الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

عالم السياراتأخبار السيارات › قطع الغيار «المضروبة» تحول السيارات إلى «نعوش» متحركة.. والتجار يطالبون الحكومة بالرقابة على الواردات

صورة الخبر: قطع الغيار «المضروبة» تحول السيارات إلى «نعوش» متحركة.. والتجار يطالبون الحكومة بالرقابة على الواردات
قطع الغيار «المضروبة» تحول السيارات إلى «نعوش» متحركة.. والتجار يطالبون الحكومة بالرقابة على الواردات

انتقد عدد من تجار قطع غيار السيارات عدم الرقابة على المنتجات التى تدخل البلاد عبر الموانئ، وضعف الإدارة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ما تسبب فى دخول مصر قطع غيار غير مطابقة للمواصفات، تهدر أموال المواطنين نتيجة إتلافها خلال فترة قصيرة، إضافة إلى ضعف الوجود المصرى فى سوق قطع غيار السيارات نتيجة الإهمال الحكومى لمستقبل الصناعة وعدم توفير المواد الخام والبيروقراطية فى إنهاء التراخيص والأوراق المطلوبة لإنشاء المصنع أو تعاملاته المالية.

وقال محمد الهوارى، مدير أحد محلات قطع غيار السيارات بشارع التوفيقية، إن الدولة تفرض جمارك عالية مع المنتجات المستوردة من الدول المنتجة لقطع غيار السيارات مثل ألمانيا، بينما تنخفض الجمارك على المنتجات الصينية المعروفة برداءتها وعمرها القصير ما يشكل عبئاً مالياً على المواطنين وأموال مصر التى تذهب للخارج لكثرة المواد المستوردة.

وأضاف «الهوارى»: «أنا لو مكان رئيس الجمهورية هاخفض الجمارك على قطع الغيار الألمانى، لأنها هتفيد البلد وهتوفر فلوس المصريين، والدولة تبدو كأنها تعاقب الألمان على جودة منتجاتهم بينما تترك الصينيين يصدرون منتجات رديئة لا تقتصد فى المصروفات بل تزيدها وتضاعفها نتيجة عمرها القصير، وسرعان ما تتلف وتحتاج إلى الإصلاح أو التغيير والتى هى سبب رئيسى فى كثرة الحوادث فى مصر، يعنى اللى بيعمل حاجة غلط مش المفروض أعاقبه، لكن ده بقى اللى يعمل حاجة صح زى الألمان والإنجليز بنعاقبهم»، ضارباً مثالاً بسيارة «سبرانزا 516» بأنها استمرت عامين أو ثلاثة فقط وبدأت فى الإنهاك والتلف وتحتاج الآن إلى التغيير، بينما سيارات «تويوتا» أو «فولكس فاجن» و«مرسيدس» تعيش سنوات طويلة من دون أعطال وهى تبدو رغم ارتفاع ثمنها موفرة لأنها لا تحتاج إلى صيانة أو تغيير. ولفت «الهوارى» إلى أن المنتجات المصرية فى سوق قطع السيارات عالية الجودة، ولكنها لا تحظى باهتمام حكومى وتسهيلات لزيادة النمو الاقتصادى لها، وأن مصنعى «عقل» و«الصباحى» ينتجان قطع غيار أفضل بكثير من الصينية بل وتضاهى قطع الغيار الألمانية، مضيفاً أنه لو كان مسئولاً كبيراً فى الدولة لمنع استيراد السيارات الرديئة التى تعطب بعد سنوات قصيرة، ضارباً مثالاً بسيارات «شاهين» المصرية التى بدأت ولم تطور من نفسها فضلاً عن رداءة الدوائر الكهربية بها قائلاً «أنا لو فقير مش هشترى حاجة تبوظ بعد أسبوعين وإنما أشترى حاجة تعيش معايا العمر كله علشان ما أصرفش عليها وعلشان فلوسى ما تضيعش فى الأرض».

وقال ملاك عز، مدير محل ملاك لقطع غيار السيارات، إن سوق قطع غيار السيارات يعتمد بشكل كلى على الحالة المادية للزبائن، وإن قطع الغيار موجود منها الدرجة الأولى والثانية، ولكن الزبون هو من يحدد مستوى النشاط فى كلا المستويين، مشيراً إلى أن التاجر مضطر دائماً إلى تنويع مستويات الجودة فى منتجاته وفقاً لحاجة السوق، وأنه إذا ما اقتصر نشاط تجارته على الدرجة الأولى من المنتجات فستكون مبيعاته قليلة لأن زبائن الدرجة الأولى ليسوا كثيرين، متابعاً: «الزبون بيحب يوفر ويشترى قطع الغيار الرخيصة وحتى يقولك أنا مقدرتى أشترى الحاجة دى دلوقتى».

وأرجع صابر صلاح، عضو جمعية رجال الأعمال المصرية التركية «توميت»، تردى الصناعات المصرية فى سوق قطع غيار السيارات إلى إهمال الحكومة لمستقبل الصناعة على عكس العملاق الصينى الذى يورد آلاف الأطنان من السلع والمنتجات إلى مصر يومياً، متهماً الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بالتقصير فى عملها بشأن المراقبة على جودة المنتجات الواردة إلى مصر، مضيفاً أنها بدأت مؤخراً فى التحرك نحو معالجة أخطائها بإصدار لائحة مواصفات للجودة على 8 أصناف فى الواردات التى تدخل مصر، مؤكداً ضرورة تطبيقهاً على باقى المنتجات التى تدخل مصر.

وأضاف «صلاح» أن الحكومة المصرية حينما تطلب أوراقاً لتحسين المواصفات الفنية ومعايير الجودة فى المنتجات الواردة إلى مصر، يكون هناك أكثر من وسيلة لتزوير هذه التراخيص والأوراق، متابعاً: «الحكومة طلبت شهادة ciq لتحسين مواصفات الجودة بقت تضرب هناك فى الصين بـ50 دولار»، مشيراً إلى أنه من المفترض أن يسترجع ترخيص الـ«ciq» من أحد موظفى وزارة الصناعة والتجارة الصينية الذى يقوم بالكشف على المنتجات قبل شحنها على السفن، لكن كثيراً ما يحصل على رشوة من دون أن يفحص الحاويات المحملة على السفن.

وقال رئيس شركة «ss» إن الصناعات المصرية ذات جودة عالية ولكنها تحارب من جهات عدة، سواء كان من المنتجات الصينية رخيصة الثمن والجودة أو من جانب الحكومة المصرية التى لا توفر المواد الخام أو العملة الصعبة، مشيراً إلى أن مصنع «عقل» ينتج قطع غيار سيارات أكثر من ممتازة وتضاهى أفضل قطع غيار سيارات فى العالم، لكنه يتعرض لضغوط من التقصير الحكومى، على عكس تعامل الحكومة مع المصانع الصينية المنافسة، مشيراً إلى أن الحكومة الصينية تساعد مصانعها بمنح التاجر من 12 إلى 18% من قيمة صادراته كتشجيع له على الصناعة، أى أنه إذا قام الصانع والتاجر الصينى بتوريد سلع بقيمة مليون دولار سيحصل من الحكومة على 120 أو 180 ألف دولار، إذن حتى لو كان يبيع بسعر تكلفته فهو يتربح من الحكومة، أما الحال فى مصر فتجد أحد المصانع يشترى خاماته من السوق السوداء فهو يشترى بودرة اللمبات من السوق السوداء بقيمة 12 ألف جنيه، بينما سعرها العالمى يتراوح بين 8 آلاف و9 آلاف جنيه فقط، لكنه يلجأ للسوق السوداء لعدم توفير الحكومة للمادة الخام.
وقال خالد خميس، المدير المسئول عن شركة المصانع المصرية لإنتاج قطع غيار السيارات، إن المصنع عانى كثيراً ونكاد نكون متوقفين عن التصنيع، وأن الإجراءات صعبة ولا توجد عمالة تريد العمل، وقدمنا إعلانات للعمل، ولم يأت إلينا عمال، مشيراً إلى أن قطع الغيار المضروبة يتم إدخالها إلى مصر بطرق غير شرعية ويتم «ضرب» شهادات منشأ تايوانى أو تركى، وهذا ما يضر بالصناعة نفسها والسوق نفسها، وأصبح التصنيع فى مصر شيئاً بالغ الصعوبة.

المصدر: الوطن

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على قطع الغيار «المضروبة» تحول السيارات إلى «نعوش» متحركة.. والتجار يطالبون الحكومة بالرقابة على الواردات

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
52005

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار السيارات من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار السيارات
روابط مميزة