الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار الاقتصادمال واعمال › دراسة: البطالة أحد أهم أسباب اندلاع الثورات بالمنطقة

صورة الخبر: دراسة: البطالة أحد أهم أسباب اندلاع الثورات بالمنطقة
دراسة: البطالة أحد أهم أسباب اندلاع الثورات بالمنطقة

كشفت دراسة اقتصادية حديثة أن البطالة أحد العوامل الرئيسية التي أشعلت فتيل الثورات بمصر وتونس، موضحة أنها لا تزال تمثل مشكلة كبرى بالعديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لاسيما تلك التي لا تنتمي لمجلس التعاون الخليجي.



ونقلا عن الأهرام، قالت الدراسة، التي أعدها الدكتور أحمد غنيم، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة تحت عنوان "الآثار الاقتصادية للثورات العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا": "إن معدل البطالة بمصر ارتفع لـ 11.9% خلال الربع الأول من عام 2011، مقارنة بنسبة 8.9% خلال الربع الرابع من عام 2010، و9.1% خلال الربع الأول من العام ذاته، حيث فقد 650 ألف عامل وظائفهم، وفقا لبينات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.



وأضافت الدراسة، التي تم إعلان نتائجها اليوم الثلاثاء خلال مؤتمر نظمته إحدى الشركات العالمية لتحويل الأموال ويتناول "أثر الثورات العربية على التحويلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، أن الثورات والتراجع السياسي والاقتصادي بالمنطقة قد جعلاها محل اهتمام المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة أثرت على أسواق العمل والهجرة والحوالات، كذلك القطاع المالي الذي تختلف طبيعته في كل مجموعة وتتباين الآثار الواقعة عليه.



وأوضحت أن أسواق العمل بالبلدان التي قامت فيها الثورات شهدت اختلالات كبيرة، حيث ازدادت معدلات البطالة، وتفاقمت في بعض الحالات بعودة الكثير من المهاجرين من البلدان التي شهدت هذه الثورات، وقد أثر ارتفاع أسعار النفط سلباً على البلدان العربية المستوردة للنفط، بخاصة ميزان المدفوعات فيها والعجز في موازنات الحكومات، الأمر الذي أثر بدوره على تدفق الحوالات إلى بعض بلدان المنطقة، مثل مصر وتونس، وفاقم بذات الوقت من مشكلة البطالة، ومن المتوقع أن تواجه بلدان أخرى بالمنطقة كالأردن ولبنان، مشكلات مماثلة، ولكن في حدود أقل.


وبينت أن البلدان التي لم تعاني من اضطرابات اجتماعية وسياسية تأثرت جراء زيادة أسعار النفط وضغوط التضخم وزيادة عجز الموازنة في استيعاب ارتفاع الإنفاق الاجتماعي ودعم الغذاء والنفط.



وتتسم التنبؤات المتعلقة بالأداء الاقتصادي والآفاق الاقتصادية لبلدان مجلس التعاون الخليجي بأنها الأفضل، وآثارها ستكون إيجابية على تدفق التحويلات إلى البلدان المُصدرة للمهاجرين، وقد تضطلع بدورٍ مهم في التخفيف من الضغوط التي تتعرض إليها أسعار تحويل عملاتها المحلية.



تمت المحافظة على تدفقات الهجرة والتحويلات من بلدان مجلس التعاون الخليجي بصورة كبيرة، وذلك على ضوء الخطط التوسعية للإنفاق الاجتماعي والاستثمار.



وذكرت أن مصر، التي يزيد عدد المهاجرين منها إلى البلدان الأجنبية على 3.7 مليون شخص، سجلت أعلى نسبة في تدفقات الحوالات الواردة إليها خلال عام 2010، حيث بلغ إجمالي قيمتها 7.7 مليار دولار أمريكي، كما تأتي مصر في المرتبة الثانية بعد لبنان الذي بلغت قيمة التحويلات الواردة إليه 8.2 مليار دولار أمريكي.



ولفتت إلى أن تعتبر السعودية والأردن وليبيا تعتبر أفضل الوجهات للمهاجرين المصريين، حيث بلغت قيمة الحوالات أرسلها المصريون العاملون بليبيا 1.5 مليار جنيه مصري خلال 2011، وبرغم ذلك ونظراً لحالة عدم الاستقرار، عاد إلى مصر ما يزيد على 104 آلاف مصري، الأمر الذي أسفر عن نتائج جسيمة على مستوى تدفق الحوالات الواردة والبطالة في الداخل.



وطالبت بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعزيز آليات الحوكمة الرشيدة، فكثير من المشكلات الاقتصادية والسياسية التي واجهتها في السنوات العشر الماضية وقعت نتيجة لغياب الشفافية والمحاسبة، بجانب مراجعة منظومة التنمية لديها، وينبغي أن تظل السياسات النقدية والمالية هادفة إلى تنظيم الوظائف الأساسية للاقتصادات، إلا أنها ينبغي أن تركز على النمو الشامل الذي يضع البطالة ضمن أولوياته، كذلك توزيع الدخل والحد من أعداد الفقراء، واشتمال الاعتبارات الاجتماعية أيضاً.



ودعت إلى بناء أو إعادة إصلاح مؤسسات السوق الحرة، واعتبار ذلك أولوية لأهميتها في هذه المرحلة الحاسمة، متوقعة أن يرتفع التضخم كثيراً بجميع بلدان المنطقة، ولن تكون السياسة النقدية وحدها ذات جدوى في مواجهة ضغوط التضخم.



ومن الأسباب الرئيسة للتضخم في اقتصاديات المنطقة، الممارسات المناهضة للتنافسية وهو ما ساد لأوقات طويلة في عدة قطاعات اقتصادية دون أن تبذل حكومات المنطقة محاولات جادة للتعامل مع هذه القضية.



ونادت الدول المتلقية للتحويلات بأن تضع سياسات محددة بشأن تلك التحويلات، إذ لم تستخدم بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التحويلات بشكل جيد لتمويل الاستثمارات الإنتاجية، فأهمية التحويلات باعتبارها أحد أكثر مصادر العملات الأجنبية مرونة تشير إلى أنها تستحوذ على اهتمام أكبر من جانب واضعي السياسات، لاسيما في ظل الظروف التي تواجهها بلدان المنطقة حاليًا.



ويعد تحديد مشاريع تنموية واستثمارية معينة للعمال المغتربين والمهاجرين إحدى وسائل استقطاب التحويلات، ويجب أن يتم تصميم هذه السياسة وترويجها بعناية فائقة.



وشددت على ضرورة إدخال إصلاحات جادة وسريعة إلى القطاع المالي ببلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى يتمكن من تحقيق عدة أهداف، منها تسهيل الحصول على الائتمان لمؤسسات الأعمال الصغيرة ومتوسطة الحجم، إذ أنها تسهم بصورة كبيرة في خلق الوظائف، كذلك معالجة قضية القروض المتعثرة التي تمثل مشكلة كبرى في المنطقة، موضحة أن القطاع المالي بعدة بلدان بالمنطقة يعاني من عدم كفاية التنمية، حيث إن المصارف تساهم بالدور الرئيسي في التمويل، ومن الضروري استحداث مصادر أخرى للتمويل وتنويع المخاطر وتعزيز أساليب إدارتها.

المصدر: محيط

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على دراسة: البطالة أحد أهم أسباب اندلاع الثورات بالمنطقة

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
56681

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار المال والاقتصاد
روابط مميزة