الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

اخبار الاقتصادمال واعمال › «التشريعات البحرية» تمنع مصر من منح امتيازات للسفن

صورة الخبر: «التشريعات البحرية» تمنع مصر من منح امتيازات للسفن
«التشريعات البحرية» تمنع مصر من منح امتيازات للسفن

وضع النقل النهرى «مخز».. والشركات الخاصة تلجأ مضطرة لرفع الأعلام الأجنبية

مها يونس

اقترح الدكتور هشام محمود هلال، نائب رئيس الجمعية العربية للملاحة، عددًا من الامتيازات التى من المفترض أن يتم تقديمها لجذب المستثمرين من قبل هيئات الموانئ، تمثلت فى تخصيص أرصفة خاصة بالموانئ للسفن التى ترفع العلم المصرى، مما يعطى أولوية لتلك السفن فى سرعة عمليات الشحن والتفريغ، ومن ثم زيادة عدد رحلات تلك السفن.

أضاف هلال خلال مؤتمر «بوابة البحر 2015» الذى انعقد مؤخرًا بالإسكندرية فى دورته الأولى، مُقترح تخفيض الرسوم المفروضة على السفن المصرية إلى الحد الذى لا يتعدى مجرد مصاريف إدارية قليلة، على أن تسمح الموانئ للسفن المصرية بأن تقوم بأعمال الشحن والتفريغ دون الحاجة إلى تصريح خاص، بالإِضافة إلى القيام بأعمال الوكالة لسفنها.

كما اقترح السماح للشركات التى تمتلك سفنًا ترفع العلم المصرى بجميع أعمال التوريدات لسفنها دون الحاجة للجوء لشركات خاصة أو الحصول على تصريح خاص للقيام بأعمال التوريدات، مُقترحًا إمكانية تحديد بعض الأرصفة غير المستخدمة فى حال وجود سفن مصرية خارج الخدمة سواء نتيجة لعطل شديد أو نتيجة لظروف اقتصادية تحول دون تشغيلها بطريقة سليمة على غرار ما يحدث حاليًا خلال الأزمة الاقتصادية الراهنة.

وفند "هلال" طرق وآليات تنفيذ الامتيازات لجذب المستثمرين، أبرزها تخصيص جزء من التجارة البينية مع مناطق شمال وشرق وغرب أفريقيا للسفن التى ترفع العلم المصرى، فضلًا عن عضوية مصر فى منظمة الكوميسا التى سوف تفتح مجالا ضخما أمام البضائع المصرية فى أسواق مجموعة الدول الأفريقية.

فيما طالب "هلال" بضرورة دعم الأسطول التجارى المصرى من خلال تشجيع الشركات العالمية على تصنيع السفن بمصر، وتقديم المزايا والتسهيلات التى تكفل ذلك، مع دعم مشاركة القطاع الخاص المصرى فى هذا المجال، وتفعيل دور القطاع المصرفى فى تمويل شراء السفن وبنائها.
وشدد على ضرورة زيادة الامتيازات الممنوحة للسفن التى ترفع العلم المصرى، وذلك لتشجيع المستثمرين المصريين والأجانب للاتجاه إلى تسجيل سفنهم بالموانئ المصرية، مشيرًا إلى أن التشريعات تقف عائقا أمام تسجيل السفن بالموانئ المصرية، مُعتبرًا أن مصر غير مؤهلة لفتح الامتيازات الممنوحة ولا تعطى فرصة للمستثمر لكى يعمل لديها بسبب عائق التشريعات.

وأوضح ضرورة مساهمة النقل النهرى فى حركة التجارة الداخلية والنقل من وإلى الموانئ البحرية فى ظل نمو حركة النقل المتعددة الوسائط، مع الاهتمام بتأمين الملاحة النهرية، وتنظيم حركة الوحدات النهرية باختلاف أغراضها، وتحديد الممر الملاحى وفقًا لأساليب علمية وفنية تضمن الملاحة الآمنة على مدار اليوم، وكذلك تطوير الموانئ والمراسى النهرية، مع إعادة توزيعها بصورة أكثر فاعلية.

فيما أشار "هلال" إلى أن وضع النقل النهرى بمصر مخزٍ، فى حين أنه لم يصل لنسبة %1 من النقل بشكل عام، وبالتالى لم يوجد لدى مصر نقل نهرى يُذكر، مشيرًا إلى أنه فى حال وجوده يُسهم بشكل كبير فى زيادة الأسطول المصرى.

وعلى جانب آخر، حدد وكيل معهد الدراسات العليا البحرية بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، التحديات التى تواجه الأسطول البحرى المصرى، موضحًا أن المُشكلة تكمن فى النقص الملحوظ فى عدد السفن التى ترفع العلم المصرى، مشيرًا إلى ضرورة حث المستثمرين على الاستثمار فى صناعة النقل البحرى لمواجهة تلك الأزمة.

وفى غضون الأهمية الاقتصادية للأسطول الوطنى، أوضح "هلال" أن الدول النامية تشهد طلبًا قويًا على الشحن، خاصة منتجات الأسمنت أو الصلب لبناء المشروعات، متوقعًا أن يزداد هذا الطلب بعد الثورات التى حدثت بمنطقة الشرق الأوسط، والتى أثرت بشكل كبير على البنية الأساسية لتلك الدول، مما سيؤدى للحاجة إلى إعادة إعمار تلك الدول نتيجة لهذا الدمار الذى طالها.

أما على صعيد الأهمية الاستراتيجية، قال "هلال" إن الأسطول الوطنى للدول يُمثل بُعدا استراتيجيا خاصة فى حال الحروب أو الثورات، مُعللًا ذلك بأنه عادة فى تلك الأثناء تظهر العديد من المشاكل الاقتصادية وندرة بعض السلع أو الحاجة لسلاح، فى الوقت الذى تعتبر فيه شركات التأمين أن المياه المحيطة بتلك الدول كمنطقة حرب، وبالتالى يزداد قسط التأمين زيادة مطردة، مُستشهدًا بالمشكلة التى عاصرتها الدولة مؤخرًا أثناء حاجتها لنقل المصريين من ليبيا، والتى لجأت خلالها للسفن التجارية والحربية، لعدم وجود أسطول وطنى.

فيما أرجع "هلال" نقص عدد سفن الأسطول المصرى إلى الجدل الراهن بين ملاك السفن والحكومة حول جدية التسهيلات والإعفاءات التى تقدمها الأجهزة المعنية لتقوية ودعم الأسطول الوطنى، بالإضافة إلى لجوء الشركات الخاصة إلى رفع الأعلام الأجنبية للإفلات من الاشتراطات التى وضعتها الحكومة المصرية والخاصة بألا يزيد عمر السفينة العاملة على 25 عامًا كحد أقصى؛ لضمان سلامة الركاب والممتلكات والإفلات من رسوم التسجيل العقارى للسفن، والتى تصل إلى أكثر من %1 من قيمة السفينة.

فيما رأى أن عدم قدرة مالك السفينة على البيع إلا بقرار من الوزير أحد أسباب تقلص الأسطول، مشيرًا إلى أن وزير النقل كان قد اتخذ قرارًا منذ أربع سنوات تقريبًا لعدم الرجوع إليه أثناء بيع السفن، ولكنه لم يطبق حتى الآن منذ 4 سنوات.

وطالب هلال بضرورة تولى الدولة الأهمية اللازمة لإنشاء أسطول بحرى تجارى لتعزيز السيادة الوطنية، وكسبيل لدعم الاقتصاد الوطنى بما تضمنه من نقل صادراتها ووارداتها وبما توفره من العملات الحرة التى تدفع نوالين لنقل البضائع، بالتزامن مع فتح آفاق جديدة فى مجال العمل بتلك الصناعة العالمية الرابحة.

وشدد على الوقوف ضد الهيمنة غير العادلة للمصالح الأجنبية على اقتصاديات مصر، والتى يعتبر النقل البحرى جزءا حيويا منها، مشيرًا إلى أن اتخاذ الخطوات بذلك المجال يضمن خلق قدرة ذاتية متطلعة لدفع الوعى البحرى إلى الأمام، وللوصول به إلى موقف إيجابى لحماية مصالحها، مما يُشكل تطورًا ملموسًا فى النمو الاجتماعى والاقتصادى، ويهيئ فيه الظروف الملائمة لدخول هذا المرفق الواسع.

واعتبر هلال أن موقع مصر الجغرافى، وطول ساحلها، وإمكانياتها، بما لديها من موانئ يجعلها من البلدان ذات النزعة البحرية فى حين أن كل مبادلاتها التجارية تتم عن طريق البحر.

المصدر: جريده المال

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على «التشريعات البحرية» تمنع مصر من منح امتيازات للسفن

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
75445

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
روابط مميزة