الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار الاقتصادمال واعمال › دراسة أمريكية: قرض «النقد الدولى» يفتح الباب لإلغاء ديون مصر الخارجية.. حكومة «هشام قنديل» ليس أمامها سوى هذا الخيار.. وواشنطن ستستخدم تأثيرها لتنفيذه

صورة الخبر: هشام قنديل
هشام قنديل

مع تصاعد الآراء المؤيدة والمعارضة لسعى الحكومة المصرية الحالية للوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض قد يصل إلى 4.8 مليار دولار، تنشر «اليوم السابع» أول دراسة لمعهد باترسون للاقتصاديات الدولية بواشنطن بعد الثورة، عن الديون الخارجية المصرية تحت عنوان «هل سيخفف عبء الديون على مصر؟»، أعده الباحث جون وليامسون وحسن خان.

قالت الدراسة، إن الحكومة الحالية لمصر ذكرت مرارا وتكرارا أن المساعدات المالية الخارجية أمر ضرورى فى ظل الوضع الاقتصادى الحالى الذى تمر به البلاد، وقد أعربت عن رغبة قوية فى الحصول على جزء من هذه المساعدات فى شكل تخفيف لأعباء ديونها، والسؤال الذى طرح فى موجز السياسات الماثل هو هل توجد حالة مماثلة لتخفيف عبء الديون، وفى حالة وجود مثل هذه الحالة ما هو الشكل الذى يجب أن يتخذه هذا التخفيف من أعباء الديون، ويستعرض هذا الموجز عددا من الحالات التى منح فيها تخفيف لأعباء الديون من أجل استخلاص الدروس والآثار بالنسبة لمصر.

وعرضت الدراسة بعض الأمثلة لتجارب الدول مع مشكلة الديون، وأنه عندما تفجرت أزمة ديون أمريكا اللاتينية فى أوائل الثمانينيات، كان من المسلم به أن أية دولة ذات سيادة ستمول ديونها دائما، إلا أن التاريخ الذى ضرب العديد من الأمثلة المضادة أصبح فى طى النسيان، واستمرت أزمة ديون أمريكا اللاتينية لما يقرب من 8 أعوام، ولم يتم حلها إلا من خلال منحها شكلا من أشكال تخفيف أعباء الديون، فيما يخص الدائنين من البنوك التجارية عن طريق المنظمات متعددة الأطراف التى قدمت سندات دين برادى «اقتراح وزير الخزانة الأمريكى نيكولاس برادى فى عام 1989 بتمكين الدول المثقلة بالديون من تحويل ديونها المصرفية إلى سندات ذات فائدة اسمية أقل من أو إعفاء جزئى من أصل الدين، بعد الحصول على موافقة صندوق النقد الدولى».

وأشارت الدراسة إلى أنه قبل عام 1988 اقتصر دور نادى باريس على إعادة جدولة الديون وهو مد فترات استحقاق الديون مع الحفاظ على نفس نسب الفوائد، وبالتالى فهو لم يشارك فى منح التخفيف من أعباء الديون «الذى يعرف أنه تخفيض للقيمة الحالية للديون»، إلا أنه فى عام 1988 بدأ نادى باريس فى منح تخفيف من أعباء الديون للدول ذات الدخل المنخفض عقب القرار الصادر من مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى «G7» فى تورينتو، وهو ما اتخذ بعدا أكبر فيما بعد بموجب القرارات التى تم التوصل إليها فى العديد من مؤتمرات قمم مجموعة السبع.

وتحدثت عن تجربة مصر عام 1991، حيث تم تتويج رغبة مصر فى تولى الدور القيادى فى حرب الخليج الأولى عندما تم توقيع اتفاقية لإعادة هيكلة وخفض ديونها المستحقة لأعضاء نادى باريس البالغين 17 عضوا، وكان نطاق التخفيف من أعباء الدين واسعا، حيث غطت الديون المؤهلة لإعادة الجدولة جميع الديون الميسرة العامة والمضمونة من قبل الكيانات العامة المستحقة للدائنين المشاركين فى نادى باريس الذين تم التعاقد معهم قبل 21 أكتوبر 1986 من تاريخ استحقاق أصلى يمتد لأكثر من عام، بالإضافة إلى الاعتماد التجارى متوسط وطويل الأجل المؤمن عليه من قبل الدول الدائنة المشاركة، والديون الثنائية غير الميسرة متوسطة وطويلة الأجل المستحقة للدول المشاركة، فضلا عن الدفعات المستحقة بموجب الديون المعاد جدولتها فيما سبق اعتبارا من مايو 1987.

وأوضحت الدراسة، أن حزمة تخفيف أعباء الديون لنادى باريس فى عام 1991 وصلت إلى إجمالى 19.6 مليار دولار ومكنت مصر من توفير ما يزيد على نقطتين مئويتين من الناتج المحلى الإجمالى سنويا، من مدفوعات خدمة الدين ما بين عامى 1992 و1997 على الديون المستحقة لنادى باريس، وتحقق وفورات إضافة عن خدمة الديون المستحقة للدول والمؤسسات العربية وعلى دين الجيش الأمريكى مما يعنى أن الفوائد الناتجة من إعادة ترتيب الديون كانت محددة بتحفظ عند %4 من الناتج المحلى الإجمالى سنويا فى الفترة ما بين 1992 و1997.

وأكدت الدراسة، أنه قبل الاتفاقية وتحديدا فى منتصف شهر مايو عام 1991، اعتمد صندوق النقد الدولى اتفاق استعداد ائتمانى لمصر بقيمة 372 مليون دولار، وقامت الحكومة فى ظل اتفاق الاستعداد الائتمانى بزيادة أسعار الطاقة وخفض الدعم وتوحيد أسعار الصرف، وزيادة أسعار الفائدة، وتحرير التجارة الخارجية جزئيا، وخفض نمو الائتمان وإصلاح النظام الضريبى، وخفض الإنفاق الحكومى وعجز الميزانية، مشيرة إلى أن اتفاق صندوق النقد الدولى شرط ضرورى لحصول مصر على صفقة من نادى باريس، الذى مكنها من الحصول على شروط ميسرة فيما يتعلق بديونها المستحقة للدول الأعضاء فى النادى، وبناء على ما سبق وافق البنك الدولى على إقراض مصر مبلغ 300 مليون دولار، كما وافق البنك الأفريقى للتنمية على إقراض مصر مبلغ 250 مليون دولار، كما تم إنشاء صندوق اجتماعى بقيمة 600 مليون دولار من خلال المساعدات الأجنبية للمساعدة فى تغطية التكاليف الاجتماعية للتغيير الهيكلى وتعويض العاملين الذين تم الاستغناء عنهم كنتيجة للخصخصة، وفى منتصف يونيو من عام 1991 اعتمد البنك الدولى قرضا إضافيا بقيمة 520 مليون دولار لمصلحة مصر، كما وافقت الجهات الدائنة الخاصة على منح تخفيف لأعباء الديون بقيمة 10 مليارات دولار، وبذلك تم إعفاء مصر من مبلغ 20 مليار دولار تقريبا من ديونها السيادية الخارجية التى تبلغ إجمالا 48 مليار دولار.
وأظهرت الدراسة، أنه فى ديسمبر 1990 ألغت الولايات المتحدة الأمريكية بالكامل ديونا عسكرية ثنائية بقيمة 7.1 مليار دولار لتعفى مصر من الأقساط السنوية التى تزيد على 700 مليون دولار، بينما حددت الدول الدائنة الأخرى مساهمتها على الشروط التى تم الاتفاق عليها مع نادى باريس، وبذلك تكون الولايات المتحدة والدول المانحة العربية قد ألغت 13.7 مليار دولار من الديون الخارجية على مصر، مما نتج عن ذلك توفير ما يقرب من مليار دولار سنويا فى خدمة الديون على مدى السنوات الخمس المتعاقبة.

وصنفت الدراسة الديون الخارجية الإجمالية العامة والخاصة 35 مليار دولار تمثل «%14.7 من الناتج المحلى الإجمالى» فى نهاية ديسمبر 2010، بالإضافة إلى دين داخلى كبير يشكل %57 من الناتج المحلى الإجمالى، ومعظم هذه الديون تدين بها البنوك التى تملكها الحكومة، وأكثر من %90 من الديون الخارجية 32.8 مليار دولار هى ديون مستحقة على القطاع العام، فى حين يتحمل القطاع الخاص 2.2 مليار دولار، والجزء الأكبر من الديون الخارجية مستحقة على آجال طويلة «31.4 مليار دولار أو %89.7» من الديون الخارجية، وتبلغ الديون متوسطة الأجل 439.6 مليون دولار «%1.3 من إجمالى الديون الخارجية»، فيما تبلغ الديون قصيرة الأجل 3.1 مليار دولار %9.0 من إجمالى الديون، وتبلغ الديون متوسطة وطويلة الأجل غير المضمونة %57.4 مليون دولار «%0.2».

وتحت عنوان السياسات الأمريكية المحتملة، قالت الدراسة إن هناك ثلاثة عوامل محددة رئيسية للسياسة الأمريكية، العامل الأول هو أن العديد من الدول الأخرى حريص على مساعدة ثورة مصر الديمقراطية، والعامل الثانى أن الدولة تواجه حاليا فجوة كبيرة فى التمويل قررت بنحو 11 مليار دولار فى نهاية 2011، والعامل الثالث هو أن مصر قد أعربت عن رغبتها فى الحصول على جزء من هذا التمويل للتخفيف من أعباء ديونها.

وأشارت الدراسة إلى أن النهج التقليدى لتخفيف أعباء الديون يتم تنفيذه من خلال إعادة جدولة الديون من قبل نادى باريس، ويمكن للولايات المتحدة أن تدعو النادى للاجتماع لدراسة الديون المصرية، وأن تستخدم تأثيرها لإقناع المصريين بطلب عقد اجتماع، ومن مزايا هذا النهج هو أنه ينطوى على التزام من جميع الدول الكبرى بالمساهمة بالتناسب مع ديونها غير المسددة، وأن إجراءات نادى باريس المعتادة سوف تنطوى على تنازلات مماثلة من جانب جميع الجهات الدائنة الأخرى، وهذا يتضمن أن مصر سوف تحصل على تخفيف لأعباء ديونها بما يزيد على 10 مليارات دولار، وأن يكون الإعفاء المتوقع للتدفق النقدى بقيمة 1.5 مليار دولار، ولكن العقبة الرئيسية المحتملة لذلك هى أن إجراءات نادى باريس تشترط على الدولة المدينة أن يكون بينها وبين صندوق النقد الدولى اتفاق.

المصدر: اليوم السابع | مدحت عادل

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على دراسة أمريكية: قرض «النقد الدولى» يفتح الباب لإلغاء ديون مصر الخارجية.. حكومة «هشام قنديل» ليس أمامها سوى هذا الخيار.. وواشنطن ستستخدم تأثيرها لتنفيذه

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
12697

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
روابط مميزة