الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخبارالاخبار العربية والعالمية › بداية مشجعة لحل الأزمة السورية سلمياً كتب حروفها الأولى وزراء خارجية 17 دولة في بيان مشترك

صورة الخبر: الأزمة السورية
الأزمة السورية


اجتماع فيينا الموسع الذي ناقش الأزمة السورية، بحضور وزراء خارجية 17 دولة، بمشاركة مصر، إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي لشئون السياسة الخارجية والأمنية، فيدريكا موغيريني، ومبعوث منظمة الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، عقب اجتماع "فيينا"، الذي ضم أربعة لاعبين رئيسيين في الأزمة السورية شمل دول الولايات المتحدة روسيا السعودية وتركيا، أسفر عن تدشين عملية سياسية جديدة تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة، تترك تقرير مصير الرئيس بشار الأسد إلى الشعب السوري، وهو المبدأ الذي أعرب مبعوث أمين عام منظمة الأمم المتحدة، شتيفان دي ميستورا، في تصريح له عن واقعيته مؤكداً أن "مصير الرئيس الأسد يحدده الشعب السوري"، عن طريق إجراء انتخابات رئاسية بإشراف منظمة الأمم المتحدة يشارك فيها اللاجئون السوريون في الخارج، كما اتفق المجتمعون على ضرورة وقف سفك المزيد من الدماء السورية عن طريق دراسة تدابير وقف إطلاق النار بشكل شامل في جميع أنحاء سوريا، على أن يتم تحديد موعد محدد لوقف العمليات العسكرية بالتزامن مع سير العملية السياسية.

وانتهي الاجتماع، الذي تجاوز فترته المقررة بنحو 7 ساعات، بإعلان بيان مشترك في مؤتمر صحفي شارك فيه وزير الخارجية الامريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف والمبعوث الأممي لسوريا سيتفان دي ميسورا، تضمن أهم النقاط التي اتفق عليها المجتمعون، وهي النقاط التي تجاوزت توقعات أكثر المتفائلين، وأجلت في المقابل بحث النقاط محل الخلاف، التي تأتي في مقدمتها دور الرئيس الأسد في العملية السياسة المقبلة، لتجنب وضع العصا في العجلات، بعد أن تغير موقف بعض الدول، التي كانت تضع شروطاً مسبقة قبل انطلاق العملية السياسية مثل فرنسا والمملكة العربية السعودية وتركيا.

البيان المشترك الذي صدر في نهاية مؤتمر فيينا اتفقت علي محتواه 17 دولة هي مصر الإمارات المملكة العربية السعودية العراق لبنان الأردن سلطنة عمان قطر تركيا الولايات المتحدة روسيا الصين فرنسا ألمانيا إيران إيطاليا والمملكة المتحدة بالإضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد أن شاركوا في مناقشات مكثفة اعترف وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الذي كان أول من خرج للصحفيين المرابطين أمام الفندق، أنها "شهدت خلافات كثيرة حول دور الأسد في المرحلة القادمة"، كما أعلن أن جولة المفاوضات المقبلة ستكون بمشاركة وفدين يمثلان الحكومة والمعارضة في العاصمة فيينا، ومن جانبه قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، الذي توجه إلى الصحفيين عقب انتهاء نظيره الفرنسي، مؤكداً أن "الاجتماع كان فرصة لاستطلاع آراء الأطراف المشاركة في الاجتماع"، واعترف متابعاً "مازال هناك نقاط محل خلاف".

وإلى ذلك يشتمل التفاهم المشترك الذ ى توصل المجتمعون فيه الى عدد من النقاط الأساسية التي تؤكد على وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وهويتها العلمانية، كما تؤكد على الحفاظ على مؤسسات الدولة وحماية حقوق كل السوريين، التي يجب حمايتها دون تمييز، والاهتمام بتسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وضمان وصول المنظمات الإنسانية إلى كل المناطق السورية والاهتمام بتوفير الدعم للنازحين داخلياً وكذلك إلى اللاجئين في البلدان المستضيفة، كما تم الاتفاق على ضرورة هزيمة تنظيم “داعش” وغيره من الجماعات الإرهابية بناءً على تصنيف مجلس الأمن الدولي بالتنسيق مع الدول المشاركة في العملية السياسية.

هذا وقد أشار بيان فيينا إلى إطار عمل بيان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118، واشتمل على توجيه دعوة إلى الأمم المتحدة لجمع ممثلي الحكومة والمعارضة في سوريا في عملية سياسية تؤدي في نهاية المطاف إلى تشكيل حكومة شاملة غير طائفية ذات مصداقية، يعقب تشكيلها وضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية جديدة تحت إشراف الأمم المتحدة وبموافقة الحكومة مع الالتزام بأعلى معايير الشفافية الدولية ومشاركة اللاجئين السوريين المغتربين، وهو ما يتفق مع تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، الذي قال أن الاجتماع القادم في فيينا بعد اسبوعين سيكون بمشاركة وفدين من الحكومة والمعارضة.

وعلى الصعيد التحليلي يربط محللون غربيون متخصصون في شئون الشرق الأوسط بالعاصمة فيينا بين الخطوط العريضة التي تضمنها البيان وتصريحات صدرت في وقت سابق عن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستوار، تحدث فيها عن نموذج الحكم في لبنان، الذي يستند إلى نظام المحاصصة الطائفية، معتبراً أنه "النموذج الأمثل" للحل في سوريا، بالنسبة لتوزيع سلطات الدولة بناءً على التكتلات والمكونات الأساسية، وهو ما يفسر رغبة الدول المجتمعة في كتابة دستور جديد لسوريا، يحدد طبيعة الحكم بشكل يوزع سلطات الدولة المختلفة بين البرلمان والوزراء والرئاسة بناءً على نسب مختلفة ترضي العرقيات والطوائف المختلفة، حيث يتوقع محللون أن يحظى هذا النظام بموافقة إيران، التي اعترف المجتمعون بأهمية تواجدها في المشاورات الخاصة بالحلول المقترحة في سوريا، وهو ما يعني أن تحديد شكل الدولة ونظام الحكم فيها في الدستور الجديد سيؤدي إلى تقاسم السلطات بشكل متوازن يرضي جميع الكتل الرئيسية ويحافظ في ذات الوقت على شكل الدولة الموحد ويحول دون تقسيمها.

وعلى جانب آخر يرى محللون أن مشاركة وزيرى خارجية السعودية وإيران في الاجتماع وجلوسهما على طاولة مفاوضات واحدة لأول مرة، لمناقشة الشأن السوري، يعد اختراق قد يساهم بشكل كبير في التوصل إلى حل سلمي لأزمة سوريا، وهو ما عبرت عنه مفوضة الاتحاد الأوروبي لشئون السياسة الخارجية والأمنية، فيدريكا موغيريني التي اعتبرت أن جمع إيران والسعودية مع الأطراف الفاعلة الأخرى، "يمكن أن يجلب أملاً يغير الأيام الدموية في سوريا"، وهو الرأي الذي شاركها فيه وزير خارجية المانيا، فراك شتاينماير، ومن جانبها اعتبرت موغيريني أن اجتماع فيينا يمثل بداية لعملية سياسية، وكانت قد تطرقت في تصريح سابق لها عن وجود أفكار تتعلق بإجراءات ذات صلة بإصلاح الدستور السوري وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية .. ومن جانبه قال دي ميستورا أنه سيبدأ في التحضير للاجتماع بالنظام والمعارضة، وذلك حتى يشهد الاجتماع القادم في فيينا حضور وفدين يمثلان الجانبين.
وفي النهاية يكون الاجتماع قد نجح في تحقيق نتائج، ينظر إليها محللون على أنها إيجابية تعدت توقعات الكثيرين، مع الاعتراف بوعورة مسار المفاوضات خلال الفترة القادمة، في إشارة إلى المفاوضات النووية الإيرانية الغربية، التي أخذت حيز زمني طويل وتفاصيل كثيرة، مع التأكيد على أن الشيطان يكمن دائماً في التفاصيل، وهو ما ستفصح عنه الأيام القادمة.

المصدر: صدي البلد

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على بداية مشجعة لحل الأزمة السورية سلمياً كتب حروفها الأولى وزراء خارجية 17 دولة في بيان مشترك

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
55448

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية