الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار الاقتصادمال واعمال › متخصصون: إسرائيل و"الانقسام" أنتجا اقتصاد فلسطيني مشوه

صورة الخبر: متخصصون: إسرائيل و"الانقسام" أنتجا اقتصاد فلسطيني مشوه
متخصصون: إسرائيل و"الانقسام" أنتجا اقتصاد فلسطيني مشوه

"في نموذج النظام السياسي الفلسطيني تنتهك السياسة الاقتصاد، فالاحتلال تعمد بناء سلطة منقوصة السيادة لتؤدي إلى هيكلية اقتصاد مشوه، والانقسام الداخلي الفلسطيني أكمل المهمة، ليفكك الترابط بين أجزاء الوطن".

هذا ما أكده مشاركون في اليوم الثاني والأخير من "مؤتمر الحرب على غزة :التداعيات وآفاق المستقبل " الدولي، خلال الجلسة التي ناقشت المحور الاقتصادي للحرب.

وانطلقت أعمال المؤتمر السبت الماضي 23 فبراير/شباط 2013 بهدف مناقشة "الحرب على غزة (نوفمبر/تشرين ثان 2012) وتداعياتها، بمشاركة خبراء، وأكاديميين وسياسيين ومفكرين وإعلاميين"، وانتهت أعماله أمس الأحد.

وذكر المتحدثون أن إسرائيل، سعت منذ اللحظة الأولى لاحتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 إلى خلق التشوهات في الاقتصاد الفلسطيني لعزله عن محيطه العربي والإسلامي، وتحويله إلى تابع للاقتصاد الإسرائيلي.

وتواصلت هذه التشوهات حتى من بعد قدوم السلطة الفلسطينية في العام 1994، من خلال القيود التي فرضت على القيادة الفلسطينية بإخضاعها لاتفاقية أوسلو وملحق "باريس" الاقتصادي، الذي أفقد الفلسطينيين سيطرتهم على مواردهم الاقتصادية، والمعابر التجارية، و الأرض والمياه وحتى الفضاء، وأوجد "سلطةً منقوصة السيادة لاقتصاد مشوه".

كما استثمرت إسرائيل الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000 لخلق تشوهات أخرى عن طريق التملص من الاتفاقيات المبرمة مع الجانب الفلسطيني، وتتواصل الانتهاكات حتى الآن عبر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ العام 2006 الذي كان سابقاً لعدوان دمر ما بقي من بنية اقتصادية.

وذكر أستاذ الاقتصاد بجامعة بيرزيت في رام الله بالضفة الغربية، نصر عبد الكريم، أن الاحتلال الإسرائيلي اتخذ من الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتبر أحد أهم مقومات الصمود ساحة تهويد واستنزاف لتحقيق ما سماه "أسرلة الاقتصاد الفلسطيني" .
وأكد عبد الكريم أن المشهد السياسي الفلسطيني ساهم في إحداث تلك التشوهات الاقتصادية و التي شملت: "ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع في الصناعات المحلية وتراجع مساهمة القطاع الزراعي في إجمالي الناتج المحلي إلى حد كبير، وبالتالي لا يمكن حل مشاكل الاقتصاد الفلسطيني بمعزل عن الحلول السياسية.

وتابع: "لا يمكن إنكار حالة التبعية التي يتعرض لها الاقتصاد الفلسطيني التي أدت إلى خلق "هوة اقتصادية " نتيجة تحويله إلى اقتصاد استهلاكي تصدمه الفجوة بين مستوى أسعار السلع المستوردة من السوق الإسرائيلي، ومستوى دخل المستهلك الفلسطيني، ما انعكس سلباً على معدلات البطالة ومستويات الخلل في العجز التجاري".

وأشار إلى "مشاركة المجتمع الدولي في تقييد هذا الاقتصاد من خلال ربطه للمساعدات والمنح الدولية -التي وصلت إلى 25 مليار دولار على مدى عمر السلطة - باشتراطات سياسية، تعكس ما يسمى بـ "السلام الاقتصادي" الذي يهدف عملياً إلى "تحقيق عملية سلام مستمرة، لا دولة مستقلة".

وفيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، فإن الباحث لا يؤمن بوجود أية سياسات اقتصادية في الضفة، بل هي مجرد ردود فعل اقتصادية، فالسياسة الاقتصادية بحاجة الى سلطة و قرارات وهذا غير متوفر.

ويشير إلى أن أية حلول يجب أن تتخذ بشكل شمولي، لا تفصل الضفة عن غزة، عن البعد العربي والإسلامي، لتحرير الاقتصاد الفلسطيني من سياسات النيو-ليبرالية التي أعطت الفلسطينيين "سوقاً حراً لشعب غير حر، لاقتصاد غير حر، لسلطة مجزأة، لا يعمل ضمن قواعد العرض و الطلب، ويتأثر بمحدداته ".

وفي مداخلة له اعترض المحاضر في قسم الاقتصاد بالجامعة الاسلامية في غزة سيف الدين عودة، على ما ذكر خلال الجلسة من أن غزة تشارك في تحقيق النمو الاقتصادي من خلال مشاركتها بنسبة 22% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، في حين تشارك الضفة بنسبة 5%.

وأوضح أن ذلك لا يعني أن النمو الاقتصادي الذي حققته غزة، هو نمو حقيقي، "فبالمقارنة مع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للعام 2005، و إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للعام2012، ستجد أن النمو الاقتصادي الذي حققته غزة للعام 2012 هو أقل بكثير من 2005" .

ويستدرك د.عبد الكريم في هذا الموضوع موضحاً أن هذا النمو ليس ناتجاً إلا عن مشاريع الاعمار، والحركة التجارية التي ترافقها.

من ناحيته ذكر الخبير الاقتصادي محسن أبو رمضان في حديثه للأناضول بأن الحلول التي يحتاجها الاقتصاد الفلسطيني، تتمثل في أربعة محاور رئيسة، وهي: أولاً: انهاء الاحتلال، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وحريته في السيطرة على موارده ومعابره وحدوده، وما يشمله من ضمانات بوقف الانتهاكات الاسرائيلية ضده.

و ثانياً: خلق الترابط الاقتصادي بين الضفة الغربية وقطاع غزة وما يتطلبه ذلك من وحدة وطنية.

ثالثاً: أن لا ترتبط المنح الدولية باشتراطات سياسية، لأنها يجب أن تكون جزءاً من الالتزام بالتضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني في التنمية.

رابعاً: تعزيز علاقة الاقتصاد الفلسطيني بالبعد العربي والاسلامي والدولي. وفك الارتباط مع الاقتصاد الاسرائيلي.

واتخذت قضية فك الارتباط مع الاقتصاد الإسرائيلي، منحىً كبيراً في النقاش، وذلك لما له من أهمية كبيرة في تعزيز قدرات الاقتصاد الفلسطيني، لكن بدت طرق فك الارتباط وسيناريوهاتها معقدة وغير متفق عليها بين الحاضرين، بين مؤيد للارتباط مع الاقتصاد المصري والعربي، و بين متخوف من تأثيرات ذلك على حالة الوحدة بين قطاع غزة والضفة الغربية.

فالاتجاه إلى الاقتصاد المصري قد يريح الجانب الإسرائيلي من هم يثقله، لكنه قد يحرم الضفة الغربية من الشراكة الاقتصادية مع قطاع غزة.

ويبقى الاقتصاد الفلسطيني رهن الوضع القائم، ما لم يخرج مشروع وطني جمعي كلي يواجه التحديات ويزيل العقبات التي تمنع مسيرته نحو تنمية حقيقيةٍ و مستدامة.

المصدر: الاناضول | هناء صلاح

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على متخصصون: إسرائيل و"الانقسام" أنتجا اقتصاد فلسطيني مشوه

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
48796

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار المال والاقتصاد
روابط مميزة