الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخباراخبار مصر - اهم الاخبار المصرية › عكاشة : أستبعد انتحار "مبارك"..والشعب المصرى اكتسب أخلاق العبيد نظرا لاستعماره 5 آلاف سنة

صورة الخبر: الدكتور أحمد عكاشة الرئيس الأسبق للاتحاد الدولى للطب النفسى
الدكتور أحمد عكاشة الرئيس الأسبق للاتحاد الدولى للطب النفسى

أكد الدكتور أحمد عكاشة، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولى للطب النفسى، أن ثورة 25 يناير أخرجت الجينات الحقيقية للشعب المصرى، والتى تمثلت فى أخلاقياتهم أثناء ثورتهم واحترامهم للآخر وحرصهم على نظافة الشوارع، قائلا إن هذه هى أخلاقيات الشعب المصرى الحقيقية والتى لوثها وأفسدها المجتمع والنظام الفاسد.

وأضاف "عكاشة"، خلال ندوة "التغيرات الأخلاقية الواجبة لنهضة مصر" التى نظمتها الجامعة الأمريكية مساء أمس السبت "إن الشعب المصرى تم استعماره لأكثر من 5000 سنة"، اكتسب خلالها أخلاق العبيد، كما افتقد ثقته فى الآخر فهناك إحصائية تثبت أن 84% من الشعب المصرى يفتقدون الثقة فى الآخر ولا يرون سوى أنفسهم، إلا أن ثورة 25 يناير أثرت بشكل إيجابى فى توجهات واهتمامات الشعب المصرى فأصبح الفرد يفكر فى الكل، مشيرا إلى أن وجود الهدف هو الذى يقلل من التفكير فى الذات بشكل عام.
كما أشاد عكاشة بثورة المصريين التى أطلق عليها "ثورة الكرامة" فلم يقم بها رعاع أو جياع، على حد قوله، بل فئة متعلمة أثبتت وجود البعد الأخلاقى داخل المواطن المصرى، موجها حديثه للشباب قائلا "انتو شعب قعدتوا شهرين بدون أمن ولكنكم استطعتم التغيير".

وارتكز عكاشة على "الديمقراطية" كقيمة أخلاقية تعد أساسا للرخاء وجودة الحياة التى ترادف فى معناها الصحة النفسية للفرد، قائلا إن كثيرا ما يردد المسئولون مصطلح الديمقراطية دون الاتفاق على ما يمثله هذا المصطلح من قيم أخرى أساسية، إلا أنه رأى أن الديمقراطية تتمثل فى ثلاثة محاور أولها "الشفافية"، فمن حق المواطن أن يكون على علم بما يجرى فى بلده ومعرفة ما وراء الأحداث وماذا يفعل المسئولون، واصفا غياب الشفافية بـ"الظلم" للشعب، كما أكد على ضرورة "المساءلة" والتى تكفل الأمان للمواطن حين يرى محاسبة كل مخطئ على خطئه، مما يضمن له عدم قدرة أى شخص على ظلمه أو هضم حقوقه، وأخيرا "تبادل السلطة" والتى أكد عكاشة على أن غيابها يؤدى إلى "السلطة المطلقة" والتى يرى أنها تزيد "أفيونات المخ الربانية" على حد قوله، فيصبح صاحب السلطة فى حالة إدمان وفى حالة تركه لها يصاب بأعراض الانسحاب، وأكد عكاشة أن اجتماع صفات "العدل والشفافية والمساءلة وتبادل السلطة" يؤدى بالضرورة إلى وجود الكرامة.

وفيما يتعلق بالسلطة المطلقة، رأى عكاشة أن هذا هو ما أصاب الرئيس السابق محمد حسنى مبارك والذى تأثر نفسيا بشكل كبير بتركه للسلطة، منتقدا سؤال الإعلام عن حالة مبارك النفسية واعتبره سؤالا ساذجا قائلا "ماذا يتوقع أن يحدث لرجل أصابه مرض السلطة"، وردا على سؤال حول توقعاته عن محاولة مبارك الانتحار، قال عكاشة إنه لا يعلم مدى احتمالية إقبال مبارك على الانتحار، إلا أنه أكد على أن الضغوط تقلل مناعة مبارك، فتزيد من أمراضه، مما يؤثر على صحته بشكل سلبى.

ومن هنا ربط بين التقدم فى السن والقدرة على الحكم الجيد، حيث يرى عكاشة أنه لا يمكن أن يحكم مصر من تخطى الـ60 من عمره، مرجعا ذلك إلى أنه كلما تقدم الإنسان فى العمر يصاب بتصلب الأفكار وعدم القدرة على الابتكار والإبداع ويفتقد وجود الرؤية.

كما قال عكاشة إن هناك الشريحة العمرية الأقل من 30 سنة والتى تمثل نسبة 60%، والشريحة التى تتجاوز الـ65 سنة تمثل 4.6%، وتساءل كيف تحكم فئة تمثل 4.6% من يمثلون 96% من الشعب المصرى؟.

كما أكد عكاشة على غياب الرؤية لدى كل مرشحى الرئاسة قائلا "ولا واحد من اللى جم عنده رؤية وأنا هنتخب اللى عنده رؤية"، ومن هنا انتقد عكاشة أيضا دور الإعلام الذى وصفه بـ"الفاسد" والذى يركز على "التشفى فى اللى فات" على حد قوله، متجاهلا المستقبل وماذا علينا أن نفعل، قائلا إنه لا توجد لديه ثقافة علمية أو ثقافة البناء بل يعتمد على ما يسمى بثقافة "الفهلوة".
وتطرق عكاشة إلى نشأة المواطن المصرى قائلا إنه نشأ بطريقة استبدادية جعلته غير قادر على الابتكار ويصدق كل شئ وليس لديه جرأة فكرية لخوفه من اتهامه بـ"الوقاحة".

واستعرض عكاشة أهم أدوات التربية الديمقراطية والمتمثلة فى الأسرة والتى يرى أنها "برعم الديمقراطية" ففى حالة كونها استبدادية تنزع 60% من القدرة على الابتكار والإبداع، هذا إلى جانب دور "المؤسسات" فلابد أن يكون هناك احترام ولغة حوار بين الرئيس والمرؤوسين، ولم يغفل عكاشة دور الأحزاب السياسية والتى يراها تفتقر الرؤية ولم تتغير حتى بعد الثورة فهى فى حاجة إلى إستراتيجية تقوم أساس الديمقراطية.

مضيفا أن أزمة الحكام العرب أنهم يعملون بمفردهم ولا يستطيعون تجاوز ذاتهم وهذا هو سبب تأخرهم، ضاربا المثل بالدكتور أحمد زويل المستشار العلمى للرئيس الأمريكى، عندما قام بجولة حول الدول العربية والإسلامية لبحث مدى حاجاتهم للدعم العلمى الأمريكى، فلم يجد ردا واضحا لدى أى من الدول العربية، فى حين أنه عند زيارته لتركيا قام أردوغان بطلب دعم فى مجال الفضاء، ومن هنا شدد عكاشة على ضرورة وجود الرؤية والتى نحدد من خلالها أولوياتنا احتياجاتنا.

وأنهى عكاشة حديثة بدعوة الشعب المصرى إلى أن ينهض ويبنى أخلاقه عن طريق وجود قدوة جيدة، مثل شباب الثورة الذين كانوا خير قدوة ركبها آخرون ممن ليسوا قدوة، مضيفا أن أكثر ما يميز الشعب المصرى هو الوسطية وحب الأسرة وعدم التطرف وحب الفكاهة وقدرته على التسامح، مطالبا الشعب المصرى بأكمله بأن يكف عن مجرد التشفى فيما مضى وأن يفكر فى المستقبل وفى واجباته وأن يستكمل المعادلة الحضارية التى بدأها بثورته.

المصدر: اليوم السابع

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على عكاشة : أستبعد انتحار "مبارك"..والشعب المصرى اكتسب أخلاق العبيد نظرا لاستعماره 5 آلاف سنة (2)

ragab | 22/5/2011

ensa el fat behelwo w moroh wefkar fy el gaay

هنا | 22/5/2011

د/ عكاشة يمثل عامل كبير من الامل بالنسبة اليناجميعا فاعتقد ان الشعب المصرى باكمله يحتاج اليه والى غيره من العظماء لاعادة التربية والتاهيل لحياه افضل مما عاناه من تجارب سابقة من الظلم والفساد الذى ادى بنا الى الاكتئاب

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
30438

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية
-
-
-