الخاص للملك فاروق، دار الشروق، وكتاب «روائع النجوم» لمحمود معروف، الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكتاب «نهاية الملكية.. مذكرات كريم ثابت» بقلم كريم ثابت مستشار الملك الصحفي، دار الشروق، وموقع «الملك فاروق»، وصحف «الأهرام، والشرق الأوسط، والحياة».

10. فريد شوقي

ضمن أشهر الحكايات التي جمعت الملك فاروق بأهل الفن، يأتي موقف مع الفنان فريد شوقي وصديقته «نوسة»، حسب ما ورد في مذكرات فريد شوقي التي تحمل عنوان «ملك الترسو».

وحكى «شوقي» في مذكراته أنه التقى جلالة الملك فاروق في إحدى السهرات في ملهى «حلمية بالاس»، حيث كان «شوقي» يراقص امرأة فاتنة الجمال اسمها «نوسة».

ويستكمل «شوقي» حديثه، قائلاً: «جميع الحاضرين في الملهى توقفوا عن الرقص احترامًا للملك عندما دخل، واستأنفوا الرقص مرّة أخرى بعد أن افتتح الملك (البست)، حلبة الرقص».

وأضاف «شوقي»: «وكان جلالة الملك يتطلع إلى صديقتي نوسة بإمعان شديد»، مؤكّدًا أن «نظراته كانت تركز عليها بشكل قوى».

وتابع «شوقي»: «وبعد أن حدث ذلك، قلت لصديقتي: (ياللا نروح يا نوسة)»، ويستكمل روايته في مذكراته: «ووقفت معي وسرنا بخطوات متعجلة نحو باب الخروج، كان هدفي أن نخرج بسرعة من هذا المكان، لكنني فوجئت بمن يمسك بيدي، قائلاً: (روح أنت)، وقلت له بسذاجة: (أروح ليه؟)، فقال: (من غير ليه، تروح على طول..)، ولم أفهم شيئًا».

وأضاف «شوقي» أن صديقًا له كان يتواجد في الملهى، وهمس في أذنه قائلاً: «أصل الملك طلبها تقعد معاه»، وبالفعل خرج «شوقي» من ملهى «حلمية بالاس» دون صديقته الحسناء، مشيرًا إلى أن الملك خطفها منه.

9. إسماعيل ياسين

كان الملك فارق يحضر حفلا خيريًا لصالح جمعية «مبرة محمد علي» في ملهى «الأوبرج»، وكان هذا الحفل عام 1950، واستدعى فيه الملك فاروق الفنان إسماعيل ياسين ليقدم بعض العروض لمونولوجاته.

وقال الملك فاروق لـ«يس»: «يلا يا إسماعيل سمعنا نكتة جديدة»، واستجاب «يس»، وقال: «مرة واحد مجنون زى جلالتك كده»، فصرخ الملك قائلا: «أنت بتقول إيه يا مجنون!!!..»، فعلم «يس» أنه أخطأ، وحاول أن يتظاهر أنه أصيب بحالة إغماء حتى يفلت من العقاب.

ولم تفلح هذه الخدعة، حيث حاصر حراس الملك «يس» بعد إفاقته من حالة الإغماء المصطنعة حتى ينفذوا العقاب الذي أمر به الملك، وهو نقل «يس» إلى مستشفى الأمراض العصيبة والنفسية، وبالفعل دخل المستشفى ودفع الملك مصاريف علاجه على نفقته الخاصة، وغادر «يس» المستشفى بعد 10 أيام، لكن كانت حالته النفسية سيئة للغاية.

8. أحمد رمزي

وبالنسبة لـ«جان» السينما المصرية، الفنان أحمد رمزي، الذي عرف عنه عشقه للملك وللملكية، وكذلك حبه وعشقه للمغامرة، حكى في حوار له مع الفنان أحمد السقا، واقعة حدثت بينه وبين صديقه على لملوم، وبين الملك فاروق.

وقال «رمزي»: «كنت أقود سيارتي وبصحبتي صديقي علي لملوم، وقمنا بتضييق الخناق على سيارة مكشوفة يستقلها أحد الرجال، وعندما اقتربنا من ذلك الرجل وتحققنا من شخصيته وجدناه الملك فاروق وكان يضحك كردة فعل علي ما فعلناه، ومع ذلك فما كان منا إلا أن لذنا بالفرار، وظللنا بالمنزل لمدة 3 أيام خوفا مما فعلناه، لكن لم يحدث شيء».

وفي السياق نفسه، أضاف «رمزي»: «كان صديقي علي لملوم يمر من أمام الفيلا الخاصة بالملكة ناريمان وقت زيارة الملك فاروق لها قبل أن يتزوجا مطلقا إنذارا (كلاكس) من سيارته موافقا للحن أغنية (خد البزة واسكت خد البزة ونام) فما كان من الملك فاروق إلا أن أمر بمصادرة الإنذار الخاص به ولم يتعرض لصديقي (لملوم) أو يأخذ منه سيارته».

7. فيروز

أبهرت الموهبة السينمائية الطفولية «فيروز» كل من يشاهدها، نظرا لما كانت تتمتع به من خفة ظل ليس لها مثيل في ذلك الوقت، فاستطاعت أن تمثل وتغنى وتقيم الاستعراضات المختلفة.

وترجع قصة «فيروز» مع الملك فاروق إلى نجاحها في تقديم مونولوجًا فنيًا كان قد ألفه لها صديق والدها الفنان اللبناني إلياس مؤدب، وغنته في مسابقة لاكتشاف المواهب بملهى «الأوبرج» أمام الملك.

وبعدما انتهت «فيروز» من الفقرة، كافأها الملك بمبلغ 50 جنيها، وكان مبلغا كبيرا في ذلك الوقت، وهى أولى مكافأة في حياتها، لتجئ المكافأة الثانية بعد ذلك وهو عقد احتكار مع أنور وجدي في 3 أفلام سينمائية هم: «ياسمين»، و«فيروز هانم» عام 1951، و«دهب» عام 1953.

6. أم كلثوم

كثيرون يعتقدون أن أغنية «يا ليلة العيد» أعدت للاحتفال بعيد الفطر المبارك أو عيد الأضحى، خصوصا أنها ارتبطت بهذه المناسبات فيما بعد، لكن الحقيقة أن في ١٧ سبتمبر ١٩٤٤ وفي ليلة عيد الفطر الموافقة ٢٩ رمضان ١٣٦٣هـ، كانت تغني أم كلثوم في حفل مُقام بالنادي الأهلي.

وفي هذه الأثناء، دخل الملك فاروق إلى النادي الأهلي وهو يقود سيارته بنفسه، ولم يعلم أحد بوصوله إلا عندما رأوه، وفي بداية غناء أم كلثوم لأغنية «يا ليلة العيد»، ولدى دخوله، رفض أن يتوقف الحفل، ومضى يجلس في هدوء.

وواصلت أم كلثوم غنائها وأبدعت هي وفرقتها، ثم ارتجلت أثناء أدائها لتضيف كلمات جديدة للأغنية وهي «يا نيلنا ميتك سكر وزرعك في الغيطان نور، يعيش فاروق ويتهني ونحيي له ليالي العيد»، وبحسن لباقة انتقلت أم كلثوم وانتقل معها التخت سريعا إلى الكوبليه الأخير من أغنية «حبيبي يسعد أوقاته»، فغنت «حبيبي زي القمر قبل ظهوره يحسبوا المواعيد، حبيبي زي القمر يبعث نوره من بعيد لبعيد، والليلة عيد على الدنيا سعيد، عز وتمجيد لك يا مليكي».

واستدعى جلالة الملك أم كلثوم بعد نهاية الوصلة، وعندما أقبلت وقف جلالته وصافحها، فقبلت يده ودعاها إلى الجلوس إلى جانبه، ثم قال لها حسنين باشا إن جلالة الملك تفضل وأنعم عليها بنيشان الكمال من الدرجة الثالثة، وهو وسام رفيع يُنعم به على جلالة الملكة، وأميرات البيت الملكي والبيوت المالكة.

وتناقلت الصحافة العربية هذا الخبر، وقيل يومها إن الإنعام على أم كلثوم هو أول إنعام ملكي تحظى به فنانة مصرية في تاريخ مصر القديم والحديث، ليصبح لقبها هو صاحبة العصمة.

والأغنية من تأليف الشاعر أحمد رامي، وألحان رياض السنباطي، وكان هذا الحفل يوم الأحد 17 سبتمبر1944 وبدأت أم كلثوم وصلتها الأولى فعزفت الفرقة «ذكرياتي» لمحمد القصبجي، وغنت أم كلثوم بعدها أغنية «رق الحبيب».

وفي الوصلة الثانية كان الجمهور على موعد مع الأغنية الأشهر والأكثر انتشارا بين أغنيات الأعياد وهي «يا ليلة العيد»، التي تقول بعض كلماتها: «يا نيلنا ميتك سكر وزرعك في الغيطان نور.. يعيش فاروق ويتهنى ونحيى له ليالي العيد»، وظلت الأغنية لأعوام طويلة تذاع دون ذكر المقطع الأخير، وما يذاع منها هو ما سجل في فيلم «دنانير»، وليس الأغنية التي قدمت في حفل الملك فاروق.

5. نجيب الريحاني

في أوج عظمته الفنية كادت أيادي البلاط الملكي أن تبطش به لولا أن «كشكش بك» نجيب الريحاني كان يتمتع بصداقة قوية مع رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا، فأنقذه من المكائد وقدم له فرصة ذهبية للنجاة.

وكان «الريحاني» رغم فقره واستهلاك موارده المادية أولًا بأول في احتياجات فرقته المسرحية، إلا أنه لم يسع يومًا لتملق السلطة الحاكمة، ولم يقدم إلا ما يتوافق ورؤيته السياسية والاجتماعية، بل كان أشجع من أن يقف موقف الحياد من عيوب الحُكام، فواجه تلك العيوب بالتلميح أحيانًا والتصريح أحيانًا أخرى.

وقدم «الريحاني» في عهد الملك فاروق الأول مسرحية «حُكم قراقوش» عن حاكم ظالم مستبد، وحينما رآها الثاني لأول مرة غضب غضبًا شديدًا وكاد أن يعاقبه جزاء لفعلته، لولا تدخل مستشاره الأول أحمد حسنين، صديق «الريحاني» المقرب.

واستطاع «حسنين» إقناع الملك بأن «الريحاني» لا يقصده بل توجد في التاريخ شخصية حقيقية كانت تُدعى «قراقوش».

وترك «الريحاني» المسرحية لفترة طويلة، ثم قدمها مرة أخرى حينما طلّق الملك زوجته الأولى الملكة فريدة وانتشرت الهمسات على أفواه الشعب عن طيش «فاروق» وأفعاله غير المحسوبة.

4. يوسف وهبي

يوسف بك وهبي يقبل يد الملك فاروق بعد عرض فيلم "غرام وانتقام" عام 1944

ربما لا يعرف الكثيرون أن تحريم تجسيد الصحابة جاء بسبب الفنان الراحل يوسف وهبي، وبدأ الأمر كمحاولة من «وهبي» عندما أراد تجسيد شخصية الرسول عليه الصلاة والسلام في السينما بالتعاون مع المخرج وداد عرفي عام 1926، وواجهته انتقادات شديدة من قبل علماء الأزهر الذين رفضوا ظهور الشخصيات المقدسة.

ووقتها، نشرت صحيفة «الأهرام» مقالًا رفضت فيه ما يريده «وهبي»، وطالبت علماء الدين بالبت في القضية منعًا من اللغط، وما أن ظهر المقال للعلن حتى فُتحت النيران على الفنان الراحل، وتساءل البعض «كيف يجسد (وهبي) الرسول وما هي مؤهلاته ليقوم بذلك؟».

ولم يجد «وهبي» بُدًا وقتها من الظهور والرد، مؤكدًا أن الأمر لم يتم تنفيذه حتى يتم انتقاده هكذا، وحاول إقناع العلماء أنه كان يريد تجسيد النبي ليظهر الإسلام في صورته الصحيحة للغرب، وأنه إن لم يقم بذلك سيقوم ممثل أجنبي به.

ولكن كان تهديد الملك فاروق لـ«وهبي» بسحب الجنسية المصرية منه هو الدافع الرئيسي لجعله يتخلى عن تلك الفكرة، ويعتذر عنها، ومن وقتها أصدر الأزهر قرارا بتحريم تجسيد الصحابة والأنبياء.

صورة المرسوم الملكي بمنح البكوية ليوسف وهبي

وبعد ذلك، حاول «وهبي» إصلاح العلاقة بينه وبين فاروق، فوافق على تقديم أغنية في فيلم «غرام وانتقام» تمجد العائلة المالكة، وبعدها منحه الملك فاروق لقب «بك» من الدرجة الثانية، وأرسل له رسالة قال فيها: «من فاروق ملك مصر بعناية الله تعالى، إلى صاحب العزة يوسف بك وهبي، تكريمًا منا للفن الجميل وتقديرًا لما أديتم من خدمات للتمثيل، قد منحناكم رتبة البكوية من الدرجة الثانية، وأمرنا بإصدار براءتنا هذه من ديواننا إيذانًا بها، تحريرًا بقصر عابدين الملك بالقاهرة في اليوم الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة لسنة ألف وثلاثمائة وثلاث وستين من هجرة خاتم المرسلين، صدر بأمر مولاي الملك المعظم، رئيس ديوان جلالة الملك».

وحضر الملك فاروق العرض الخاص لفيلم «غرام وانتقام»، عام 1944، بـسينما «ريفولي»، ووقتها ذهب إليه «وهبي» ليصافحه منحنيا ليقبل يده.

3. سامية جمال

كانت بداية العلاقة بين سامة جمال والملك فاروق عام 1950، ولا يستطيع أحد تحديد أسبابها، وقال الكاتب الصحفي مصطفى أمين في كتابه «ليالي فاروق» إن الملك قرر أن يصادق سامية جمال بعدما شاهدها في جلسة رومانسية مع فريد الأطرش في أحد المحلات، فقرر لعب دور «العزول» رغم أنه لا يطيق «سامية» نفسها ويسميها «سمجة جمال»، وربما أراد الملك أن يغيظ «الأطرش».

واستدعيت «سامية» بواسطة متعهد حفلات اسمه «راؤول» لإحياء حفل يحضره الملك، وفي نهاية الحفل اصطحبها جلالته إلى استراحته في حلوان حيث قضي الليلة معها، ومن يومها أصبحت «سامية» هي «راقصة القصر»، وباتت الاستدعاءات الملكية لها أمرا طبيعيا، وإن ظلت في نفس الوقت على علاقتها بـ«الأطرش»، وزادت ضغوطها عليه ليتزوجها فزادت المشكلات بينهما حتى انفصلا.

وعن الفترة التي التقت فيها «سامية» بفاروق، يقول حلمي سلام في كتابه «أيامه الأخيرة»: «على طول المسافة بين سنتي 1946 وسنة 1950، كان فاروق قد أحرز في ميدان الفساد والمجون تقدما أوسع واستهتارا أكبر، إذ كان قد طلق في 17 نوفمبر 1948 زوجته الفاضلة الملكة فريدة، فتم له بطلاقها الخلاص من آخر قيد، وإن يكن من حرير، على تصرفاته الطائشة التي كانت تقوده بسرعة مجنونة نحو الهاوية».

وأضاف الكتاب: «هكذا سافر فاروق إلى أوروبا سنة 1950، وقد كشف تماماً عن وجهه القبيح الذي عرف به بين الناس من ذلك التاريخ وإلى أن ابتلعته الهاوية.. لم يعد في وجهه بقية من حياء.. وبالتالي لم يعد يتخفى.. ولم يعد يتستر بالظلام.. ولم يعد يبحث عن أماكن لا يعرفه فيها أحد.. بل لقد ذهب في تحدي كل شخص وكل شيء إلى أبعد ما يمكن أن يذهب التحدي، وكان يتصرف كإنسان أصابه الجنون فجأة.. غير أن المجنون أي مجنون.. يلتمس الناس له عذرا من جنونه، لكن لأن فاروق لم يكن مجنونا فإنه لم يجد بين الناس من يلتمس له العذر عن تصرفاته التي سفح بها سمعة مصر وكرامتها قبل أن يسفح بها سمعته وكرامته».

ويصف الدكتور محمد حسين هيكل أن فاروق استقر في فرنسا في مصيف «دوفيل»، وجعل نادي هذه المدينة مكان سمره وسهره ولعبه وقماره، كما كان في «نادي السيارات» بالقاهرة، وأرسل الملك من هناك لـ«سامية» في القاهرة لتلحق به، لكن وزير الداخلية وقتها فؤاد سراج الدين رفض منحها تأشيرة مغادرة لمصر، فرفعت «سامية» الأمر للقضاء تطالب بحقها الدستوري في السفر بغض النظر عن أن الملك هو الذي أرسل في طلبها، وبالفعل حكمت لها المحكمة بعد ضجة صحفية كبرى.

وبعد ذلك، سميت «سامية» براقصة مصر الرسمية، وظلت حائرة بين الرجلين الملك فاروق و«الأطرش» الذي لا يريد أن يتزوجها حتى بعد ما أصبحت أهم راقصة في مصر، حتى يئست من الاثنين خاصة بعدما تزوج فاروق من ناريمان في 6 مايو 1951، فقبلت الزواج من الأمريكي شبرد كينج الذي قابلها في فيينا وعرض عليها الزواج بعدما أشهر إسلامه، وسافرا سويا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

2. سليمان نجيب

ولد لأسرة مرموقة أدبيًا واجتماعيًا ونشأ ابن ذوات، ولهذا أجاد الفنان سليمان نجيب شخصية الأرستقراطي خفيف الظل بجدارة، ولعل ثقافته الواسعة وتعليمه الراقي هو الذي ساعده على تجسيد تلك الشخصية، حيث تخرج في كلية الحقوق وعمل موظفًا بوزارتي العدل والأوقاف إلى جانب عمله بالسلك الدبلوماسي كقنصل مصر في اسطنبول.

وكانت تربط «نجيب» علاقة قوية مع الملك فاروق الأول، وكان «نجيب» أول فنان مصري يمنحه الملك فاروق الأول لقب «البكوية»، بل وعينه مديرًا لدار الأوبرا المصرية، وكان يُطلق عليها «دار الأوبرا الملكية»، كأول مصري يشغل هذا المنصب، وتحديدا عام 1983، وكانت رئاستها مقتصرة فقط على الموظفين الأجانب وخاصة البريطانيين، وهو ما كان يدل على قربه الشديد من الملك السابق، وأدارها بكل حزم ووجّه أعمالها نحو الغاية المثلى لصرح ثقافي مرموق، فشهدت الأوبرا في عهده تقدمًا وتألقًا كبيرًا.

ونقلت صفحة الملك فاروق الأول على موقع «فيس بوك»، أنه في أحد المرات، كان الملك فاروق جالسًا ليلة عرض أوبرا «لاترافياتا» في منتصف مقصورته بالأوبرا التي شيّدها جده الخديوي إسماعيل، فإذا به عن بعد يلمح شيئًا ما في الصالة من أسفل، فاستعان الملك بمنظاره المكبر ليتأكد مما تراه عيناه، فغضب وطلب استدعاء «نجيب» مدير دار الأوبرا وقتها، مناولًا إياه المنظار مشيرًا إلى المقعد الخامس من الصف الثالث في الصالة، حيث خلع صاحبه الجاكت ووضعه على ساقية مكتفيًا بالقميص الأبيض المضيء وسط ملابس السهرة السوداء، ضاربًا بذلك قواعد البروتوكول عرض الحائط.

وقال الملك فاروق وهو غاضب: «سليمان أنت شايف اللي أنا شايفه؟»، فهرول «نجيب»، للمتفرج الذي ارتكب ذنبا لا يغتفر بخروجه عن القانون الأوبرالي، ليهمس محذرًا: «يا ابني البس الجاكت الله يرضى عليك وعلينا».

ولم يكن الملك فاروق الأول وحده هو من يراعي صرامة بروتوكول حضور عروض الأوبرا، وإنما جميع أفراد الأسرة المالكة كانوا يفعلون، وعلى سبيل المثال، كانت الأميرة «فايزة»، شقيقة الملك فاروق الأول، تحجز دائمًا أحد «البناوير» في أيام معينة من الأسبوع وتدفع ثمن اشتراك الموسم كله وتحرص علي الحضور في المواعيد المخصصة، وفي إحدى الليالي قالوا لـ«نجيب» إن صاحبة السمو الملكي تجلس الآن في «بنوارها»، فوقع في مأزق حرج، لأن أصحاب «البنوار» في تلك الليلة كانوا حاضرين، فتوجه إليها يستأذنها بالانتقال إلى «بنوار» آخر، فأدركت الأميرة خطأها لتهب واقفة في خجل قائلة ببساطة لزوجها محمد علي رؤوف:«لقد أخطأنا وجئنا في يوم غير يومنا»، واعتذرا لـ«نجيب» بشدة، ثم أكملت الأميرة قائلة: «لابد أن نعاقب أنفسنا بقضاء سهرتنا في البيت».

وظل «نجيب» رئيسا لدار الأوبرا حتى يوليو 1952، حيث أحيل «نجيب» إلى المعاش في العام نفسه، ومدت حكومة الثورة، تقديرًا لخدماته، فترة خدمته مديرًا للأوبرا لمدة عامين إضافيين.

وقبل نهاية العام الأول، وجه أحد الكتاب، من أقرب الأصدقاء إليه،اتهامات له بأنه كان من أشد المُخلصين للعرش في العهد البائد‏،‏ لذا لا يستحق من رجالات الثورة أيّة تكريم.

وتأثر «نجيب» بشدة من هذه الاتهامات، وقدم استقالته خلال حفل حضره رجال الثورة وأصر عليها بشدة، لكنه عاد إلى منزله مُضمرًا الانتقام‏، وقضى أيامًا جمع فيها ما كتبه ذات الكاتب في مديح فاروق وتقبيل الأعتاب الملكية‏،‏ إلا أنه في النهاية ألقى بما جمع في النار مُرددًا‏:‏ «إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء».

وبعدما استقال سليمان نجيب من الأوبرا تخطفته عدة وظائف اختار منها أن يكون سكرتيرًا لنادي الفرسان المصري «الجوكي كلوب»، حيث كان يعشق الخيل والرهان عليها، وأوصى «نجيب» أن تذهب كل ثروته بعد وفاته إلى دار الأوبرا المصرية، عشقه الأول والأخير.

1. تحية كاريوكا

عرف الراقصة المصرية تحية كاريوكا بجرأتها، التي عرضتها لمشاكل سياسية كثيرة وصلت في بعضها إلى السجن، في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

ومن أبرز هذه المواقف عندما وجدت الملك فاروق، جالسا في كازينو «الأوبرج»، فقالت له بطريقتها الساخرة: «إن مكانك ليس هنا بل يجب أن يكون في قصر الملك»، وتوقع الكثيرون أن يغضب الملك منها، لكنه انصرف على الفور وسط استغراب المحيطين به.

ومن بعد هذا الموقف، شعرت «كاريوكا» أن الملاهي الليلة تبتعد عن التعاقد معها منذ أن أحرجت الملك وجعلته يخرج مطأطأ الرأس من أحد ملاهي الدرجة الثانية، وكأن ثمة اتفاقًا غير معلن، بالحذر وليس المنع النهائي في التعامل معها خشية أن تجلب عليهم المشاكل.

وأرادت «كاريوكا» أن تتأكد من تلك الشكوك، ففكرت أن تفاتح سليمان نجيب بما له من صداقات من باشاوات ووزراء مقربين من القصر، ربما استطاع أحد أن يؤكد أو ينفي له ما تفكر فيه، لكن الأقدار كانت أسرع منها.

وفي عصر 15 نوفمبر1943، تعرض الملك فاروق لحادثة سير عندما كان يقود السيارة التي أهداها له الزعيم النازي أدولف هتلر، بسرعة كبيرة بجوار ترعة الإسماعيلية عائدًا من رحلة صيد، ففوجئ بمقطورة عسكرية إنجليزية قادمة تنحرف يسارًا فجأة وتسد الطريق أمامه كي تدخل أحد معسكرات الإنكليز، فانحرف لتفادي السقوط في ترعة الإسماعيلية، واصطدمت مقدمة المقطورة بسيارته التي طارت عجلتاها الأماميتان، وتحطم الباب الأمامي ووقع في وسط الطريق.

وكاد الحادث أن يودي بحياة الملك فاروق، ونُقل فورًا إلى داخل المعسكر لإسعافه، ثم حضرت سيارة ملكية حملته إلى المستشفى العسكري القريب في منطقة «القصاصين»، وتفقدت طبيبة إنكليزية الصدر والبطن وأشارت إلى موضع الألم في عظمة الحوض أسفل البطن، في الوقت الذي أحاط فيه جنود مصريون بالمستشفى بعد الحادث من تلقاء أنفسهم، وتم إبلاغ القصر الملكي ليحضر الجراح علي باشا إبراهيم بالطائرة من القاهرة لإجراء الجراحة.

وانتشر الخبر في أرجاء مصر، فزحف جمع غفير من الجماهير وأحاطوا بمستشفى «القصاصين» طوال إقامته فيه بعد الجراحة، ليس حبًا في الملك بل دفاعا عن مصر وكرهًا في الإنجليز، إذ خرجت شائعات تفيد أن الحادث مدبر للتخلص من ملك مصر بسبب تفاقم الخلاف الحاد بينه وبين السفير البريطاني مايلز لامبسون بعد حادث 4 فبراير 1942.
ووقتها، شعرت «كاريوكا» أن القدر أرسل لها هذا الحدث ليزيل أي خلاف بينها وبين الملك، وتوجهت لزيارته ضمن مجموعة من السينمائيين والفنانين، ووفد من نقابة التمثيل والسينما للاطمئنان عليه، ولم تمر أيام على زيارتها للملك حتى فوجئت بالمطرب محمد الكحلاوي يزورها في الفندق الذي ترقص فيه، ويعرض عليها مشاركتها في عمل فني، ووافقت ونجح وانهالت عليها العروض بعد ذلك.

صورة الخبر: تحية كاريوكا

صورة الخبر: تحية كاريوكا

صورة الخبر: تحية كاريوكا

صورة الخبر: تحية كاريوكا

صورة الخبر: تحية كاريوكا

المصدر: المصري اليوم لايت

إقرأ هذه الأخبار ايضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على قصة الملك فاروق مع 6 فنانين و4 فنانات: خطف صديقة فريد شوقي وأدخل إسماعيل ياسين «العباسية»

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
53080

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة