الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › مثقفون: يوسف إدريس "خراط" القصة القصيرة فى الأدب العربى

صورة الخبر: يوسف إدريس الكاتب الكبير
يوسف إدريس الكاتب الكبير

مرت أمس الذكرى الرابعة والثمانون على ميلاد الكاتب الكبير يوسف إدريس، مرور الكرام، ولم يلتفت إليها أحد، رغم ما ترك فى الأدب العربى من بصمة مؤثرة، فصاحب النداهة
و"العسكرى الأسود" و" العيب" و" الحرام" و"بيت من لحم" و"أرخص ليالى" والمولود فى 19 مايو 1927، فى قرية "البيروم" مركز فاقوس بمحافظة الشرقية، أسس فن القصة القصيرة، رغم أن أولى القصص القصيرة، ظهرت قبله، على يد محمد تيمور عام 1917، لكن النقاد، يعتبرونه أبا لهذا الفن باقتدار.

يؤكد الناقد الدكتور صلاح فضل، أن من بين كوكبة المبدعين، الذين أسسوا للفنون العربية الحديثة، يوسف إدريس، باعتباره خراط القصة القصيرة فى الأدب العربى، مضيفا أنه هو الذى شكل النموذج الفنى للقصة القصيرة، بما يتميز به من شعرية اللغة، ورهافة اللقطة، وقدرة النفاذ بطلقة رصاصة، إلى عمق الموقف، والتغلغل إلى شغاف روحه الإنسانية، ودلالته الاجتماعية، فى لحظة فارقة.

ويضيف فضل: فكان هو الذى طوع اللغة العربية، والتقنيات السردية، لكى تصب فى خلق تشكيلات إبداعية، لا يستطيع من يقرأها أن ينساها، أو تغيب عنه دلالتها.

ويشير فضل إلى أن محمود تيمور كان تمهيدًا له، ورفاقه كانوا يعزفون على أوتاره، لكن حبة العين، كانت تتمثل فى حساسية إدريس الفائقة، وقدرته على تجسيد أشياء عظيمة، بكلمات قليلة، يقول فضل: عندما كان يثرثر فى مقالاته عن الأوضاع العامة، كنت أطلب منه توفير طاقاته، للولادات الإبداعية، ولا يهدرها فى الكتابات السهلة.

فيما يؤكد القاص أحمد الخميسى على أن الخليل بن أحمد جمع عروض الشعر، لكنه لم يكتبه، ووضع محمد تيمور أساس القصة القصيرة، وتبعه جيل "يحيى حقى" و" طاهر لاشين"، لكن أول مجموعات يوسف إدريس " أرخص ليالى" كانت علامة فارقة فى هذا الفن، وأن يوسف إدريس بحق، هو أول من أسس القصة القصيرة، من حيث كم الإنتاج، أو من حيث كونها معرضاً ضخماً لمختلف الأنماط والشخصيات المصرية، مثل الفلاح والموظف و"البياعين" و"الخدامين".

ويشير الخميسى إلى أن إدريس، هو ناى الفلاحين، مؤكدا على أن الفلاح المصرى، لم يدخل الأدب، إلا عبر بوابته، مضيفا: قبله لم يكن هناك وجود للفلاح المصرى فى الأدب، سوى فى أعمال هيكل فى روايته "زينب" أو "الأرض" لعبد الرحمن الشرقاوى"، لكن كليهما لم يجسدا الفلاح المصرى، مثلما فعل يوسف إدريس.

وأشار الخميسى إلى أن يوسف إدريس لعب دورًا كبيرًا فى مساعدة الكتاب، وتقديمهم، مضيفا: قدمنى بقصة قصيرة نشرها لى فى مجلة الكاتب عام 1967، وكتب مقدمة "تلك الرائحة لصنع الله إبراهيم" وهو أول من ابتكر ما يسمى الآن بالورشة الإبداعية، حيث كان يراجع معنا الفقرات، والعبارات، وقلبه كان دائما مليئا بالرغبة فى مساعدة الشبان، فكان ينصحنا بقراءة بعض الكتب، بعكس نجيب محفوظ، الذى جلست معه كثيرا، ولم ينصحنا مرة واحدة بقراءة كتاب ما، لكن هذا لا ينتقص من إبداعه.
ويؤكد الروائى الدكتور بهاء عبد المجيد، أن إدريس، عبر عن الوعى القومى، وصنع من القصة القصيرة، فنا شعبيا، مضيفا: كل قارئ لقصصه، يجد همه فيها، وذلك لعمق كتابته، التى عبرت عن الواقع الاجتماعى، والإنسانى.

ويشير عبد المجيد، إلى أن يوسف إدريس، كان جريئا فى دفاعه عن وجوده الأدبى، عندما حصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل فى الآداب، وهو مالم يكن أديب آخر سيفعله، وربما كان سيكتم ضيق مشاعره داخله، وفى دفاعه هذا إنسانية كبيرة، بعكس ما ينتقده البعض، عن أنه لم يفرح لمحفوظ، أو يكتم ضيقه، بذهاب نوبل إليه بدلا منه.

المصدر: اليوم السابع - وجدى الكومى

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على مثقفون: يوسف إدريس "خراط" القصة القصيرة فى الأدب العربى

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
14136

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة