الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخباراخبار مصر - اهم الاخبار المصرية › الداعية الإسلامى أبو النصر: الإخوان خدعوا الشعب

صورة الخبر: الشيخ هشام ابو النصر
الشيخ هشام ابو النصر

حالة ارتباك داخلية ألمت بحزب النور خلال الفترة الماضية، بدت فى تردد قيادته بشأن قرار المشاركة فى مليونية «تقرير المصير» الجمعة الماضية، ثم ظهرت بوضوح فى استقالة اثنين من قيادات الحزب، أبرزهما أمين عام حزب النور فى الجيزة هشام أبو النصر، الذى باح بما فى صدره من رفض للمشهد الحالى ومكوناته، فى حواره لـ«التحرير».

■ فى البداية، ما الأسباب التى دفعتك إلى الاتجاه للعمل السياسى؟

- فكرنا فى تأسيس حزب سلفى يعبر عن السلفيين فى مصر، وكنا نريد تعليم الناس السياسة الشرعية النظيفة، وما زلنا نجتهد من أجل تحقيق هذا الهدف، فكان هناك كثير من الاتجاهات، منها العلمانية والليبرالية وجماعة الإخوان المسلمين، وكنا نشعر بوجود ثغرة لا بد أن تنسد.

■ ما الإسهامات التى قدمتها من أجل تأسيس الحزب؟

- كنت أول من اقترح فكرة تأسيس حزب سلفى، وقمت بالتواصل مع كثير من القيادات فى محافظات مختلفة من أجل الاتفاق على إنشاء حزب يكون مظلة نستقى منها شرعيتنا، ونحافظ فيها على شبابنا، خوفا من عودة أمن الدولة إلى سابق عهده، فاتفقنا على إنشاء الحزب، وبالتزامن مع طرحنا لهذه الفكرة كانت الدعوة السلفية بالإسكندرية تتجه إلى تأسيس حزب سياسى آخر، فقمت بالاتصال بالدكتور ياسر برهامى، المرجعية الشرعية لحزب النور، فعلمت منه أن هذا الملف بحوزة الدكتور عماد الدين عبد الغفور، فقمت بمقابلته واتفقنا على أن يكون ملفا واحدا، وركزت جهودى على محافظة الجيزة.

■ هل طرحتم أسماء أخرى لحزبكم السلفى، قبل الاستقرار على «النور»؟

- بالتأكيد كان اسم الحزب «قوى السلام المصرى»، وقمنا بتحرير توكيلات له، لكن أحد الشباب اقترح تبديل الاسم إلى «النور»، وهو ما تمت الموافقة عليه.
■ هل تلقيت عروضا من بعض الأحزاب للانضمام إليها، بعد تقديم استقالتك من حزب النور؟

- تلقيت أربعة عروض من أحزاب إسلامية وغير إسلامية، منها منصب رئيس لأحد الأحزاب السلفية، لكنى رفضت هذا الأمر بشكل قاطع، لأن وجودى على الساحة السياسية لم يعد قضيتى، لأنى كرهت السياسة ولا يمكننى العودة إليها من جديد، ومن الأفضل أن يكون لى دور مع الثوار فى ميدان التحرير، فى الوقت الحالى، وأقدم اعتذارى الثانى إلى الثوار من خلال جريدتكم، وأقول لهم سامحونى لأنى اكتشفت أن التيارات الإسلامية كانت ساترا وحصنا منيعا لعدم تحقيق مطالبكم.

■ هل تتوقع نجاح تجربة حزب النور فى النهاية، وما توقعاتكم لمستقبل الحزب؟

- نتمنى أن يتغير أسلوب الحزب، وأن يكون هناك استقراء للأوضاع السياسية بشكل أفضل حتى يحققوا النجاح، لا يمكن الإساءة إلى الحزب بعدما قدمت استقالتى، لكن إذا تم العمل بشكل فعلى على تأسيس حزب الأمة المصرية الخاص بالشيخ حازم أبو إسماعيل فسيؤثر ذلك سلبا على «النور»، وستكون التجربة الأفضل على الإطلاق وستفوق شعبية الإخوان بمراحل.

■ ما الصفة التى ميزت «النور» عن باقى الأحزاب السياسية فى ظل الفترة الانتقالية، وما الذى فقدتموه بعد دخولكم السياسة؟

- الصفة الجيدة هى صحة وسلامة المنهج، وأقول لقيادات «النور» لا تسيروا خلف الإخوان، وأعتذر عن الإجابة عن الجزء الأخير من السؤال.

■ ما رأيك فى الخلاف الحاصل بين الأحزاب الإسلامية فى مسألة انتخابات الرئاسة، وهل هناك تقصير من جانب القوى الإسلامية فى هذا الشأن؟

- أقول لهم بلاش تخبط، فالأمر لا يحتمل، ولا يعجبنى الوضع القائم الذى يضع الأحزاب الإسلامية فى جانب، وباقى القوى السياسية فى جانب آخر، فأدعوهم إلى توحيد الكلمة على مرشح يرضى به الجميع، وشخص يتبنى قضية الإسلام، بمعنى أن يكون الحكم بالعدل والإنصاف والتقوى، لكن لا بد أن تتوحد القوى الإسلامية، ولو لم يكونوا ورقة ضغط على المجلس العسكرى، فإننا بذلك مشاركين فى انهيار البلد، فهناك أجندات أجنبية تحاول القضاء على البلاد وتقسيم مصر إلى أربع دويلات.

■ ما علاقة المرجعيات الشرعية بحزب النور؟ وهل تدخل هذه المرجعيات فى العمل السياسى بشكل مباشر أم تكتفى بتقديم النصائح؟

- المرجعية الشرعية هى القائد، وقيادات «النور» تقاد، فهى علاقة بين القائد ومن يقاد، كما هى الحال مع جماعة الإخوان التى تتحكم فى حزب الحرية والعدالة.

■ برأيك لماذا تأخر موقف حزب النور فى الإفصاح عن المرشح الذى سيدعمونه فى انتخابات الرئاسة؟

- كان خطأ وقع فيه قيادات الحزب لعدم استشعارهم مدى الخطر القائم نتيجة التهاب القواعد الحزبية، وحاولت الحفاظ على القواعد بقرار دعم الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، ولا أستطيع أن أخسر الشباب الذين تصل العلاقة القريبة بيننا وبينهم إلى عام وبضعة أشهر، فهم من بذلوا الجهد لتقديم حزب النور بأفضل صورة، وأقسم أن جميع الشباب السلفى فى محافظة الجيزة دفعوا كل ما يملكون من المال من أجل نجاح تجربة الحزب، ولا يمكننى إلا رد جزء من الجميل لهم، كان لازم أحمى شباب الحزب لأنهم أكدوا لى أنهم سيهجرون الحزب إلى غير رجعة، وسيغلقون جميع المقرات، فهناك 502 ألف شخص، 80% منهم من القاهرة كانوا على استعداد لإغلاق مقرات «النور» من أجل أبو إسماعيل.

■ لماذا لم تحتط قيادات «النور» قبل حدوث الانشقاق بينها وبين قواعدها؟

- المشكلة التى وقع فيها الحزب أنه خيل لهم أن جميع المحافظات مثل بعضها، أما الواقع فليس كذلك، إذ إن القاهرة تمثل نصف مصر تقريبا، فكان هناك خلل فى الاستقراء لدى قيادات الحزب، وهو ما أدى إلى حدوث انشقاق بهذا الشكل.

■ كيف ترى أداء المجلس العسكرى فى إدارة المرحلة الانتقالية، وما الأخطاء التى وقعت فيها القوى الإسلامية؟

- المجلس العسكرى يدفع بنا إلى الهاوية، لقد أخطأنا فى حق القوى الثورية حينما تصورنا أنهم مجموعة من العملاء والخونة، كان لازم نقف بجانبهم ونساندهم فى سبيل الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، فهناك أزمات مفتعلة من المجلس العسكرى، بها مثل الغاز والبنزين، ومن الطرائف ما حصل فى الغردقة عندما خرج البنزين من البلاعات، فالهدف من هذه الأزمات هو حرق مصر لتسليم البلاد منهارة إلى الرئيس القادم، وأقول للمجلس العسكرى ارحل كفاية عليك «أوى كده، نحن نريد حكومة وطنية تتعامل مع الشعب بمنتهى الإخلاص ورئيس جمهورية عنده دين، قبل ما يجعل الشعب يلبس جلاليب مقطعة يلبس زيهم»، القائد لا بد أن يشعر بالجوع مثل أهل وطنه، فالمجلس العسكرى يريد أن يظل متمسكا بالسلطة، ويحاولون أن يفعلوا مثل مبارك، فجعلوا الشعب المصرى مثل الفراخ الدايخة.

■ هل تغيرت نظرتك لليبرالية بعد دخولك المجال السياسى، واحتكاكك ببعض ممثليها، أم ما زلت تكفرها؟

- مافيش ليبرالية فى مصر، كلهم مسلمون لكنهم بحاجة إلى الالتزام بأمور دينهم بشكل أكثر، ومن خلال معاملتى بهم وجدتهم عبارة عن مسلمين متحضرين شوية ونصحت أصدقائى فى مجلس الشعب، كل واحد يقعد مع اتنين ليبراليين ويدعوهم إلى منهج الإسلام وتقديم نصائح لهم، الليبراليون يتميزون بأنهم يوفرون لك مساحة واسعة للحوار، تقدر تكلمهم، وعندما يقتنع لا يكابر، بلاش نصدر قرارات ضد بعض، لأننا للأسف نلجأ إلى التخوين، وبعض الليبراليين لديهم قدرة على تحمل المسؤولية، وهناك لقاءات كثيرة تجمعنى بهم.

■ البعض يرى أن حزب النور قدم البلكيمى ضحية، فى سبيل الحصول على احترام جميع التيارات فتم وصفه بالكاذب، ونشر مقالات على موقعكم الرسمى باللغة الأجنبية تشيد بموقف الحزب وتطعن فى رجل كان منكم؟

- اتفق معك تماما، رغم وقوع البلكيمى فى خطأ كبير لا يمكن مسامحته عليه، هناك من بالغ فى الصورة، وهو من أبنائنا، ووقع فى خطأ، وكان القرار ضده تربويا.

■ هل تعجبك تصريحات نادر بكار المتحدث باسم الحزب، خصوصا أن هناك عددا كبيرا من قيادات «النور» أعلنوا رفضهم الطرق التى تبنى عليها قراراته؟

- كتب ذلك على لسانى: نادر بكار لم يتكلم ولو مرة واحدة بإذن الهيئة العليا، رغم أن الهيئة هى التى توجه المتحدثين باسم الحزب، لما يفترض أن يقولوه، لكن بكار لا يلتزم بذلك..

■ هل أنت مع استحواذ القوى الإسلامية على الجمعية التأسيسية المنوطة بوضع الدستور، وما النسبة التى تضعها للإسلاميين وتراها مناسبة؟

- لا تفرق معى النسبة، فهذا ليس مقياسا، فما المانع من أن يتم تمثيل التيار الإسلامى بشخص واحد، لكن مع الالتزام بثلاثة أمور متفق عليها، أن تكون الشريعة الإسلامية مصدر التشريع وتقييد سلطات الرئيس، وأن تكون الآداب العامة قيد على الحريات، بمعنى أن لا يكون هناك إطلاق كامل للحريات، وبالتالى لا نتحدث إلا بالدلائل والإثباتات.

■ ما توقعاتك لمستقبل حزب النور، وهل الحزب فى طريقه إلى الفشل فى الحفاظ على قواعده سليمة؟

- لا أستطيع الإجابة.

■ ما الرسالة التى توجهها إلى جماعة الإخوان، وكيف ترى قرار دفعهم بمرشح للرئاسة؟

- أقول لهم «يا ريت تاخدوا بالكم أكتر من مصر، ولا تفرطوا فيها، ولا يكون عملكم للجماعة أكثر من عملكم للوطن فأنتم الأغلبية، والبلاد أمانة فى أيديكم وأنتم من لكم علاقة مباشرة بالمجلس العسكرى، فأرجوكم حافظوا على البلد واخدموا المصريين ولا تخدموا قضية».

■ بعد استبعاد الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل والشاطر وأيمن نور من سباق الرئاسة كيف ترى المنافسة على أرفع منصب فى مصر، وإلى أى مرشح ستنحاز من بين الموجودين على الساحة؟

- لن أرشح أحدا، مع كامل تقديرى واحترامى لن أرشح حمدين صباحى، أما العوا فلا يمكن أن أعطيه صوتى بسبب تصريحاته عن الشيعة، وكنت سأعطى صوتى لأبو الفتوح لولا أنه يطالب بمدنية الدولة، أما مرسى فلقد كان له موقف ورأى لا يمكن أن أخرجه من لسانى، لذلك لن أدعمه، ولا يوجد أى مرشح من الموجودين يصلح لقيادة الأمة، وكنت أجد فى الشيخ أبو إسماعيل صاحب مشروع مهم.

■ ما الأسباب التى تدفع الدكتور عماد الدين عبد الغفور إلى التفكير فى الاستقالة من منصبه؟

- نعم إنه يدرس الأمر، لقد سمعت أخبارا كثيرة جعلتنى أتألم، فهناك أعداد كبيرة قدمت استقالتها من الحزب، وهناك عدد هائل فى طريقه إلى الاستقالة، وأقول لمن يدرس الاستقالة يا ريت مافيش حد يقول إننى السبب وراء موقفه، خصوصا أن معظم قيادات الجيزة أكدوا لى أنهم سيقدمون استقالاتهم من الحزب، وهناك انتخابات قريبة على منصب رئيس الحزب.

■ من خلال احتكاكك المباشر بقيادات حزب النور، إلى أى مرشح يميل الحزب السلفى لدعمه؟

- أتوقع أن يتجه «النور» إلى دعم الدكتور محمد سليم العوا، أما الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح فهى أقرب إلى دعم الدكتور محمد مرسى، وأتوقع أن يدعمه كثير من القوى الإسلامية، وهناك اجتماع عاجل الأربعاء المقبل فى الهيئة الشرعية لتحديد المرشح الذى ستدعمه.

■ هل أنت مع اعتزال التيار السلفى الحياة السياسية؟

- أحسنت، ليس الموجودون الآن أفضل من رموز الإسلام الذين اعتزلوا السياسة فى أزهى عصوره، لذلك لا بد أن لا يتجه السلفى إلى العمل السياسى وأن لا يتركوا أماكن الدعوة، وأن يظل من يعمل فى مجال السياسة فى مكانه.

■ ما رأيك فى موقف جماعة الإخوان المسلمين بشأن دفعهم بمرشح للانتخابات الرئاسية بعدما قررت عدم الاتجاه نحو هذا الملف؟

- كنت واثقا فى أنهم سيدفعون بمرشح فى انتخابات الرئاسة، وقلت ذلك لتلاميذى منذ عام، ودائما كنت أجزم بهذا الأمر، وكان عليهم أن يكونوا أكثر وضوحا، فهم وقعوا فى خطأ أنهم خدعوا الشعب المصرى، لكن الصندوق هو الذى أتى بهم، وأهلا وسهلا لو اختار الشعب المصرى مرشح الإخوان، فالجماعة مرعوبة من إعادة سيناريو 54.

■ من أقرب المرشحين للفوز بمنصب رئيس الجمهورية من وجهة نظرك؟

- أبو الفتوح.

■ ما تعليقك على قرار المجلس العسكرى قطع الغاز عن إسرائيل؟

- محاولة لخداع الشعب المصرى وكسب استعطافه.

المصدر: صلاح لبن -التحرير

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الداعية الإسلامى أبو النصر: الإخوان خدعوا الشعب

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
24599

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية