الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخباراخبار مصر - اهم الاخبار المصرية › مصر بعد خروج مبارك من السجن.. «ده إذا خرج»!

صورة الخبر: حسنى مبارك
حسنى مبارك

هل تقسم براءة مبارك البلاد إلى نصفين، نصف يجرم أهله الثورة، ويدرس أبناءه سيرة قائد الضربة الجوية، ويقمع نظامه تيارات الإسلام السياسى والمعارضة، ونصف آخر يشيد بالثورة أحيانا، ويدرس أبناءه سيرة حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، ويصبح أصحاب تيارات الإسلام السياسى من رموز السلطة، بينما تقمع نظامه المعارضة أيضا. الأيام وحدها ستحكم على حقيقة ما سبق، أما خلال السطور القادمة، فمجرد استشراف لما يمكن أن يكون عليه الوضع فى المستقبل، ورسم صورة لمصر «ما بعد براءة مبارك»، بناء على تخمينات وافتراضات قد تصح، وقد تخطئ.

شبح الاغتيال يطارد مذكرات المخلوع

«قوات الأمن المصرية تمنع محاولة اغتيال الرئيس السابق محمد حسنى مبارك»، خبر طالعتنا به الصحف المصرية، فى اليوم السابق لإطلاق سراح الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، متن الخبر، لا يكشف الكثير من التفاصيل عن الحادثة، ولا يشير إلى هوية مرتكبيها، يذكر فقط أن الأمن منع محاولة اغتيال المخلوع، أثناء إخلاء سبيله من سجن طرة، وأن الأمن استطاع قتل أحد مرتكبى الحادثة، بينما فر الآخر هاربا، وتجرى النيابة تحرياتها، للكشف عن هوية المتهمين.

محاولة الاغتيال كانت متوقعة، بعد الأخبار التى تم تسريبها عن نية المخلوع كتابة مذكراته حول علاقته مع التيارات السياسية داخل البلاد، على رأسها جماعة الإخوان المسلمين، وتيارات الإسلام السياسى الأخرى، فضلا عن علاقته برؤساء الدول الخارجية، على رأسها أمريكا وإسرائيل، وأسرار مباحثات مصر حول حرب الخليج، والمباحثات الإسرائيلية الفلسطينية، والمشروع النووى المصرى.

الرئيس المخلوع رفض التعليق على محاولة الاغتيال، وكذلك عائلته، فى حين أكدت الداخلية فى بيان لها، تعيين حراسة مشددة على المخلوع، لحين سفره إلى مدينة شرم الشيخ، حيث سيقضى هناك فترة نقاهة، بمستشفى شرم الشيخ الدولى.

محاولة الاغتيال السابقة، ليست الأولى فى حياة المخلوع، فخلال تولى مبارك رئاسة الجمهورية، تعرض لمحاولتى اغتيال، غير محاولات أخرى لم يعلن عنها، أولى المحاولات السابقة لاغتيال مخلوع، كانت عام 1995، حيث حاول أفراد مصريون منتمون إلى الجماعات الجهادية، اغتيال المخلوع، أثناء زيارته إلى دولة أديس أبابا، وقد عاد حسين شميط، أحد مخططى العملية، بعد أشهر من الثورة، عائدا من إيران، بعد 20 عاما من الابتعاد عن مصر، وجاءت ثانى محاولات الاغتيال التى تعرض لها المخلوع، عام 1999، حين ادعى النظام محاولة العربى السيد سليمان، الشهير بأبوالعربى، اغتيال الرئيس المخلوع، أثناء زيارته لمدينة بورسعيد، رغم تكذيب تلك الادعاءات.

المشهد فى ميدان التحرير.. القصاص أو التظاهر «ملط»
تحلق أربعة شباب فى العشرينيات من عمرهم، فى إحدى الخيام القليلة بميدان التحرير، التى نصبت قبل ساعات من موعد الإفراج عن الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، تتراوح أعمارهم ما بين السابعة عشرة، والثامنة والعشرين، جميعهم شاركوا فى الثورة، وتعارفوا خلال أحداثها، وجميعهم يحمل قصصا حزينة عن موت أصدقائهم وأقاربهم أمام عيونهم، خلال أحداث جمعة الغضب، وموقعة الجمل، وحتى بعد سقوط النظام.

صمت ثقيل يخيم على الشباب بالخيمة، قبل أن يقطعه أكبرهم، صاحب النظرة الحزينة، والصوت الرزين: «والعمل»..

يتبع الرزين كلماته بنظرة على وجوه أصدقائه الثلاثة، فيصمت أولهم، ذو القناع الأسود -فرد فى إحدى جماعات البلاك بلوك- ويستمر أصغرهم فى متابعة أخبار الإفراج على مبارك عن طريق «اللاب توب» الخاص به، وقد ارتدى «تيشرت» طبع عليه وجه الشهيد «جيكا»، بينما وجه ثالثهم نظراته إلى الرزين، ورد «خروج مبارك يعنى ضياع لحق الشهدا».

يتبين من الشمروخ الذى يمسكه صاحب الرد، أنه ينتمى لإحدى جماعات الألتراس التى ساهمت فى الثورة المصرية، ينظر صاحب الصوت الرزين إلى فرد الألتراس فى كآبة، فيتذكر الأخير كيف وقفا جنبًا لجنب خلال أحداث موقعة الجمل، وكيف كانوا يتعاونون معا لحماية الميدان، وحمل المصابين بعيدا عن أماكن الضرب والاشتباك.

فرد البلاك بلوك وقال فى صوت حاد: «القصاص»، نظر إليه الشاب الصغير، صاحب تيشرت جيكا «أو ننزل ملط للميدان زى ما وعدنا»، فى إشارة إلى جروب على فيس بوك، ظهر مع بداية محاكمة الرئيس المخلوع.

يضحك الجميع، إلا صاحب الصوت الرزين، الذى يتذكر كيف أغضبه الخطاب العاطفى للرئيس المخلوع، وكيف رفع حذاءه فى وجه كاميرات الفضائيات، كما فعل أغلب معتصمى الميدان، فى دلالة على رفض الخطاب، هاتفا «الشعب يريد إسقاط النظام».

يرد صاحب الصوت الرزين: «لو القتل سهل كنا قتلنا»، يتبادلون النظرات ويتذكر كل منهم، كيف كانت أخبار البراءات المجانية لقتلة الثوار، تنزل على قلوبهم كالجمر، يشعل نار الغضب والحقد لديهم، لكن القتل كان دائما عملا مستبعدا، عليهم وعلى غيرهم من أهالى الشهداء، حتى أن أهالى شهداء السويس، لم يستطيعوا تنفيذ القصاص بأيديهم فى قتلة الشهداء من رجال الداخلية، رغم حصولهم على فتوى من السعودية تجيز القصاص.

يقول فرد البلاك بلوك: «لم يبق أمامنا إلا الشغب، حتى تحقيق العدالة»، فيرد الشاب الصغير صاحب «تى شرت» جيكا، وقد بدل من نبرته المرحة «لو قتلنا كل القتلة مش هنرجع يوم واحد من حياة الشهدا»، يصمت ويتذكر صديقه الشهيد جيكا، وكيف اندفعا معا، لحماية أهالى الشهداء والمصابين المعتصمين بالميدان، خلال أحداث شارع محمد محمود.

يخبرهم صاحب الصوت الرزين بطريقة إلقاء البيانات، عن عدد شهداء الثورة المصرية، الذين تعدوا الألف شهيد، غير آلاف المصابين، ممن عاشوا بعاهات مستديمة، فرحين بما قدموه لثورة، يقاطعه فرد الألتراس فى انفعال: «كل ما أسمع الكلام عن شهدا الثورة، يفور الدم فى دماغى».. لكننا لن نتخذ رأيا نهائيا قبل الإجماع، هكذا اتفق الشباب الأربعة على استطلاع آراء أهالى الشهداء، والبدء فى وضع خطة، تمنع ضياع حق الشهداء، بأقل خسائر.

العجوز يعود لرئاسة جمهورية شرم الشيخ

فى الدور الثالث بمستشفى شرم الشيخ الدولى، يجلس الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، فى غرفة الاستقبال الملحقة بغرفته، ضمن أكبر «سويت» بالمستشفى، والذى سبق أن شغله بعد إسقاط النظام، وقبل أيام من محاكمته بتهمة قتل المتظاهرين. مبارك يجلس على كرسى جلدى مريح، يتوسط غرفة الاستقبال، مرتديًا الروب دى شمبر بلون أخضر غامق، يطالع عناوين الجرائد مرتديا نظارته الطبية، وجهه خال من التعبير، وإن بدا أكثر ارتياحا من اللقطات التى عرضتها له شاشة القناة الأولى، أثناء محاكمته.

ممرضته الأربعينية تبحث «بالريموت» فى شاشة الـ«إل سى دى» الضخمة، عن برنامج أخبارى، وفقا لأوامر الرئيس، السابق أو المخلوع، لا فرق الآن، فقد تم إطلاق سراحه بعد عامين من الاحتجاز، وها هو الآن يقضى فترة نقاهة قصيرة فى مدينته المحبوبة، التى تبدل حالها كثيرا منذ قيام الثورة المصرية، واهتز وضعها الأمنى والاقتصادى والسياحة، وباتت طاردة للعمالة والسياح. يرفض الرجل العنيد دخول ملازمة السويت، ويبقيها بالخارج، ليتولى ترتيب الزيارات، وإزالة كروت التعريف من على باقات الورد، تماما كما كانوا يفعلون قبل محاكمته بتهمة قتل الثوار، فى نفس الوقت، يسعى الأطباء والعاملون وعدد من حركات المعارضة، بدفع إدارة المستشفى، لفتح الغرف المجاورة لسويت المخلوع، بدلا من إغلاق الدور الثالث بالكامل.

السيدة سوزان مبارك، تقضى أغلب الليالى بجانب زوجها، فى غرفة ملحقة بسويت «مبارك»، بينما تذهب من حين إلى آخر لتفقد قصرها بمنتجع «جولى فيل»، المملوك لرجل الأعمال الهارب حسين سالم، حيث يملك الرئيس وعائلته خمس فيلات فى منطقة آمنة تماما، ولا يمر بالقرب منها إلا العاملون بالمنتجع فقط، وذلك لتفقد الوضع هناك، والإشراف على الترتيبات اللازمة لنقل زوجها إلى هناك فى حالة استقرار حالته. واستبعدت السيدة سوزان اللجوء إلى الثلاث استراحات، التى تملكهم العائلة بمنتجع «تاور» المملوك لرجل الأعمال جمال عمر، حيث الإجراءات الأمنية أقل تشددا، كما رفضت العائلة عرضا حكوميا بتوفير منزل ملائم للرئيس وعائلته بالقاهرة، وفقا للمادة رقم 99 لعام 1987، بسبب حالة الرئيس المخلوع، التى تحتاج إلى عناية فائقة، وأجواء هادئة، بعيدا عن صخب العاصمة.

شوقى السيد: الدستور الجديد يمنع مبارك من رفع دعوى تعويض

الفقيه الدستورى، شوقى السيد يقول إن حصول مبارك على البراءة يعنى أن المحكمة كشفت عن براءة ذمته أو ساحته من الاتهام وللأسف مسؤولية الدولة على السلطة القضائية التى كان من المفترض أن ينص عليها الدستور الجديد غائبة، لأن لو تلك الجزئية متوفرة فى الدستور فهذا يعنى أن فى حالة حصول مبارك على البراءة يحق له أن يطلب تعويضا من الدولة نتيجة الخطأ أو الضرر الذى لحق به، ولكن نظرا لغياب هذه الجزئية فيحق لمبارك أن يقاضى أشخاصا بعينهم تقدموا ببلاغات كيدية ضده.

وتابع: فى التعديلات الدستورية 2007 تم النص على هذه المادة، ولكن تركت للتشريعات لأن الحكومة كانت لا تلقى مسؤولية على السلطة القضائية على اعتبار أنها محصنة، وفى ظل غياب هذه المادة يمكن لمبارك أن يقاضى ناسا بذاتها فى موقع السلطة هدفت إلى الإساءة لسمعته والانتقام والتشفى خاصة لو كانت الأحكام كشفت عن هذا.

المصدر: اليوم السابع | صفاء عاشور

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على مصر بعد خروج مبارك من السجن.. «ده إذا خرج»!

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
71217

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية
-
-
-