الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخبارالاخبار العربية والعالمية › تنامي نزعة العداء للمهاجرين في أوروبا

صورة الخبر: تنامي نزعة العداء للمهاجرين في أوروبا
تنامي نزعة العداء للمهاجرين في أوروبا

قبل عامين من انتخابه رئيسا للولايات المتحدة قال باراك أوباما في برنامج إذاعي إن المهاجرين الذين دخلوا بلاده بصورة غير قانونية لا يفعلون سوى " ما سيفعله أي واحد منا إذا واتته فرصة لتوفير حياة أفضل لابنائه".

لكن في أوروبا ربما يكون الناخبون مستعدين تماما لتأييد ما قاله إينوك باول وهو سياسي بريطاني محافظ في 1968. ففي خطابه الشهير بعنوان "أنهار الدم" تحدى باول الخط العام السائد في ذاك الوقت بالشكوى من زيادة أعداد "الزنوج" الذين يستوطنون في بلاده.

ولقد أحدث خطابه العنصري السافر موجة غضب هائلة وكلفه منصبه كوزير دفاع في حكومة الظل.

بيد أن الفكرة الرئيسية من ذلك الخطاب، وهي ما يشير إليها العلماء بعبارة "القلق الثقافي" بسبب الشعور بأن الاجانب يمثلون خطرا على "أسلوب الحياة" الوطنى، لم تعد تتردد فقط بين المتطرفين اليمنيين .

هذا العداء للمهاجرين صار في واقع الحال هو الامر السائد في القارة التي سبق أن أرسلت الملايين من أبنائها وبناتها إلى استراليا والارجنتين وأمريكا.

فقبل فوزه في الانتخابات العامة الشهر الماضي قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وهو من المحافظين "إن معدل الهجرة في هذه البلاد بات مرتفعا للغاية منذ زمن طويل جدا... وسوف نقوم بخفضه بشكل جوهري".

بل أن كثيرين يعتقدون أن المنافس الرئيسى لكاميرون وهو جوردون براون المنتمي لحزب العمال خسر الانتخابات إلى الابد بعد أن سمعه الداني والقاصي وهو يشير إلى ناخبة اشتكت له من كثرة الاوروبيين الشرقيين في البلاد بالقول "تلك السيدة المتعصبة".
ويجمع الخبراء على أن انخفاض معدل المواليد وزيادة اعداد المسنين يعني ان أوروبا ستكون قريبا في احتياج إلى المزيد من المهاجرين لدعم أصحاب المعاشات فيها . ورغم ذلك يبذل أولئك الذين لديهم الجرأة على قول ذلك جهدا مستميتا لكي يسمع صوتهم.

فقد كتبت لجنة حكماء الاتحاد الاوروبي في تقريرها الشهر الماضي حول مستقبل أوروبا وهو تقرير جرى تجاهله بصورة كبيرة " بدون الهجرة لن يقدر الاتحاد الاوروبي على مواجهة النقص في العمالة والمهارات في المستقبل".

والواقع أن الهجرة في اتجاه أوروبا ليست بالظاهرة الجديدة. فقد شهدت القارة للمرة الاولى في التاريخ الحديث زيادة أعداد الوافدين إليها على أعداد المهاجرين منها في الستينات من القرن الماضي. ومع ذلك، ورغم تتابع هذه الموجات من الوافدين إلا أن المقيمين في أوروبا المولدين خارجها لا يزال يبلغ عددهم 43 مليون شخص فقط أي 5ر8 في المئة من إجمالي عدد السكان.

ورغم ذلك يقول الاكاديميون إن الشعور بالاستياء تجاه الاجانب ولا سيما وقت الازمة الاقتصادية آخذ في التصاعد.

ويقينا كانت ظاهرة عدم الارتياح إزاء التعددية الثقافية عاملا قويا يفسر المكاسب القوية التي أحرزها المتشددون من أمثال جان ماري لوبان في فرنسا وجورج هيدر في النمسا وبيم فورتوين في هولندا في نهاية القرن الماضي.

لكن "سياسة التساهل" المفترضة إزاء الهجرة حسبما يتصور البعض تساق الان باستمرار كتفسير لعدم انتخاب الكثير من الاحزاب اليسارية بالقارة.

وبنفس القدر فإن ما يبعث على قلق المدافعين عن سياسة الباب المفتوح هو أن الاراء التي كانت تعتبر منذ فترة ليست طويلة تتسم بعدم التسامح صارت مقبولة بوصفها عرف من الاعراف .

وتجلى ذلك في استفتاء جرى في تشرين ثان/ نوفمبر الماضي حول المطالبة بحظر مآذان المساجد في سويسرا حيث صوت قرابة 60 في المئة من الناخبين بالموافقة . ومنذ ذلك الحين قلة من الناس فقط سواء في فرنسا أو بلجيكا أبدوا معارضتهم للخطط التي تدعوا إلى منع المسلمات من إرتداء النقاب. في إيطاليا أيضا صارت الرابطة الشمالية حليفا مخلصا لرئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني رغم حقيقة أن زعيم الحزب أومبيرتو بوسي سبق أن اقترح وجوب قيام البحرية بفتح النار على السفن المحملة بالمهاجرين القادمين من أفريقيا. ويعد وزير الداخلية الإيطالى روبيرتو ماروني واحدا من أقرب رفقاء بوسي.

حتى في الدنمارك، التي كانت تتصف بالتسامح، لن تتمكن الحكومة اليمينية من الحكم بدون دعم حزب الشعب الدنماركي، المناهض للهجرة إلى أقصى حد، لها في البرلمان.

وفي واقع الامر باتت قضية الهجرة مسألة خلافية إلى حد أن حتى الاحزاب التقدمية تتخذ موقفا متششدا الان تجاه الاجانب.

وفي إسبانيا يعكف الان خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو، وهو واحد من رؤساء الوزراء الاشتراكيين القليلين في أوروبا، على زيادة مدد الاعتقال للمهاجرين غير الشرعيين.

والكل يذكر الجدل الذي أثاره ثاباتيرو في عام 2005 مع بدء ولايته الأولى لرئاسة الوزراء بتقنينه أوضاع مئات الالاف من الاجانب ممن لا يحملون أي وثائق وتصاريح إقامة.

لذلك لو قدر لاوباما ترشيح نفسه لمنصب الرئيس في أوروبا فربما من الاجدى له آلا يتحدث بمثل هذه الصراحة عن الهجرة أثناء الحملة الانتخابية .

المصدر: العرب أونلاين

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على تنامي نزعة العداء للمهاجرين في أوروبا

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
75666

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية