الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار النجوم والفناخبار الفن و الفنانين › ما لا تعرفه عن أيقونة الرومانسية المصرية" فاتن حمامة"

صورة الخبر: فاتن حمامة
فاتن حمامة

إذا كانت فاتن حمامة، قد رحلت بالجسد فهي باقية في عيون وقلوب الكثيرين كأيقونة ثقافية لعصر الرومانسية المصرية، بقلبها الدافيء وحسنها الذي يستريح بمجدها وأناقة في غير تبرج.

هي صاحبة الوجه البشوش وابتسامة تحمل طعما من ندى يكتم إفصاحا خجولا، لم تخش هجوم اليأس على الثقافة المصرية في لحظات بدا فيها أن قوى الظلام قد تمكنت وأوغلت في التمكين.

ولئن حق وصف فاتن حمامة بأنها كانت "الرومانسية تمشي على قدمين" فواقع الحال أن الرومانسية المصرية تجلت في أوجه عديدة على مستوى الأدب والفن وطرحت العديد من الأفكار، وعلى سبيل المثال فإن "مدرسة الديوان" في الشعر التي كان من أعلامها العقاد والمازني وشكري أكدت على ضرورة أن تعبر القصيدة عن ذات صاحبها بعد أن كانت القصيدة القديمة تبتعد كثيرا عن ذات قائلها.

ومازالت "أفلام الأبيض والأسود" لفاتن حمامة تشكل واحة رومانسية لكل من يشده الحنين لعصر الرومانسية ويذوب شوقا لمرحلة ذهبية في الفن المصري امتزجت فيها ملامح الجمال الهادئ لفاتن حمامة بألحان وأوتار وأنغام وأغاني عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش ومحمد فوزي..هل كان ذلك كله ما وصفته فاتن حمامة "بزمن الروقان".

إنه "زمن فاتن حمامة" الذي ينساب على الشاشة كعطر الأحباب ورائحة باقية ونفاذة في القلب تستدعي قصص حب وعالما بأكمله من وجوه تشكل كل منها قصة أقوى من الزمن والنسيان.. وهذه هي "شرعية فاتن حمامة وقوتها في الوجدان المصري والعربي وهكذا يمكن وصفها بلا مبالغة بأنها "من المقومات الوجدانية لأجيال من المصريين والعرب ككل من المحيط إلى الخليج".

إنها فاتن حمامة، التي منحتها الجامعة الأمريكية في بيروت الدكتوراة الفخرية في منتصف عام 2013 ، في لحظة فارقة في تاريخ المجتمع المصري مؤكدة أن الإبداع سينتصر رغم الهجمات التي تتعرض لها الثقافة والفن والأدب.

وكانت فاتن حمامة قد تسلمت شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1999، كما حصلت عبر مسيرتها الفنية على وسام الأرز من لبنان ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب، والجائزة الأولى للمرأة العربية عام 2001 .

وفاتن حمامة التي التحقت بالمعهد العالي للتمثيل عام 1946 قدمت روائع للفن السابع المصري مثل "ملاك الرحمة" و"كرسي الاعتراف" و"اليتيمتين" و"ست البيت" و"لك يوم ياظالم" و"بابا أمين" و"الأستاذة فاطمة" و"صراع في الوادي" و"المنزل رقم 13" و"لا وقت للحب" و"موعد مع الحياة" و"إمبراطورية ميم" و"أريد حلا".

سيدة الشاشة كانت ذواقة للأدب والنكتة الراقية ومن المعجبات بالأديب "النوبلي" المصري نجيب محفوظ بتعليقاته الساخرة، وقدرته الفذة على التقاط المفارقات في شتى المواقف.

اضطرت فاتن لمغادرة مصر والإقامة في لبنان في احتجاج صامت وبليغ معا على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في ستينيات القرن العشرين، كما أعربت عن ألمها غير مرة حيال الانقسامات بين المصريين عقب ثورة 25 يناير 2011 ، وهو ما يعكس الجانب الإنساني في شخصيتها.

قد يكون من الأنسب بدلا من الحداد الذي أعلنته وزارة الثقافة ليومين لرحيل فاتن حمامة أن تتبنى الوزارة مشاريع ثقافية وإبداعية تحمل اسمها كمهرجان فاتن حمامة السينمائي الوليد في المنصورة وإصلاح وترميم دار السينما التي تحمل اسمها في القاهرة، ناهيك عن إقامة متحف لإبداعاتها في "الفن السابع" كما ذهبت بعض الآراء.

واعتبرت بطلة "ضمير أبلة حكمت" أن التعليم سبيل لا غنى عنه لتحسين الأوضاع وخاصة بالنسبة للمرأة، كما أكدت أهمية "أدب الحوار" حتى في البرامج التلفزيونية مستنكرة "ظاهرة مقاطعة الضيف باستمرار أو أن يتكلم الجميع في وقت واحد".

وأيقونة الرومانسية المصرية في عصرها الذهبي التي تحب اللون الأبيض وعشقت اللون الأخضر، كانت ترى أن الحياة الشخصية ملك للفنان لا يجوز النبش فيها أو ممارسة التلفيق بدعوى الاجتهاد.

اشتركت فاتن حمامة في عضوية العديد من لجان تحكيم المهرجانات السينمائية في موسكو، وكان والبندقية والقاهرة والإسكندرية وطهران وجاكارتا.

ولعل التكريم الحقيقي لفاتن حمامة، يتمثل في إنتاج أعمال درامية تليق ببلد عرف "الفن السابع" قبل أكثر من 100 عام ، فيما حفرت فاتن حمامة التي ولدت في السابع والعشرين من شهر مايو عام 1931 علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية، التي كانت ومازالت رافدا من أهم روافد تشكيل ثقافة المصريين والعرب ككل.

في ثنايا الزمن وطبقات المشهد المصري بعمقه الثقافي تتجلى أطياف فاتن حمامة كظاهرة فنية أثرت بعمق في ثقافة الجماعة الوطنية المصرية وألوان الحياة بأرض الكنانة وبأفلام كانت دوما تعبر عن الضمير المصري الرافض للظلم والقهر والتخلف بقدر ما تعبر عن رقي الحرية وارتقاء الطموح.

ولن يغيب مغزى ما قالته فاتن حمامة، بشأن تكريمها في الجامعة الأمريكية ببيروت:"أشعر بسعادة قصوى اليوم أكثر من أي وقت مضى" موضحة أن هذا التكريم يأتي فيما "يتعرض الفن والثقافة وأي شيء يتعلق بالأدب لهجوم كبير".

وفي عام 1996 وبمناسبة الاحتفال بمئوية السينما المصرية اختيرت فاتن حمامة ممثلة، كما اختير 18 فيلما من أفلامها ضمن أفضل 150 فيلما مصريا، بينما اختارت لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة في عام 2007 ثمانية من أفلامها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

إن فاتن حمامة التي استهلت مسيرتها على الشاشة الكبيرة بفيلم "يوم سعيد" عام 1940 كانت وجه السعد على السينما المصرية ..نسمة من حنان وحنين..عذبة المناهل وصاحبة الرسائل للثقافة والمثقفين في مصر والعالم العربي...فاتن حمامة: شكرا لمن شيدت لنا عالما فاتنا جذابا وعلمتنا الافتتان بكل ماهو جميل وباق.. شكرا لمن أسهمت بإبداعها في صنع زمن جميل لا يبارح القلب !.

المصدر: الدستور

إقرأ هذه الأخبار ايضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على ما لا تعرفه عن أيقونة الرومانسية المصرية" فاتن حمامة"

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
33661

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة