الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار
صورة الخبر: الوداع الأخير للقرص المرن
الوداع الأخير للقرص المرن

رغم أن القرص المرن كان أسوء اختراع في تاريخ الحاسوب إلا أنه صمد في خدمة المستخدمين حوالي أربعة عقود من الزمن في وقت لم يكن هناك بديل منافس وفعال في حفظ وتخزين المعلومات.
فصداقتنا مع القرص المرن لم تصل إلي درجة من الحميمية تجعلنا نثق فيه وبقدراته على تحمل ظروفنا المختلفة فكثيرا هي المواقف الذي خذلنا فيها وجعلنا نندم على حفظنا لمعلومتنا بين ثنايا اسطواناته التي كانت تقاس بالكيلو بايت آنذاك.
فالقرص المرن دائما ما يرتبط بالسواد باستثناء بقعة صغير فضية هي محور الدوران مع بروز التلوين في وقت لاحق, وقد ظل تطويره و مقدرته التخزينية تتعب العلماء وترهقهم إلي أن آتى اختراع الأقراص المدمجة (CD Recorder) ليحل كضيف متطور على مقعد متقدم من زميل الجوار ويعمل على حل معضلة حفظ الوسائط المتعددة (من أغاني وأفلام )وان كان الأخير لم يفقد رونقه بعد, فلازالت الحاجة إليه مستمرة حتى تتمكن ذاكرة الفلاش من إزاحته نهائيا أو تتفتق عبقرية مخترع بنوع جديد من وسائل حفظ المعلومات.
بقلم :عمر الحياني

سوني تعلن الوداع الأخير
بإعلان شركة سوني أنَّها ستوقف إنتاج الأقراص المرنة اعتبارا 11 آذار / مارس 2011م نهائيا فان هذا الإعلان الحزين بمثابة دقّْ المسمار الأخير في نعش الأقراص التي رافقت الأيام الأولى للكومبيوتر وظل الرفيق السيئ والمتصف بخذلان أصدقائه في أوقات الحاجة.
وفيما كان خط الإنتاج يعمل لدى سوني بإنتاجها العام الماضي أكثر من 12 مليون قرص مرن فإن دراسة السوق ومتطلباته اثبت أن سهم الطلب على القرص المرن يتجه هبوطا نحو الانخفاض والركود في سوق اتجه نحو الارتفاع في وسائط تخزين مختلفة يتربع على رأسها صديق المليارات من الناس "ذاكرة الفلاش ".

ويُعد قرار سوني بمثابة المسمار الأخير في نعش الأقراص المرنة التي ساعدت المستخدمين منذ نشوئها في عام 1971 لحفظ الوثائق والصور والمعلومات .

ولكن القرص المرن أصبح في السنوات الأخيرة باليا وعفا عليه الزمن بسبب سعته المحدودة لحفظ المعلومات بالمقارنة مع ما يمكن حفظه على قرص مدمج أو أصبع من "ذاكرة الفلاش ". فان أحدث الأقراص المرنة لا تزيد سعة تخزينها على 2 ميغابايت رغم أن سعة الغالبية منها أقل منذ ذلك، بالمقارنة مع 4 أو حتى 256 جيجا بايت يستطيع المستخدم أن يشتريها الآن على أصبع "ذاكرة الفلاش". ويزيد هذا آلاف المرات مرة على أكبر قرص مرن.

ولعل الارتباط والولع لدى بعض الناس لم يفقدهم الحاجة حيث تنقل صحيفة "الديلي تلغراف" عن "كات هانفورد" التي تعمل محررة مشاركة في موقع "غيزمودو Gizmodo" المتخصص بالتكنولوجيا الحديثة إنها لتعجبت من وجود أشخاص ما زالوا يستخدمون الأقراص المرنة مشيرة إلى أن آخر مرة استخدمت فيها قرصا مرنا حين كانت تلميذة في المدرسة. ولكنها تعترف بأن الأقراص المرنة ما زالت رائجة في اليابان والهند.

وحين بدأت شركة "أم بي آي" انتاج القرص المرن في عام 1971 كان القرص بعرض نحو 20 سنتمترا وبحجم تخزيني 80كيلو بايت قابل للقراء والكتابة فقط ثم أخذ يصغر حتى بات الجيل الأحدث منها بعرض يقل عن 9 سنتمتر(3.5). وبحلول عام 1996 كان قيد الاستعمال نحو 5 مليارات قرص مرن. ولكن ظهور الـ"دي في دي" أو الأقراص المدمجة كان إيذانا بأن أيام القرص المرن باتت معدودة. كما أن منافذ "ذاكرة الفلاش " أتاحت خزن المعلومات وتبادلها بصورة أسهل.

ذاكرة الفلاش الذكية وسباق مع الزمن (U3 Smart Technology)
وقد واجه صديقنا مصيره بظهور عملاق التخزين ذاكرة الفلاش بشقيها ألتخزيني للمعلومات والوسائط وأخيرا التنفيذي ليواجه الوداع مع صديقة شريط الكاسيت ويصبحا ذكرى في متاحف العلوم في ظل عالم يشهد تطورات سريعة ومتلاحقة.
ولعلنا لا نغفل أن ظهور تقنيات u3 لبطاقة الذاكرة الفلاشية USB Flash Memory Stick، رغم أنها ليست اكتشاف جديد ولكنها تعتبر الجيل الثاني من بطاقات الذاكرة USB Flash Memories. ,فهي تنقسم إلي جزئيين جزء لحفظ البرامج والوسائط والمعلومات, والجزء الآخر وهو الأهم يتميز بقدره كبير جداً على تحميل برامجك المفضلة وتثبيتها على ذاكرة الفلاش واستخدامها على أي كمبيوتر دون تثبيتها عليه (مباشرة من بطاقة الذاكرة). وبمجرد استخدامها مع أي كمبيوتر، ستظهر لك قائمة التشغيل التي من خلالها، تستطيع الوصول إلى ملفاتك وبرامجك وغير ذلك.

فهذه التقنية والتي هي بحد ذاتها كمبيوتر متنقل يصطحبك في كل مكان تذهب إلية ويلبي حاجتك في أي وقت تحتاج فيه برامجك التي عادة ما تستخدمها فتكون جاهزة على ذاكرتك مباشرتا بالإضافة إلي أنها مضادة للفيروسات التي تعشش في ذاكرات الفلاشات المختلفة وهي تمتع بحماية أمنية وبكلمة سر مشفرة وتتصف بالمزامنة وحفظ ملفاتك بين نظام تشغيل وبطاقة الذاكرة وتصل اكبر سعة منتجة من هذه الذاكرات التي توفرها شركة SanDisk بحجم (64 جيجا بايت ).
ويظل الوداع الأخير آخر المطاف للقرص المرن مع احتفاظنا بجميل قدمه لنا هذا الاختراع وكان بمثابة حصان طروادة مررنا علية إلي صديقنا الجديد "ذاكرة الفلاش " ومذكرا إياه أن الحياة يا صديقي تمر سريعا تاركة وراءها أشياء كثيرة للذكرى وأنت كنت احد هذه الذكرى بجميلها وحزنها.

المصدر: الوكالـة العربيـة للأخبـار العلميـة

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الوداع الأخير للقرص المرن

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
55043

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الكمبيوتر من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الإنترنت والكمبيوتر
روابط مميزة