الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

لغتيري: الأديب لا يصلح أن يكون وزيراً

أخبار الأدب والثقافةإصدارات وكتب أدبية › ظاهرة "الوزراء الأدباء" تعرف بروزاً لافتاً في المغرب بإصدارات جديدة

صورة الخبر: غلاف رواية "والد وما ولد" للوزير أحمد التوفيق
غلاف رواية "والد وما ولد" للوزير أحمد التوفيق

أخذت ظاهرة الوزراء الأدباء في البروز بشكل لافت في المغرب على خلفية إصدار
وزير الثقافة والأديب بنسالم حميش، أخيراً، روايته الجديدة "مجنون سمية"، بعد نشره روايات سابقة مشهورة في الوطن العربي.

وأصدر أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أيضاً رواية "ولد وما ولد"، التي تأتي بعد رواية سابقة له تحولت إلى شريط سينمائي، وقبلهما ظهرت روايات ودواوين شعرية لوزير الثقافة السابق محمد الأشعري، وأيضاً الناطق الرسمي باسم القصر سابقاً حسن أوريد، وغيرهم.

وفي هذا الصدد، يرى أديب مغربي أنه من الصعب جداً الجمع بين وظيفة الوزير ومهنة الأديب، باعتبار أنه لكل مجال منطقه وخصوصيته، فلا يصح أن يمارس المرء مهام الوزير وهو يرتدي جُبة الأديب.
الأديب في أحضان السياسة

ويعتبر الروائي المغربي مصطفى لغتيري في حديثٍ مع "العربية.نت" أن السياسة دأبت منذ القدم على استقطاب الأدباء إلى أحضانها الدافئة، فقد سجل التاريخ بروز نجم كثير من الأدباء الوزراء في مشرق الوطن العربي وفي مغربه، خاصة في الأندلس.

وتابع عضو اتحاد كُتاب المغرب أن هذه الظاهرة عادت إلى البروز بشكل لافت مع حكومة التناوب التي أوصلت شاعراً إلى منصب وزارة الثقافة، فرغم أن هناك أدباء سبقوا الأشعري إلى تقلد مناصب وزارية، لكن الحديث لم يستعر عن الظاهرة إلا مع الأشعري.

ويشرح المتحدث بأن انتماء الأشعري لحزب يساري عُرف بصراعه الشرس مع النظام، هو ما أدى إلى تأجيج الحديث عن الوزير الأديب، فطرح المتتبعون السؤال التالي صراحة أو ضمنياً: كيف لأديب كان معروفاً بنقده المستمر للنظام وانتصاره الدائم للمطالب الشعبية - من قبيل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية - أن يصبح جزءاً من هذا النظام؟

وتابع لغتيري: خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الظروف التي عرفتها ولادة حكومة التناوب والمؤطرة أساساً بتوافقات سياسية، أبانت في آخر المطاف أن الفائز الوحيد فيها هو النظام، فيما أصبحت الأحزاب المعارضة الكبرى صوتاً منافحاً بقوة على سياسة النظام ونهجه المتخلف.
الخصام بين الوزارة والأدب
وسجّل لغتيري أنه بعد الأشعري جاء الدور على بنسالم حميش الذي علّق عليه المثقفون آمالاً كبرى، غير أنه خذل الجميع، مضيفاً أنه بالموازاة مع ذلك تربع وزير أديب على عرش وزارة الأوقاف، وهو أحمد التوفيق الذي اشتهر برواياته ذات البعد الصوفي والتاريخي.
واستطرد الروائي المغربي بأن منصب هذا الوزير في الأوقاف، التي لا يهتم بها المثقفون، أبعدته عن الانتقادات الحادة، فيما نالت سهام النقد بشدة كلاً من الأشعري وحميش.

وبحسب لغتيري، فإن الوزير حميش أظهر للجميع أن الأديب لا يصلح أن يكون وزيراً، والسبب أن حميش تعامل مع الوزارة بمنطق الرجل المبدع، وفق رأي المتحدث.

ويشرح هذه النقطة قائلاً: المبدع عادة لا يحب أن يفرض عليه أي شخص رأياً، بل يهوى أن يخضع لمزاجه الخاص، والذي يكون متقلباً في كثير من الأحيان، مضيفاً أنه مع الأشعري لم يكن الأمر كذلك، لأن الرجل كان يتحمل بعض المسؤولية في حزبه السياسي، وهذا ما أهله ليميز بين عمله كوزير وكونه مبدعاً.

وخلص إلى أنه "لكل مجال منطقه وخصوصيته، وبالتالي لا يصح أن يمارس المرء الوزارة وهو يرتدي جبة الأديب، والعكس صحيح، فالأمر لا يستقيم أبداً"، بحسب تعبير الروائي المغربي.
"مجنون سمية"
وتتناول الرواية الجديدة لوزير الثقافة المغربي ظاهرة هيمنة النساء على أزواجهن من القادة السياسيين، من قبيل ليلى الطرابلسي التي كانت شخصيتها القوية مهيمنة على الرئيس الهارب زين العابدين بنعلي، وأيضاً سوزان مبارك وسطوتها على الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وبحسب نقاد اطلعوا على فصول الرواية، فإن حميش اختار في روايته الإبحار في حقب زمنية متداخلة بحثاً عن عالم الاجتماع الشهير ابن خلدون، سارداً أحداثاً واقعية وأخرى من فضاء المخيل ليقع في أتونها البطل بنسالم، الذي ليس سوى الوزير الأديب ذاته.

أما وزير الأوقاف الحالي أحمد التوفيق فقد فضّل الغوص في أحداث مرحلة طفولته التي سرد أحداثها في روايته الأخيرة "ولد وما ولد"، حاول فيها أن يلقي بعضاً من الأعباء الرسمية التي أثقلت كاهله على شكل ذكريات طفولية ظلت راسخة في ذاكرته.

أما رواية "القوس والفراشة" التي حصل بها وزير الثقافة السابق الشاعر محمد الأشعري على جائزة البوكر العالمية قبل بضعة أسابيع، فجاءت بنَفَس تاريخي واجتماعي واضح، سرد من خلاله مجموعة من الانكسارات والخيبات النفسية لشخوص الرواية.

صورة الخبر: غلاف رواية "والد وما ولد" للوزير أحمد التوفيق
وزير الأوقاف أحمد التوفيق

المصدر: العربية - الرباط - حسن الأشرف

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على ظاهرة "الوزراء الأدباء" تعرف بروزاً لافتاً في المغرب بإصدارات جديدة

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
9161

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة