الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخباراخبار مصر - اهم الاخبار المصرية › باسم يوسف .. عزيزى المرابط فى رابعة.. عندك حق

صورة الخبر: باسم يوسف
باسم يوسف

آه والله عندك حق. فعلا عداك العيب. انت مرابط ومعتصم لأنك تدافع عن شرعية الرئيس وتدافع عن مكتسبات الديموقراطية وتدافع عن نتيجة الصناديق. بصراحة لا يستطيع أحد أن يلقى عليك اللوم. أنت نزلت لتدافع عن منصب الرئيس المنتخب الذى من حقه أن يكمل مدته لأربع سنوات ثم يذهب عن طريق الصناديق، عن طريق اللعبة الديموقراطية التى ارتضيناها جميعا.

من يستطيع أن يقول إنك على خطأ؟ ديموقراطية تساوى صناديق تساوى أغلبية. صح؟

صح، بس مش قوى.

عزيزى المرابط فى رابعة، الأغلبية والصناديق هى جزء من اللعبة الديموقراطية. لكن الحقيقة هى نتيجة للعبة الديموقراطية. وبتحديد أكثر هى الجوانب الملموسة للعبة الديموقراطية. هى أشياء نستطيع قياسها مثل الأرقام والنسب المئوية وعدد الأصوات. لكن هناك الكثير من الجوانب الأخرى التى نتجاهلها ولا نستطيع قياسها.

إذا كان الموضوع لعبة أرقام وأغلبية فقط كان من الممكن اجراء استفتاء لطرد المسلمين من الدول التى تم تشويه صورة الإسلام بها وخاصة عن طريق العمليات الإرهابية مثل أمريكا وإنجلترا وإسبانيا وغيرها.

كان يمكن أن تستعمل الأرقام والأغلبية لمنعهم من ممارسة شعائرهم وتوزيعهم للمصاحف عيانا بيانا فى شوارعهم الرئيسية.

هل تذكر هذه الحادثة البشعة التى ذبح فيها مسلمان من أصل نيجيرى مواطنا إنجليزيا وتفاخرا بها أمام الكاميرات؟ كان يمكن ان يصوت البرلمان بأغلبية ساحقة للتضييق على المسلمين بل وطردهم وكان سيجد الكثير من الحشود المؤيدة التى تخاف على «هوية بريطانيا» من الإسلام المتطرف. لكن بدلا من ذلك منعت السلطات البريطانية من أسبوع مدونين يحملون الجنسية الأمريكية، هما «باميلا جيلر» و«روبرت سبنسر» من دخول البلاد لأنهما ينشران خطاب الكراهية والتعصب ضدالمسلمين فى أمريكا.

ربما أبعدتك عن صلب الموضوع فما علاقة ذلك بمرسى، أليس هو رئيس منتخب؟

ضربت لك هذه الأمثلة فى محاولة لشرح أن الأغلبية فقط ليست هى المحور الوحيد للديموقراطية. فأولا لا بد أن تكون قواعد تقوم على المساواة والعدل واحترام الآخر وليس إخضاعه لمعتقدات الأغلبية.

الدكتور مرسى فاز بأغلبية بسيطة فى انتخابات غير عادية. فهو أول رئيس بعد الثورة وكان مطلوبا منه الوفاء بوعود قطعها على نفسه. نحن لم نخرج عليه لأنه لم يف بوعود المرور والكهرباء والطاقة. ولكنه وعد بكتابة دستور يوافق عليه الجميع وليس الأغلبية، ولم يف بوعده. وعد بمشاركة من وقفوا معه فى الانتخابات من القوى الليبرالية ولكن تم إقصاؤهم ثم تخوينهم. هذه جماعة استأثرت بالحكم معتمدة على شرعية الصندوق وأقصت الجميع من حولها فنشرت الكراهية والفتنة بين الناس، هذه جماعة رفعت شعار الإسلام وجعلت ممن وقفوا ضدهم أعداء للمشروع الإسلامى الذى لا نعرف ما هو. فانقلب تعاطف الناس مع الإسلاميين إلى كره وعدم ثقة ونفور منهم بل وفى كثير من الأحيان من مظاهر التدين وهذا لم يحدث فى أيام النظام السابق.

عزيزى المرابط فى رابعة يروج قادتك أن ما يحدث عبث وليس له مثيل فى الديموقراطيات المحترمة. ولكنهم يغفلون حقيقة أن الديموقراطيات المحترمة التى يتكلمون عنها قد أرست قواعد احترام الفرد ومعتقداته وأسلوب حياته حتى لو كان من أقلية تمثل نصف فى المائة فحتى لو أتى رئيس أو تيار لا يستطيع أن يغير من أسلوب حياتهم أو يسطو على مساحة حرياتهم باسم الدين أو الدولة. حتى لو أتى تيار دينى محافظ فالدستور هناك يمنعهم من فرض معتقداتهم على الأقليات أو المعارضة.

كنت فى جلسة مع بعض شباب الإخوان وقت «شهر العسل» قبل انتخابات الرياسة وقلت لهم إن مصر ليست قبيلة تأتمر بأمر شيوخها، بل هى متنوعة ومختلفة ويجب فى حالة الوصول إلى السلطة أن تتوقعوا أن على الأقل عشرين أو ثلاثين بالمائة لن يغيروا من أسلوب حياتهم وأنكم يجب أن تحترموه. فأجاب بأن العشرين بالمائة يجب أن «تخضع» للأغلبية.

طبعا باءت محاولاتى بالفشل وأنا أشرح له أنك لا تستطيع إخضاع أحد لأسلوب حياتك كما تخضعه لسياسة إدارة مؤسسات دولة.

نحن لا نريد رحيل الرئيس لأنه فشل فى ملفات المعيشة من مأكل ومشرب وبنزين نحن نريد رحيله لأنه سرق الدستور وأقصى الجميع وكرهنا فى بعضنا البعض ففشلنا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

هذا رئيس كان يدعو الكل للحوار ثم يستيقظ ليغدر بنا جميعا بإعلان دستورى ديكتاتورى.

هذا رئيس تتشدق جماعته بالكلام عن الشريعة وحرية الرأى واحترام مؤسسات الدولة ثم تحاصر المحاكم وترعب الإعلام وتنزل ميليشياتها لضرب المعتصمين حول القصر.

هم يحتقرون حركة الشارع وهم أول من أرسوا قاعدة الاحتكام للشارع. فعلوها فى الاتحادية وفعلوها حين منعوا القضاة من أداء عملهم وحين اعتصموا فى الشوارع منعا لظهور أى نتيجة غير نتيجة فوز مرسى

لو جاء رئيس غير إسلامى فنحن من أول المدافعين عن حقك فى الدعوة ونشر أفكارك ولن نستغل الأغلبية فى التضييق عليك أو اتهامك بالعمالة والخيانة كما يفعل قياداتك.

قياداتك يخبرونك بأن العالم كله متواطئ عليك وأنها حرب على الإسلام ولكنى واثق أنك قد نضجت فكريا وسياسيا ولا تصدق ذلك.

قياداتك يرمون بك فى الصفوف الأولى لتستشهد فى مواجهات ضد أخيك المسلم ولكنهم يختفون هم وعائلاتهم عن المشهد.

على الناحية الأخرى لا يهم نزول قادة جبهة الإنقاذ من عدمه فالناس فى الشوارع والميادين لا ينتظرون منهم أوامر ولا يخبرهم أحد أن هناك صراعا دينيا لا بد أن ينتصر فيه.

عزيزى المرابط فى رابعة، انا طولت عليك، أتمنى ان تخطف رجلك للاتحادية على بعد نص ساعة مشى. فهناك عالم آخر لا تريد قياداتك أن تراه. ربما تغير رأيك.

المصدر: الشروق

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على باسم يوسف .. عزيزى المرابط فى رابعة.. عندك حق

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
25755

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية
-
-
-