الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

عالم السياراتأخبار السيارات › BMW تحتفل بـ100 عام وتستعد للمستقبل!

صورة الخبر: BMW
BMW

احتفلت مؤخرا BMW الألمانية، الشركة الباڤارية لصناعة السيارات، بمرور 100 عام على تأسيسها، فى هذه الفترة تطورت الشركة من صانع صغير لمحركات الطائرات فى شمال مدينة ميونخ الألمانية، لشركة رائدة عالميا فى تصميم وتصنيع السيارات والدراجات النارية.. خلال رحلتها لهذه المرحلة المتقدمة من النجاح تمكنت BMW باستمرار من إبهار العامة بالعديد من الابتكارات التى أثرت بقوة فى خط سير هذه الصناعة المهمة، تمتلك حاليا مصانع إنتاج وتجميع فى 14 دولة وتفتخر بامتلاكها لشبكة دولية للمبيعات والخدمات.. وبالنظر لتاريخ BMW، يتضح أن الأحداث والقرارات المتخذة فى الأوقات المثالية أدت فى النهاية لاستمرارية الشركة، وأثبتت أنها قادرة على الحفاظ على استدامة هذا السلوك التقدمي، دون التضحية بالشخصية الأصلية للعلامة.

الطموح لتحقيق خصائص مميزة، تساعد على تقديم حلول مبتكرة غاية فى التعقيد والتقدم، بدلا من الالتزام بما توفره الأسواق كان المحدد الرئيسى لتطور BMW منذ أن انطلقت وحتى يومنا هذا، أبسط دليل على هذه الحقيقة هو محرك Illa Aero-Engine والذى غادر خطوط الإنتاج للمرة الأولى عام 1917، ليؤكد أداءا مبهرا على ارتفاعات شاهقة، واعتمادية وكفاءة منفصلة عن ظروف التشغيل، هذه الخصائص بنيت على تصميم بسيط اعتمد فى الأساس على مواد خفيفة الوزن وخواص مبتكرة فى تكنولوجيا تشغيل خالط الهواء Carburetor والاشتعال الداخلي.

ارتادت الشركة طريقا مختلفا جدا حين طورت أول دراجة نارية لها، والتى سميت بـR32 والذى تم تصميم كل مكوناته حول المحرك، تم تقديم الدراجة للمرة الأولى عام 1923، وكانت أول دراجة فى العالم تأتى مجهزة بمحرك أفقى مسطح من أسطوانتين، وعلبة تروس يدوية متصلة مباشرة بنظام الجر الذى استبدل الجنزير التقليدى بعامود مسمط، فقد قررت الشركة ترك باقى الصانعين منشغلين فى تطوير الدراجة الهوائية وتحويلها لدراجة نارية، واتخذت طريقا مبتكرا آنذاك لتصميم الدراجة النارية.

فى 1928، دخلت الشركة التاريخ كصانع للسيارات، وتميز سلوكها بالحذر فى البداية حين بدأت فى تقديم سيارات تقليدية، تتميز بتصاميم خارجية معاصرة بعض الشئ، إلى أن قررت ضرب عرض الحائط بما هو معتاد ومقبول وقدمت أول سيارة متوسطة الحجم، بالتحديد سيارة 303 قدمت للمرة الأولى عام 1933 بمحرك من 6 أسطوانات، كانت هذه المرة الأولى التى يلحظ فيها الجمهور التصميم المميز للشبكات الأمامية للشركة، التى لم تتغير حتى الآن. الأهم من هذا، تميزت هذه السيارة بخفة وزنها بفضل تصميم قاعدة المكونات الأنبوبى Tubular Frame، جدير بالذكر أن هذا التصميم كان يستخدم للمرة الأولى على السيارات فى ذلك الوقت، أهم ما حققته الشركة هذا الوقت هو أنها حطمت مفهوم العامة بأن السيارة الثقيلة توفر قدرة افضل على التحكم، وأثبتت أن الصلابة هى المفتاح وليس الوزن.

بإسراع شريط الأحداث، والقفز للحاضر، سنلحظ أن فئة i من BMW تمثل بالتحديد ما كانت تفعله الشركة منذ 100 عام، تخالف المتعرف عليه، وتقدم تخيلات غاية فى التقدم والابتكار، وهو ما يثبت أن سلوك الشركة، وإصرارها الدائم على تقديم ابتكارات وحلول بديلة مستقلة لم يتغير حتى الآن، هذا الأسلوب الذى لطالما اتبعته BMW يضمن لها أن تبقى فى المقدمة بالمزيد من الابتكارات فى مجالات التنقل الشخصي.

بعد الحرب العالمية الأولى تلقت الشركة خبرا لم يكون فى حساباتها بالمرة، تم منع تصنيع محركات الطائرات نهائيا بالقانون، ولكن من 1918 وما بعدها، كثير من محركات الشاحنات والمراكب كانت تحمل رمز الشركة الباڤارية، ومن 1920 وما بعدها، وجدت هذه المحركات طريقها للدراجات النارية أيضا، فى هذه الفترة كانت الشركة تسمى بـBayerische Flugzeugwerke أى الباڤارية لصناعة الطائرات، و لكن فى 1922 تم إعادة تسمية الشركة لـBayerische Motoren Werke أى الباڤارية لصناعة المحركات، بعد إعادة تسمية الشركة قامت بالتركيز مرة أخرى على محركات الطائرات وبدأت تجذب اهتمام الحكومة، وتلقت الكثير من أوامر التشغيل لجانب كبير من الصناعات الألمانية، كان أبرز ما يوجه المسئولين بالشركة هو شعورهم بالمسئولية تجاه تطوير نظام عملى يتميز بالكفاءة والاستدامة خاصة بمواجهتهم بعض التحديات السياسية خلال فترة الـثلاثينيات والأربعينيات.

تحملت BMW مسئوليتها كشركة تجاه ألمانيا فى فترة الاشتراكية الوطنية وبدأت بتصميم برامج وأحداث مختلفة للمساهمة فى إعادة تأهيل المجتمع مرة أخرى ونشر الوعى العام. وقد نشرت الشركة كتابا فى 1983، بعنوان BMW- A German history أو «BMW تاريخ ألماني» يسرد خبراتها فى تلك الفترة، بعدها مباشرة دخلت الشركة فى معمعة الحرب العالمية الثانية، وفى الفترة التابعة للحرب مباشرة، كان عليها تغيير سياساتها العملية كليا، الدراجة الأولى من إنتاج الشركة بعد الحرب جاءت فى 1948، وهى دراجة R24 الشهيرة، ومن ثم باشرت صناعة السيارات مرة أخرى فى 1952، والنجاح المبدئى الذى حققته بعد الحرب حمس العاملين بشكل كبير.

فى 1959، كان هناك عقد على وشك التوقيع، عقد كان ليغير تاريخ السيارات كما نعرفه اليوم، شملت شروط هذا العقد أن تشترى شركة دايملر جميع مستحقات شركة BMW، هذا يعنى أن شركة BMW الألمانية كانت لتصبح إحدى شركات دايملر-مرسيدس، ولكن تم إلغاء التعاقد فى اللحظة الأخيرة.

فى هذه الفترة، بذل القائمون على الشركة 120% من جهدهم لتصميم خطة جديدة، لإعادة توزيع قوى التشغيل، وموارد الشركة مرة أخرى، الخطوة الناقلة للشركة جاءت بتقديم طراز BMW 1500 للأسواق، تمكنت هذه السيارة من تعريف فئة جديدة من السيارات، وانتشلت الشركة الألمانية من السنوات العجاف التى شهدتها.

فى بداية السبعينات، حين شهدت جميع الشركات كارثة عالمية بسبب أزمة النفط، كان هذا تحدٍ آخر للقائمين على BMW، الذين اتخذوا القرار الأنسب آنذاك بتقديم أول محرك صغير، عالى الكفاءة، وافتصادي، ولا يستهلك الكثير من الوقود بأربعة أسطوانات، كما تم افتتاح متحف BMW ليقدم تاريخ الشركة بنماذج وصور مرئية للجمهور، بعدها مباشرة، قدمت BMW الفئة الخامسة للمرة الأولى، لتعرف فئة جديدة فى السوق لم تكن موجودة من قبل، وقد لاحظت الشركة الارتفاع السريع فى الطلبات مقابل العرض بداية من 1975، وكانت فى مركز مثالى لتوسيع شبكة وكلائها ورفع حجم الإنتاج.

مفترق الطرق اللاحق جاء فى بداية التسعينات، حين قررت الشركة شراء مجموعة Rover الإنجليزية لاستهداف المزيد من العملاء والاستحواذ على شق أكبر من سوق السيارات من خلال تلبية طلبات مختلفة للجمهور، ولكن الخطوة لم تكن الأنجح فى تاريخ الشركة، وتم بيع العلامة الإنجليزية مرة أخرى فى 2000، واكتفت بتطوير علامة Mini فقط، فى هذه الأوقات، ابتاعت الشركة اسم وحقوق علامة رولزرويس.

ومباشرة قبل الأزمة الاقتصادية العالمية، توجت BMW بجائزة «Number ONE» التى تمنح للشركة ذات الإستراتيجيات والمبادئ الأكفأ للاستمرارية والربحية، وهو ما عزز موقف الشركة دوليا، كشركة رائجة فى صناعة السيارات والدراجات النارية ، تماما ككونها مقدم مميز للخدمات المالية وخدمات التنقل الشخصي.

أطلقت BMW على احتفاليتها التى تستمر على مدار العام THE NEXT 100 YEARS، الشركة لا تتباهى فقط بتاريخها الحافل بل تنتظر أيضا أن تصنع تاريخا أكبر خلال الأعوام المائة القادمة، وكشفت عن نموذج VISION NEXT 100 الاختبارى، فى محاولة لتخيل شكل القيادة فى المستقبل، النموذج أبعد من «مجرد» سيارة تقوم بقيادة نفسها، الهدف كان سيارة تضع السائق فى خبرة شخصية يتميز وحده بها، عند تقديم السيارة قال رئيس التصميم فى المجموعة أدريان فان هويدونك: «إذا كان المصمم قادرا على تخيل شيء ما الآن فهناك فرصة جيدة لأن يصبح هذا الشيء فى يوم من الأيام حقيقة واقعة، لذلك كان هدفنا مع VISION NEXT 100 وضع سيناريو مستقبلى يمكن للناس أن تتفاعل معه، ستتقدم التكنولوجيا تقدما ملحوظا، وتفتح آفاقا جديدة رائعة من شأنها أن تسمح لنا أن نقدم للسائق تجربة قيادة أكثر إثارة، رأيى الشخصى هو أن التكنولوجيا يجب أن تكون بديهية بقدر الإمكان بحيث تصبح التفاعلات بين الإنسان والآلات والمناطق المحيطة به سلسة للغاية».

المصدر: المصري اليوم

إقرأ هذه الأخبار ايضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على BMW تحتفل بـ100 عام وتستعد للمستقبل!

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
77021

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار السيارات من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار السيارات
روابط مميزة