الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخباراخبار مصر - اهم الاخبار المصرية › الملفات الساخنة بين مصر وإسرائيل.. قضائية أم سياسية؟

صورة الخبر: الملفات الساخنة بين مصر وإسرائيل.. قضائية أم سياسية؟
الملفات الساخنة بين مصر وإسرائيل.. قضائية أم سياسية؟

العديد من المحامين يتوافدون على مجلس الدولة لرفع عشرات الدعاوى المطالبة بإلغاء تصدير الغاز لإسرائيل ومعاهدة كامب ديفيد والتراجع عن إنشاء الجدار العازل على الحدود الشرقية مع قطاع غزة.. مشهد أصبح معتادا ومكررا عقب كل حدث سياسى أو ميدانى يشهد احتكاكا بين العدو الإسرائيلى والشعب المصرى أو أى من الشعوب العربية.

وبالأمس فقط رفع محامون دعوى جديدة أمام القضاء الإدارى لوقف تصدير الغاز لإسرائيل احتجاجا على مقتل 5 جنود مصريين على الحدود فى أحداث الخميس الماضى بالرصاص الإسرائيلى، واستطلعت «الشروق» آراء عدد من القانونيين حول تجديد هذه الدعاوى القضائية، فاتفقوا على أن حل المسائل العالقة بين مصر وإسرائيل يحتاج إرادة سياسية وليس تدخلا قضائيا.

المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، يرى أن رفع دعاوى بخصوص الجرائم التى ترتكبها إسرائيل فى حق الشعب المصرى سببه عدم وجود برلمان يحرك المسئولية السياسية للحكومة ويوجهها لاتخاذ الإجراءات الكفيلة للحفاظ على مصالح وسيادة الشعب المصرى.

وأضاف الجمل أن مسألتى الجدار العازل وتصدير الغاز تخرجان عن اختصاص مجلس الدولة تماما لأنه لم تنعقد فيهما أى منازعة إدارية كما أنهما تتعلقان بالسيادة وليس من وسائل الحكم عليها النصوص القانونية أو الدستورية بل المصالح السياسية للدولة.

واستطرد الجمل: أيا كان الرأى فى اتفاقية كامب ديفيد من الناحية السياسية فهى تعتبر اتفاقية دولية يتم تعديلها عن طريق التفاوض بين الدولتين فقط، لأنها تدخل فى نطاق السيادة القومية بشأن تأمين الحدود وبسط سيادة الدولة على أراضيها وتعاملها مع الدول الأخرى.

من جانبه، قال المستشار عادل فرغلى، الرئيس الأسبق لمحاكم القضاء الإدارى، إن مسألة إنشاء الجدار العازل لا تصلح لأن تكون منازعة قضائية على الإطلاق، لأنها تتعلق بالأمن القومى والمصالح العليا للدولة.

وربما يكون قرار إنشاء الجدار العازل سليما من الناحية الأمنية لمنع ظاهرة التهريب المستمر عبر الحدود سواء عن طريق المعابر أو الأنفاق، لكن نجاحه كمشروع أمنى يتطلب فتح جميع المنافذ الرسمية التى يسهل التحكم فيها أمام الشعب الفلسطينى للدخول والخروج من مصر بشكل سلس تحت رقابة الأمن، حتى تسد ذرائع حفر الأنفاق واختراق الحدود بطرق غير شرعية، لأن ظاهرة التهريب لن تقتصر على الغذاء والدواء بل ستمتد بالتأكيد للمخدرات والأسلحة وغيرها من الممنوعات.
وبالنسبة للدعاوى المرفوعة حديثا لوقف تصدير الغاز لإسرائيل، استبعد فرغلى أن تعدل أى محكمة عن حكم الإدارية العليا الذى صدر عام 2010 بإلزام الحكومة بتعديل أسعار هذه الاتفاقية واعتبارها فى ذات الوقت من القرارات السيادية السياسية التى لا يجوز للقضاء إلغاءها، مؤكدا أن هذا الحكم كان موفقا وتنفيذه كفيل بضبط عملية التصدير.

وردا على ما يتردد عن أن اتفاقية تصدير الغاز ليست من أعمال السيادة، كشف فرغلى عن أنه وأثتاء رئاسته قسم التشريع بمجلس الدولة صدر قرار من مجلس الشعب بقانون يرخص لوزير البترول الأسبق سامح فهمى التفاوض باسم مصر والتعاقد مع أى شركة لبيع الغاز المصرى، وكان هذا القانون يتيح لفهمى تحديد السعر والكميات التى تحلو له والشركة المشترية دون الرجوع لمجلس الشعب، وبالتالى فإن قرار بيع الغاز لإسرائيل محصن قانونيا ولا يجوز إلغاؤه.

واستطرد فرغلى: وفى وقت لاحق أرسلت إلينا فى قسم التشريع اتفاقية بيع الغاز المصرى لشركة شرق البحر المتوسط، وهى شركة مساهمة مصرية، ولم يذكر فى الاتفاقية السعر والكميات المحددة بدعوى أنها «سرية ولا يجوز الاطلاع عليها» فتم إبرام العقد فعلا بغلاف قانونى سليم لكن الفساد ينخر فيه بسبب تدنى الأسعار وزيادة الكميات عن المعدلات الطبيعية.

وفيما بعد أراد سامح فهمى إعادة التفاوض مع الشركة لتعديل الأسعار ووافق مجلس الشعب ووافق قسم التشريع أيضا على ذلك، لكن لم يحدث حتى الآن.

أما عن اتفاقية كامب ديفيد التى ينظر مجلس الدولة سنويا دعاوى قضائية لإلغائها، أوضح فرغلى أن هذه الاتفاقية لا يمكن أن تلغى قضائيا لأنها عمل سيادى أيضا، لكن نصها يتيح التفاوض من جديد حول بنودها طبقا للمتغيرات السياسية فى المنطقة، وكما هو واضح للعيان فهناك العديد من المتغيرات الخطيرة يجب معها تعديل مساحات المناطق الثلاث فى سيناء وزيادة الكثافة العسكرية المصرية فى المنطقة (ج) المتاخمة للحدود الشرقية بشكل يضمن التحكم الكامل فيها.

ويتفق معه المستشار كمال اللمعى، الرئيس السابق لمحاكم القضاء الإدارى، مؤكدا أن جميع الدعاوى القضائية التى ترفع لإلغاء الجدار وتصدير الغاز واتفاقية كامب ديفيد «غير مجدية» لأن جميعها مسائل تصدر من السلطة التنفيذية باعتبارها سلطة حكم وليست سلطة إدارة، وتخرج بذلك عن رقابة القضاء الإدارى، فإنشاء الجدار العازل يتعلق بالأمن القومى الذى تسأل عنه الحكومة أمام البرلمان.

ودعا اللمعى إلى تعديل اتفاقيتى كامب ديفيد وتصدير الغاز «لأنه لا توجد اتفاقية مؤبدة بين دولتين بل يعاد النظر فيها حسب احتياجات ومصالح كل دولة إذا تغيرت الظروف وجميع الاتفاقيات قابلة للتعديل» وكما هو واضح فإن اتفاقية الغاز مجحفة بحق مصر ويجب إعادة التوازن المالى لها، أو إلغاؤها بالكامل إذا تبين أن استمرار التصدير قد يضر بتأمين كميات الغاز المطلوبة فى السوق المحلية المصرية.

وأضاف اللمعى أن اتفاقية كامب ديفيد كانت موقعة فى ظل ظروف سياسية وعسكرية معينة تغيرت الآن بالكامل، ويجب بما لا يدع مجالا للشك تعديل أعداد القوات العسكرية المصرية التى يجب أن تتواجد فى المنطقة (ج) لأن هناك خطرا داهما يهدد حدودنا الشرقية سواء من قبل الجيش الإسرائيلى نفسه أو الجماعات الإرهابية المسلحة التى قد تخترق الحدود إلى سيناء.

أما السفير إبراهيم يسرى، وكيل وزارة الخارجية سابقا والمحامى بالنقض، فيرى أن الحكم بعدم اختصاص القضاء بقرار إنشاء الجدار العازل «غير سليم» وسيطعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا، لأنه ليس عملا سياديا على الإطلاق بل بدأ النظام السابق إنشاءه بقرار إدارى عادى خاصة أن المنطقة (ج) التى ينشأ فيها الجدار خالية من مظاهر السيادة المصرية بموجب اتفاقية كامب ديفيد وليس فيها أى منشآت عسكرية والتواجد الأمنى فيها محدود.

وأضاف يسرى أنه رغم صدور الحكم مخيبا لأماله وآمال الفلسطينيين أيضا فالمعلومات المتوافرة لديه تؤكد توقف أعمال الإنشاءات فى الجدار العازل، وأن الحديد المسلح الذى نقل إلى الحدود لاستخدامه فى البناء أعيد للقاهرة مرة أخرى، فمن الناحية الأمنية اكتشفت الحكومة أن بناء الجدار سيؤدى للتحايل عليه والتوسع فى حفر الأنفاق والتهريب الذى أصبح مهنة مربحة، أما فتح المعابر بصورة دورية أو دائمة فسيحد من الظواهر السلبية.

لكن يسرى مازال يعيش حالة من القلق بشأن الحكم الذى حصل عليه من الإدارية العليا بتعديل أسعار تصدير الغاز لإسرائيل، مؤكدا أن تنفيذ هذا الحكم يعتبر ورقة ضغط يجب أن تستغلها مصر كرد قانونى على التجاوزات الإسرائيلية، وليس فقط الشجب والإدانة واستدعاء السفراء «وإذا كانت أمريكا هى من يضغط على مصر لعدم تعديل اتفاقية الغاز فيجب الوصول لحلول وسط.. المهم أن تربح مصر جراء هذا التصدير».

وأشار يسرى إلى أنه ورغم أن حكم الإدارية العليا كان إيجابيا من ناحية تعديل الأسعار، لكنه كان «غير مسبوق» عندما اعتبر الاتفاقية فى حد ذاتها قرارا سياديا «وهذا أمر غير معقول، لأن الغاز مثل أى سلعة كالخضراوات والفواكه ولا يمكن أن أصف عملية تصدير سلعة عادية بأنها عمل سيادى» حيث خالف الحكم فى هذا الصدد عشرات الأحكام السابقة الصادرة عن محاكم مجلس الدولة، حسب يسرى.

المصدر: الشروق / محمد بصل

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الملفات الساخنة بين مصر وإسرائيل.. قضائية أم سياسية؟

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
85163

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية