الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار النجوم والفنفنون تشكيلية، فنون جميلة، موسيقى › مهرجان الموسيقى العريقة: فاس في مرآة إفريقيا

صورة الخبر: مهرجان الموسيقى
مهرجان الموسيقى

تكرم مدينة فاس القارة الإفريقية في مهرجانها للموسيقى العريقة الذي ينظّم بين 22 و30 أيار (مايو) الجاري.
وأكد مدير المهرجان عبد الرفيع زويتن خلال تقديمه برنامج الدورة الحادية والعشرين أن الاتجاه إلى الاحتفاء بالبعد الثقافي الإفريقي لمدينة فاس تحت شعار «فاس في مرآة إفريقيا»، نابع من الرغبة في التعريف بالموروث الحضاري العريق للمدينة والذي استمد قسطاً من إشعاعه من امتداداته الإفريقية.
وأشار الى أن فاس ورثت وضعها كمنفذ أساسي للتنقل عبر الصحراء منذ العصر الوسيط بين منعطف النيجر والمغرب عبر توات وتافيلالت وممر تالغيمت في ما كان يسمى «طريق السلطان». وأفاد بأن تنقل البضائع رافقه تنقل للأفكار والمخطوطات والثقافات، ما أنتج تلاقحاً فكرياً وثقافياً عزز الصلات التي جمعت بين فاس وعمقها القاري. واعتبر أن دورة هذه العام هي مناسبة لإحياء ذاكرة العلاقات الروحية والثقافية التي كانت تجمع فاس وبلدان جنوب الصحراء، من خلال استعادة سيرتَي شخصيتين بصمتا التاريخ المغربي والإفريقي على السواء، هما الشيخ سيدي أحمد التيجاني وحسن الوزان الملقب بـ «ليون الإفريقي». يفتتح المهرجان الذي يرعاه العاهل المغربي الملك محمد السادس بحفلة كبيرة بعنوان «فاس تبحث عن إفريقيا»، تقدم خلالها لوحات تستحضر روح إفريقيا وإرثها الغني، وتسترجع محطات من حياة التيجاني والوزان، ومشاهد من رحلات هذا الأخير عبر القارة الإفريقية وفق تصميم وسينوغرافيا يعيدان رسم أهم معالم الذاكرة المشتركة بين الثقافتين المغربية والإفريقية.
وفي الحفلة التي يتولى إخراجها آلان فيبر، ستُقدّم عروض موسيقية وكوريغرافية تختتم بتكريم الطائفة التيجانية وشيخها سيدي أحمد التيجاني (1737-1815) بمشاركة فنانين من المغرب وبوركينا فاسو والسنغال وموريتانيا والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، مع مشاركة للفنانين سعيد التغماوي في دور حسن الوزان، ورسمان ودراغو في دور الحاج الإفريقي.
ومن أبرز الأسماء والفرق المشاركة في المهرجان، المجموعة العراقية باييز للموسيقى الكردية، والسنغالي فادا فريدي، والإماراتي حسين الجسمي، والتونسي صابر الرباعي، والأسكتلندي جولي فاوليس، والمالي أومو سانغاري. ومن ساحل العاج يشارك تيكن جاه فاكولي، ومن البرتغال أدواردو راموس والثنائي روبرتو فونشيكا وفطومات دياوارا، ومن تونس صونيا مبارك، ومن سورية بدر الرامي، ومن المغرب مروان بنعبد الله، إضافة إلى مجموعة «زخارف» المغربية. وتقام الحفلات في فضاءات باب الماكينة ومتحف البطحاء وساحة بوجلود وحدائق جنان السبيل ودار عديل، ودار التازي التي ستحتضن أمسيات صوفية بعد انتهاء حفلات باب الماكينة.
وقال زويتن إن تيمة «فاس في مرآة إفريقيا» اختيرت لتكون الموضوع الرئيسي لأعمال المنتدى، بمشاركة نخبة من أبرز المثقفين من داخل المغرب وخارجه، للبحث في علاقة فاس بمحيطها الإفريقي، وكذلك التحديات والرهانات التي تواجهها بلدان إفريقية.
وستتمحور جلسات المنتدى الذي يتولى إدارته علي بنمخلوف، حول «مسالك روحية، طرق تجارية»، و»التعدد اللغوي في إفريقيا»، و»إفريقيا والمقدس»، و»حسن الوزان (ليون الإفريقي)»، و»الرهانات الكبرى في إفريقيا».

فاس الحيوية
وتبقى فاس مدينة حيوية ومضيافة، لكنها لا تبوح بأسرارها بسهولة، من أعلى تلالها التي تؤوي مقبرة المرينيين الكبرى. فاس التي بقيت قروناً عدة عاصمة سياسية وعلمية للمغرب، كانت مركزاً للقاء والتبادلات التجارية. ويحكى أن سيلفستر الثاني (جيربر دوريلاك) الذي تقلد منصب البابا من العام 999 إلى 1003، أقام فيها في شبابه من أجل الدراسة، وبعدها أدخل الأرقام العربية إلى أوروبا. كما أن الطبيب والفيلسوف اليهودي ابن ميمون درّس القرويين في فاس، وأعماله خير شاهد على التعايش بين الثقافتين اليهودية والإسلامية والذي ترجح في الأندلس ووجد له صدى مماثلاً في فاس.
وفي موازاة المهرجان تطوّرت شبكة دولية للدعم والدعاية الإعلامية. وهكذا ظهرت في الولايات المتحدة، منظمة «روح فاس» التي تنظم كل سنتين مهرجان وملتقى فاس من خلال برنامج يشمل عشرين مدينة أميركية. ونظمت لهذه الغاية جولة في تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) 2006، شملت العديد من المدن الأميركية، قدمت خلالها حفلة موسيقية في كارنيغي هول في نيويورك. وتعميم «روح فاس» من خلال هذه التظاهرات ينطلق الآن من مدينة فاس باتجاه العالم، فقد عبّرت الكثير من المدن مثل ميلانو، تورينو، برشلونة، إشبيلية، مورسيا، مدريد، ولندن عن رغبتها في أن تصبح بمثابة محطات تتناوب على بث رسالة المهرجان ولقاءات فاس التي تتلخص في حوار القيم الروحية من خلال الموسيقى وإيجاد ثقافة تدعو إلى السلم مدعمة بعولمة متعددة تحترم القيم الأخلاقية والروحية.
هكذا سيصبح باب الماكينة مثل الباب الذهبي في اسطنبول، تلك المدينة الأسطورية التي جعل منها الإرث البيزنطي والعثماني الملتقى الرمزي بين الشرق والغرب المتوسطي. كما ستكون هي باب الفردوس المتغنى بها في الغوسبل الزنجي الوافد من مدينتي شيكاغو ولايدي سميث الواقعة في قلب إفريقيا الجنوبية الآهلة دوماً بالورع الروحاني، كما يقول المدير الفني للتظاهرة آلان فيبر.

المصدر: دار الحياة

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على مهرجان الموسيقى العريقة: فاس في مرآة إفريقيا

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
2696

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة