الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخباراخبار مصر - اهم الاخبار المصرية › تقادم الخطيب يكتب: قصة الاعتداء على حمدى قنديل وعبد الجليل مصطفى

صورة الخبر: تقادم الخطيب يكتب: قصة الاعتداء على حمدى قنديل وعبد الجليل مصطفى
تقادم الخطيب يكتب: قصة الاعتداء على حمدى قنديل وعبد الجليل مصطفى

التاريخ يكتبه الأقوى. هكذا تحدث المثل، وآمن به من آمن، وظن أن الأقوى هو السلطة، لكن القوة الحقيقية للشعوب، التى وإن طال الاستبداد بها، فإنها تنتفض لتنتزع حريتها، وتؤكد قوة وجودها، وأنها القادرة على كتابة تاريخها من خلال ذاكرتها الجمعية، حتى وإن أراد المدلسون أن يدلسوا، ويزوروا التاريخ لصالحهم، فالشعوب مارد، والمارد يمرض لكن لا يموت. منذ أن انطلقت حركة المعارضة المصرية ضد نظام مبارك وتبعيته، وفساده واستبداده فى جميع مؤسسات الدولة حتى اصطبغت الحياة بصبغته، كانت حركة «9 مارس» التى تأسست فى الجامعة فى 2003 بمثابة القطار الذى انطلق، ثم كانت حركة «كفاية» العظيمة فى 2004، وما أحدثته فى الشارع من حركة، وردة فعل حقيقى ضد النظام المباركى، وتوّج هذا الأمر بـ«الجمعية الوطنية للتغيير»، التى أُسست فى 2010 مع قدوم الدكتور البرادعى إلى مصر (ولا يستطيع أحد أن ينكر دوره حتى وإن اختلفنا معه)، وكان الأساس الذى تأسست عليه الجمعية الوطنية أنها المظلة المشتركة لجميع قوى المعارضة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار دون إقصاء أو تهميش لأحد، وتمثل ذلك فى المطالب السبعة التى عُرفت ببيان التغيير، وقد حمل المطلب رقم 7 المطالبة بدستور ديمقراطى يعبر عن جميع أبناء الشعب المصرى دون التمييز أو التفرقة، ولجنة متوازنة تصوغه لتعبر عن ذلك. فى كل ذلك كان الإخوان موجودين فى حركة المعارضة، إلا أن مصلحتهم الخاصة ورغبتهم فى السلطة جعلتهم يلعبون لصالح تلك المصلحة الخاصة، ولو على حساب الثوابت الوطنية، فقد كانوا شركاء لنظام مبارك من خلال الاتفاقات التى أبرموها معه منذ انتخابات 2005 بنص حديث مرشدهم مهدى عاكف، ثم انتخابات 2010، ثم الذهاب إلى عمر سليمان، والاتفاق معه مقابل مطالب رخيصة على حساب دماء الشهداء والثورة واستحقاقاتها، ثم اتفاقاتهم مع المجلس العسكرى. وحينما وصلوا إلى السلطة أرادوا تزوير التاريخ، مستغلين فى ذلك ماكينتهم الإعلامية التى روجت أكاذيبهم، وأنهم من قاموا بالثورة، ومن حموا الميدان فى موقعة الجمل، وصدّق الناس ذلك. فكان لزامًا علىّ أن أكتب، وأروى ما كنت شاهدًا عليه، شهادة مجردة دون تحيز إلى طرف على حساب طرف، لكنها الحقيقة كما هى، وكما رصدتها. لتكون شهادة أمام الله والناس والتاريخ. المجد والخلود للشهداء.

1- قصة الاعتداء على حمدى قنديل وعبد الجليل مصطفى

فى صباح اليوم التالى لموقعة الجمل وفى أثناء اجتماع الجمعية والبرلمان الشعبى فى حزب الغد سمعنا أبواق سيارات فى ميدان طلعت حرب من المؤيدين لمبارك وبصحبتهم عدد من البلطجية

عقدت قوى التغيير ممثلة فى الجمعية الوطنية للتغيير والبرلمان الشعبى، مؤتمرًا تشاوريًّا لمناقشة مسألة الاعتداء على ميدان التحرير فى ما عرف باسم موقعة الجمل، ثم ما تلا ذلك من هجوم على الميدان من قبل البلطجية من ناحية المتحف، حيث دارت معركة كبيرة بين المعتصمين والبلطجية حتى يوم الخميس الثالث من فبراير، وكنت موجودا وشاهدا على الواقعة، وقد أصبت فى تلك الأحداث. واتفق المجتمعون على أن اللجنة التى شكلت بمتابعة الميدان «لجنة تحقيق مطالب الثورة» ستقوم بإصدار بيانات ميدانية عن حالة الميدان ومتابعته.

وأعقب هذا الاجتماع مؤتمر صحفى فى مقر البرلمان الشعبى «حزب الغد» الساعة 12 ظهر يوم الخميس الموافق 3/2/20112. وسمع المجتمعون فى أثناء المؤتمر الصحفى أصوات أبواق سيارات المؤيدين للنظام الدموى الفاسد، وهى تمر من ميدان طلعت حرب إلى شارع محمود بسيونى، مع عدد هزيل من بلطجية حزبهم.

نزل عدد من رموز الجمعية الوطنية للتغيير بعد انتهاء المؤتمر الصحفى متوجهين إلى ميدان التحرير مرورا بشارع محمود بسيونى، وفى ظل وجود بعض بلطجية الحزب الوطنى ومجرميه تعرضوا للأستاذ حمدى قنديل والدكتور عبد الجليل مصطفى بالسب، وحاولوا الاشتباك معهما بالأيدى، لكنهم لم يفلحوا.

وتوجه الاثنان معا «الدكتور عبد الجليل وقنديل» إلى ميدان التحرير وقاما بمقابلة أحد قيادات الجيش الموجودين بالميدان ويدعى اللواء سعيد، وطالبوه بحماية المعتصمين من هجوم البلطجية، وتحمل مسؤولية تأمين الميدان، بعدها مباشرة قررا كتابة بيان ميدانى عن الأحداث منذ يوم الأربعاء حتى يوم الخميس، والمعركة مشتعلة لم تتوقف من ناحية المتحف.
وجاء البيان واصفًا للأمر كالتالى:

تقرير ميدانى رقم 1:

اعتبارا من صلاة العصر «يوم الأربعاء 2 فبراير» تواترت غارات البلطجية والمأجورين من عناصر الأمن والشرطة، وبلطجية الحزب الوطنى عبر المحاور المتعددة التى تصب فى ميدان التحرير، وهى:

أ- ميدان عبد المنعم رياض / المتحف المصرى.

ب- شارع شامبليون.

ج- شارع ميريت.

د- قصر النيل.

هـ- طلعت حرب.

و- شارع محمد محمود.

حيث تم إطلاق نار مكثف من هذه المحاور، إضافة إلى أسلحة أخرى عبارة عن:

حجارة.

قنابل مولوتوف.

خيول وجمال.

سنج.

تروس حادة.

رصاص حى من أسلحة نارية.

ولم تتوقف هذه الغارات الحربية على الشباب المسالم المعتصم بالميدان إلا عند الساعة السادسة صباح الخميس 3/2/2011، ثم استؤنفت بعد ذلك بـ6 ساعات.

وأسفرت هذ المعارك الجماعية عن استشهاد (6) من الشباب وجرح ما يقرب من 600 جريح، إضافة إلى 75 مفقودًا.

كان هذا هو البيان الميدانى الأول لتوثيق الأحداث عن موقعة الجمل، وما حدث ناحية المتحف المصرى حتى ظهر يوم الخميس 3\2\2011، وذلك تمهيدا لمقاضاة الجناة والمسؤولين عن ذلك.

2- عصام شرف لم يكن قائدًا لمظاهرة 9 مارس «يوم جمعة الرحيل»

بعد موقعة الجمل دعت «الجمعية» الشعب المصرى إلى النزول ضد مبارك وأطلقت على هذا اليوم اسم «جمعة الرحيل»

مظاهرة ضخمة أتت من التحرير للانضمام إلى أساتذة الجامعة وبهذا سقط حائط العزلة الذى فرضه النظام على الميدان

وجهت الجمعية الوطنية للتغيير نداءً إلى الشعب المصرى للخروج إلى الميادين ضد مبارك ونظامه بعد أحداث موقعة الجمل، وأطلقت على هذا اليوم اسم «جمعة الرحيل»، وفى صباح يوم الجمعة كان هناك اجتماع للبرلمان الشعبى، وقبل حضور الاجتماع تناقشنا حول مسألة تطبيع الحركة خارج الميدان، وكسر حالة عزل الميدان عن الشارع والتى يقوم بها النظام، ودار نقاش حول الأمر، وكان الاقتراح أنه لا بد من التحرك فى الشوارع الجانبية للميدان مثل شارع قصر العينى وحول المنشآت الحيوية الموجودة به ومحاصرتها من قبل المتظاهرين.

وتطوع فى هذه الأثناء المهندس وائل نوارة بأن يقوم من خلال الشباب داخل الميدان بالزحف إلى شارع قصر العينى، فأخبرته أن هناك مظاهرة دعت إليها حركة 9 مارس ستتحرك من أمام جامعة القاهرة متجهة إلى الميدان، وستتخذ من شارع قصر العينى طريقا لها، فاتفقنا على التنسيق فى ما بيننا من خلال التليفون للتحرك باتجاه شارع قصر العينى عند وصول مظاهرة جامعة القاهرة إلى منتصفه.

وتحركت المظاهرة من أمام جامعة القاهرة، وحضرها عدد كبير من قيادات حركة «9 مارس» الداعية إليها، كما حضر أساتذة الجامعة من مختلف الجامعات «حلوان وعين شمس والقاهرة»، وأتذكر من جامعة حلوان كلًا من المناضل الكبير الدكتور يحيى القزاز، والدكتور محمد هشام تلميذ الدكتور المسيرى، وزوجته الرائعة الدكتورة ماجدة، ومن جامعة عين شمس الدكتورة إيمان عز الدين، والدكتورة ندا حجازى تلميذة المسيرى، وانضم إلى المسيرة الدكتور عصام شرف، لكنه لم يكن قائدا للمسيرة كما ذكرت قناة «الجزيرة» بل كان موجودا فيها، وحضوره كان رمزية كبيرة كونه أحد الوزراء السابقين.

وكنت أحد الذين يتناوبون الهتاف من حين إلى آخر، وعند مدخل قصر العينى انضمت إلينا مظاهرات آتية من أماكن مختلفة، فأصبح عدد المظاهرة كبيرا جدا، ودخلت المسيرة إلى شارع قصر العينى وأمام مقر جريدة «روزا اليوسف» أمسك الدكتور عبد الجليل مصطفى وكان بجواره الدكتور أبو الغار بالميكروفون وهتف قائلا: تسقط الصحافة المأجورة يسقط عملاء النظام، وردد المتظاهرون الهتاف خلفه.

مع ازدياد عدد المظاهرة والتدافع باتجاه الميدان نسيت الاتصال بالمهندس وائل نوارة، إلا أنه يبدوا أن ضجيج المظاهرة وعددها المهول شجع المعتصمين بالميدان على اقتحام شارع قصر العينى من ناحية الميدان للالتحام بالمظاهرة الكبيرة الآتية من قلب الشارع، وبمجرد اقترابنا من مبنى مجلس الوزراء، ظهرت أمواج من المعتصمين المقبلين من ميدان التحرير قادمة نحونا، والتقى الجمعان وامتلأ قصر العينى حينها بالمتظاهرين، وانتهت المنطقة العازلة بين قصر العينى وميدان التحرير، وأصبح المكان كله ميدانا، وضرب المتظاهرون خيامهم واعتصموا حول مجلس الوزراء والبرلمان، وقد كان ذلك فتحًا من الله لا فضل فيه لأحد سوى لله والجماهير المحتشدة والمعتصمة بالميدان.

المصدر: التحرير

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على تقادم الخطيب يكتب: قصة الاعتداء على حمدى قنديل وعبد الجليل مصطفى

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
10425

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية