الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الاخباراخبار مصر - اهم الاخبار المصرية › «المصري اليوم» تنفرد بنشر نصوص المراسلات بين «الديب» وطبيب «مبارك» الألمانى

صورة الخبر: «المصري اليوم» تنفرد بنشر نصوص المراسلات بين «الديب» وطبيب «مبارك» الألمانى
«المصري اليوم» تنفرد بنشر نصوص المراسلات بين «الديب» وطبيب «مبارك» الألمانى

حصلت «المصرى اليوم» على الخطابات المتبادلة بين فريد الديب، محامى الرئيس السابق حسنى مبارك، و«ماركوس بوشلر» الطبيب الألمانى المعالج لمبارك، التى طلب فيها الديب حضور الطبيب بعد استخراج كل الموافقات الرسمية، جاء فى الخطاب الأول بتاريخ ١٣ /٧/٢٠١١ نصاً:

«أنا اسمى فريد الديب، ومهنتى محام، وموكل عن الرئيس السابق حسنى مبارك للدفاع عنه فى القضية التى تحددت لها جلسة ٣/٨/٢٠١١.

وتعلم سيادتك أنك أجريت جراحة كبرى للرئيس السابق يوم ٦/٣/٢٠١٠ فى مستشفى جامعة هايدلبرج بألمانيا لاستئصال أورام سرطانية أسفل القناة المرارية.

وقد علمت من السيد الرئيس ومن أفراد أسرته الذين كانوا يرافقونه أثناء تواجده بالمستشفى أنكم تبادلون سيادته مشاعر الود والتقدير نفسها التى يكنها ونكنها جميعاً فى مصر لكم، لأنكم بالجراحة التى قمتم بها أنقذتم حياته.

ولقد مر أكثر من عام على إجراء الجراحة دون متابعة لحالة الرئيس، ثم وقعت أحداث فى مصر استحسن معها الرئيس أن يتخلى عن منصب رئيس الجمهورية، وهو الآن يرقد على سرير المرض بمستشفى شرم الشيخ الدولى منذ ١٢/٤/٢٠١١ دون علاج للأورام، مما يعرضه لمنتهى الخطر.

وقد علمت من الدكتور/ محمد الديب (طبيب برئاسة الجمهورية) أنكم أبديتم له استعدادكم الكامل للحضور إلى مستشفى شرم الشيخ الدولى للكشف على الرئيس السابق بشرط صدور تصريح رسمى لكم بذلك من السلطات المصرية المختصة. وقد حصلت لكم على هذا التصريح من أعلى السلطات، وأبلغت به السفارة الألمانية بالقاهرة، وبعد يومين اتصل بى أحد المسؤولين بالسفارة وأعلمنى بأنه تم إخطار السلطات الألمانية بصدور التصريح وبأنه تم أيضاً إخطاركم بذلك. ونحن نترقب وصول أى رسالة أو تليفون منكم إلى الدكتور محمد الديب لتحديد موعد وصولكم على نفقتنا مما جميعه. لكنكم لا تردون على اتصالات أو على رسائل الدكتور محمد الديب، فما الذى جرى؟

إننى أناشدكم سرعة الحضور لأن العالم بأسره ينتظر حضوركم، وإذا كان وعدكم للدكتور محمد الديب بالحضور قد تغير لأى سبب فنرجو الرد صراحة».
ورد الطبيب الألمانى على الخطاب تليفونياً بمجرد أن وصله وأكد للديب تعرضه للتهديدات بالقتل والذبح هو وأسرته إذا حضر لعلاج مبارك، فطلب الديب منه أن يرسل له بعض التهديدات التى تلقاها - بوشلر- وحصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها، وكان نصها:

«هذا الإيميل موجه لك إذا كنت أنت الطبيب المشرف على علاج مبارك؟

أولاً: فيما كنت تفكر عندما قررت أن تذهب لهذا القاتل؟

لقد تسبب لنا فى الإصابة بالسرطان وحرمنا من الحصول على مستشفيات جيدة، وحرمنا أيضا من الحصول على أطباء جيدين وعندما يمرض تذهب أنت إليه لتعالجه، فلماذا لم يذهب إلى مستشفى حكومى ليتلقى العلاج حيث يتم وضع المرضى على الأرض، فلماذا لم يجلب أسرة لكى يحصل المصريون على العلاج كالآدميين.

كيف يستقيم أن يجلب مبارك إلينا السرطان فى الخبز والطعام بينما تأتى أنت لعلاجه منه؟ هل تعلم نسبة إصابة المصريين بالسرطان؟ هل تعلم أن الأموال التى يدفعها إليك هى من دمنا وأرواحنا وحصاد سنوات من الغش؟ ولماذا يستحيل على أى مصرى أن يتم علاجه بالشكل الملائم بينما يذهب هو إلى ألمانيا للعلاج أو تأتى ألمانيا إليه؟

كيف قبلت هذا الدور فى لعبة المحامين؟ وهل تعتقد أن الأطباء المصريين غير قادرين على تشخيص السرطان؟ وهل تعتقد أنك قادر على فعل أى شىء له إذا كان مصاباً بالسرطان بالفعل؟ وهل سيقتصر دورك على تأكيد قول محاميه بأن السرطان ينتشر فى جسده؟ وهل إذا صدق قول محامى مبارك بأن ثروته لا تتعدى المليون دولار سيتمكن من دفع نفقاتك أنت وفريقك؟

وإذا علمت بأنك ستأتى للمستشفى فإننى سآتى إليه لاعترض على وجودك وأتمنى أن يقوم البدو باختطافك، وسأضع إيميلك على (فيس بوك) لتعرف رد فعل الناس على زيارتك المشؤومة.

وبما أنك ستتسبب فى إيذاء أعصاب ٨٠ مليون شخص فأتمنى أن تحترق فى الجحيم».

فرد الديب على الطبيب الألمانى فى يوم ١٤/٧/٢٠١١ وكتب:

«عزيزى البروفيسور دكتور/ بوشلر

لقد سمحت لنفسى بأن أخاطبك هذه المرة بكلمة (عزيزى) لأنك صرت بالفعل عزيزاً لدى بسبب سرعة ردك – تليفونياً – على رسالتى التى أرسلتها إليك مساء أمس عن طريق الدكتور محمد الديب، وبسبب صراحتك وإفصاحك عن المخاوف التى انتابتك من التهديدات التى وصلتك من مجهولين.

وأقول لك – بكل الصدق- إن من أرسلوا إليك تلك التهديدات جبناء لا يقوون على المساس بك أو بأحد من أفراد أسرتك، لأننى تلقيت مثل هذه التهديدات قبلك، سراً وعلانية ومنذ شهور مضت، فسخرت منها، ولم ألتفت إليها، بل وتحديت الجبناء الذين أرسلوها، فاختبأوا فى جحورهم، ثم مضوا إلى غير رجعة.

أنت يا سيدى طبيب أديت قسم (أبوقراط) قبل أن تبدأ فى ممارسة واجبات مهنتك، ولا يصح لطبيب عظيم مثلك أن يمتنع عن مساعدة مريض يستنجد بك لمجرد تهديدات تافهة من جبناء، خاصة وأنك أنت الطبيب الأوحد فى العالم الذى يعرف جيداً حالة هذا المريض، والذى لديه تقاريره وتحاليله وأشعاته، والذى يستطيع تقديم العون الطبى له. فلا تخف، ولا تهتم بتلك التهديدات التافهة، وكن مطمئناً تمام الاطمئنان إلى أن الله معك ومعى.

وأعتقد أنك توافقنى الرأى بأن الرئيس مبارك يستحق منا – أنت وأنا – الاهتمام به الآن أكثر من اهتمامنا به عندما كان فى أوج سلطانه.

إننى أثق فى أن ضميرك يأبى التراخى فى تقديم العون لمريضك الذى يلوذ بك.

وقد أخطرت السلطات الأمنية فى مصر بمخاوفك فتعهدت بتوفير الحماية الأمنية الشديدة لك. واتفقت مع المسؤولين على أن يكون موعد وصولك وموعد عودتك سراً لا يذاع أبداً، وسأرافقك بنفسى مع القوة الأمنية اللازمة منذ وصولك حتى مغادرتك.

هذا فى مصر، أما حمايتك أنت وأفراد أسرتك فى ألمانيا، فأعتقد أن السلطات الأمنية الألمانية أقدر من تقوم بهذه المهمة.

إن أغلبية الشعب المصرى تحب الرئيس مبارك، ولا تسمح بالإضرار به أو بمن يقدم له العون لاجتياز الظروف الصحية الصعبة التى يمر بها،

والناس هنا فى بلدى يحبون ويقدرون الألمان وأنت منهم، فلا تخذلنى وتخذل الناس أجمعين، فأنت جندى من جنود مهنة الطب، ولا يليق بالجندى أن يهرب من الميدان لأى سبب، فما بالك والسبب الذى يواجهنا مجرد تهديدات فارغة جبانة.

إننى فى انتظارك أيها الطبيب العظيم، لأن مريضك العظيم – أيضاً- ينتظر منك العون والمساعدة».

وجاء رد «بوشلر» على خطاب الديب كالآتى:

«عزيزى محمد (يقصد محمد الديب طبيب الرئاسة)

لقد وصلتنى الإيميلات من المحامى

الوضع صعب للأسباب التالية:

١- لقد أجريت عملية جراحية شفائية فى العام الماضى ولا أعتقد عودة ظهور المرض مرة أخرى. أما الأمراض الأخرى مثل حدوث ذبذبات القلب والفشل الكلوى المزمن فمن الممكن ظهورها فى أى وقت.

٢- السلطات لدينا نصحتنى بأن المحامين الخاصين بالمريض سوف يستخدموننى كأداة للوصول إلى أن المريض غير قادر على الذهاب للمحكمة، وأنا أعتقد أن استراتيجية المحامين هذه صحيحة من وجهة نظرهم، ولكن من وجهة نظرى فإن هذه الاستراتيجية خطيرة لأننى تلقيت رسائل إلكترونية تنذرنى بأننى إذا تدخلت فى إجراءات سير المحاكمة فإنهم سوف يقتلوننى أنا وأسرتى.

٣- أنا أعمل طبيباً ولست سياسياً، وأنا أحب المريض وأكن له ولأسرته احتراماً عميقاً، ومن وجهة نظرى الشخصية كونى طبيبه فإننى أرحب بمقابلته ودعمه، ولكن فى هذه اللحظة فإننى لا أستطيع تقديم الدعم له بدون التدخل فى العملية السياسية.

دعنا نتحادث تليفونياً مرة أخرى.

أرجو تبليغ تحياتى الشخصية للمريض وأسرته».

وجاء رد الديب فى رسالته الأخيرة ١٩/٧/٢٠١١ على الطبيب شديداً ونصه:

«من: فريد الديب المحامي

إلى: البروفيسور دكتور/ ماركوس بوشلر

اطلعت على الإيميل المؤرخ ١٧/٧/٢٠١١ المرسل منكم إلى الدكتور/ محمد الديب رداً على الإيميلات المرسلة منى إليكم عن طريقه. وكم أسفت أسفاً شديداً لما ذكرتموه فى ذلك الإيميل، للأسباب الآتية:

١- قلت إن السلطات عندكم نصحتك بأن المحامين يرغبون فى اتخاذ تقريرك سبباً لعدم ذهاب المريض إلى المحكمة لمحاكمته، لكنك لم تفصح عن السلطات التى نصحتك بهذا الافتراء. وأرجو أن تعلم أنه ليس لمريضك محامون وإنما هو محام واحد فقط هو أنا، ولم يحدث إطلاقاً أننى سعيت إلى الحصول على تقرير منك يبرر عدم ذهاب الرئيس السابق إلى المحكمة، لأننى أتمنى من كل قلبى أن تسمح الحالة الصحية للرئيس مبارك أن يذهب إلى المحكمة، حتى أتمكن من إبداء الدفاع عنه، لأن القانون المصرى لا يجيز الدفاع عن متهم غير حاضر أمام المحكمة، وإنما لجأت إليك يا سيدى لكى تتم أداء واجبك تجاه مريضك لكى يشفى ويتعافى كأى مريض من مرضاك.

٢- ذكرت فى الإيميل المؤرخ ١٧/٧/ ٢٠١١ سبباً لعدم حضورك يتناقض مع السبب الذى ذكرته تليفونياً من قبل حول خوفك من تهديدات وصلت إليك، فما هو السبب الحقيقى لامتناعك عن تقديم العون الطبى لمريضك، هل هو الخوف من التهديدات التافهة أم الرغبة فى عدم استغلال تقريرك فى عدم ذهاب المريض للمحكمة؟

٣- قلت إنك طبيب ولست سياسياً.. فهل قيامك بالكشف على مريضك ومتابعة حالته بعد الجراحة الخطيرة التى أجريتها له يعد عملاً سياسياً..؟

٤- أنهيت الإيميل برغبتك فى التواصل معك تليفونياً.. فهل أفهم من هذا أنك مازلت تفكر أم أن قرارك النهائى هو الحنث بقسم أبوقراط ونكوصك عن مساعدة مريضك الذى فى مسيس الحاجة إليك كطبيب وليس لأى سبب أو هدف آخر خلاف الرغبة فى الشفاء، بعد أن أكدت أن هناك مضاعفات قد تصيب المريض (مثل ذبذبات القلب والفشل الكلوى وقد حدثت الأولى فعلاً حسبما أفاد الأطباء فى مصر).

٥- لقد أضعت وقتاً طويلاً ما بين استصدار التصاريح الرسمية التى طلبتها وبين الهروب من الرد على التليفون وبين التعلل بعلل واهية لا تليق بك كطبيب عالمى كبير، أم ترى أنك لا تؤدى واجبك كطبيب إلا لمن كان فى منصب كبير فإذا زال عنه المنصب لم يعد مهماً رغم مرضه وحاجته إليك؟

٦- وأخيراً أرجو الرد بصراحة بنعم أو بلا، مع العلم بأننى على استعداد لأن أدفع لك ومقدماً إذا أردت أى أتعاب تطلبها، لأننى لا أبتغى سوى غرض واحد هو إنقاذ حياة الرئيس السابق مبارك».

المصدر: المصرى لايوم / عادل الدرجلى

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على «المصري اليوم» تنفرد بنشر نصوص المراسلات بين «الديب» وطبيب «مبارك» الألمانى

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
40942

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية