الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةإصدارات وكتب أدبية › "أنا يهودية" مذكرات قناصة بالموساد لمصطفى النجار

صورة الخبر: الغلاف
الغلاف

صدر عن دار شباب بوكس للزميل الصحفى مصطفى النجار كتاب بعنوان "أنا يهودية"، ويقع الكتاب فى 134 صفحة، مقسم إلى 18 فصلاً، ويروى فيه وقائع قصة مجندة يهودية فى جيش الدفاع الإسرائيلى، وما تعرضت له من عنصرية واستغلال مادى ومعنوى داخل أسوار معسكرات الجيش.

الكتاب من تقديم الروائى د.علاء الأسوانى، والذى يدعو لقراءة الكتاب لما فيه من معلومات جديدة ومثيرة عن آلة القتل الصهيونية والتى تساعد فى فهم كيف يرانا الأعداء.

ويقول مصطفى النجار فى مقدمته لـ"أنا يهودية" كتبت فى مقدمتى الأولى للكتاب إلى كل من يفكر قائلاً "التحية والسلام"، ولكنى سرعان ما غيرته وقررت اقتباس جزء من الأغنية الشعبية "الدنيا زى المرجيحة"؛ لأدلل على ثقافة العرب الآن وفى المستقبل، وتقول الأغنية "الدنيا زى المرجيحة يوم تحت وفوق.. فيها خلق عايشة ومرتاحة.. وفيها ناس مش فوق.. وأنا ماشى بتمرجح فيها من تحت لفوق".

ويضيف النجار "نجح الإسرائيليون فى ترسيخ فكرة أن إسرائيل هى الحلم الوحيد الذى تحقق على ظهر الأرض، ولا أعتقد أن ما يقولونه بعيد عن الصواب؛ فإسرائيل أصبحت بسرعة البرق كياناً حياً داخل منطقة الشرق الأوسط، لها أساس دينى واقتصادى وفكرى وحضارى، بعيداً عن النظرية المتخلفة للمفكرين والمثقفين العرب الذين تشبعوا بالفكر الأمنى فى رسم الشخصية اليهودية والإسرائيلية على صفحات كتاباتهم اليومية والأدبية، فالواقع أثبت أن الإسرائيليين بشر طبيعيون مثل باقى البشر وليسوا ملائكة، كما أنهم ليسوا شياطين، وهذا ما يظهر فى أبرز معالم الحضارة الإسرائيلية التى فرضت نفسها بقوة السلاح على العرب، الذين لا يزالون ينكرونها بينما يعترف بها كل بشر العالم، بل أيضاً حيواناته وحشراته، لأنها حضارة القوة وليست العاطفة التى نتحلى بها نحن العرب".

ويتابع النجار "إن أكثر ما لفت نظرى فى الشخصية اليهودية بصفة عامة والإسرائيلية بصفة خاصة هو الحماس الشديد للتقدم وتحقيق الذات، الذات فقط، وكل ما يساعد على ذلك، والغضب أشد الغضب من القيام بفعل معين دون أن يضيف إلى الشخص وحياته وإنجازاته، وهو ما يعتبره العرب والمسلمون طمعاً وانطواءً على النفس وحقداً لاستفادة الآخرين، لكننى استخدمت عقلى لوهلة وقلت: أليس الذى يؤخرنا أننا نتحدث كثيراً عن إنجاز قمنا به حتى نرى آخرين يأخذونه ويخترعون منه أشياءً أعظم.. ليس هذا فحسب، ولكننا نبحث عن أصول للأشياء ونسمع لمحطمى العزائم ونستعين بمهندسى الفشل لنعلل خيبة أملنا كلما حققنا بداية حلم جميل، لنرى عجائز العقول يتحدثون بلسان قلة حيلتهم بينما تتوارى العقول الناضجة فى لحظة خوف تطول لتلحق بنهايتهم الدنيوية، وبعد فقدانهم نتأمل بضع سنوات لنرى العالم قد تغير، فندرك أننا فقدنا أناساً كانوا من بعيد بيننا، مدركين أن الوقت قد فات، وأن الواقع أليم مرير كثيف الزحام بملايين الفاشلين من التقليديين الكارهين لأى تغيير، حاصرين أنهم فى الحياة جوار حائط والموت تحت التراب، كارهين أيضاً العيش وسط النجوم وأن يفرحوا بلمعان أسمائهم فى عالم مشحون بالنجاح.

أضاف:" العرب حقاً أصبحوا عبئاً على أنفسهم، ومن المؤكد أن هذا الشعور ساعد فيه إسرائيل والكيانات الكثيرة جداً المعاونة لها على تدمير العرب، لكن لا يمكن أن يدمر من فى الأرض شخصاً واحداً ما دام هو حافظاً نفسه من تحركاتهم، وإن أخطأ مرات فيكفى شرف المحاولة، لكن إن ظل تاركاً صدره مفتوحاً لعدوه فهو ساذج لأن العدو تحين الفرصة، فما بالنا لو كان الخصم ضعيفاً وساذجاً؟! على من يعترف بعروبيته أو إسلامه واعتزازه بهاتين الصفتين الجميلتين أن يعى حقيقة الإصرار اليهودى الإسرائيلى والصهيونى فى التحور والتخفى وسط أى شىء وكل شىء، لتنفيذ مخططات وأحلام بناها الأجداد والآباء وينفذها الأبناء والأحفاد، وحتى يوم القيامة سيظل كل يهودى مؤمنًا بأن أرض العرب أو الشرق الأوسط أو الأراضى المقدسة منبع المرسلين هى ملك لهم وحدهم، ولا يجوز لأحد إلا للخدم أن يسكنوا بجوارهم فيها.. لست ضد أحد ولست مع غبى، فعشقى للذكاء والدهاء يدفعنى إلى الإعجاب بقوة اليهود قليلى العدد عميقى الأثر،كما يدفعنى هذا العشق إلى استغراب أفعال العرب وعصبيتهم القبلية وعرقيتهم الدموية ونفوسهم المليئة بالكراهية وعقولهم المليئة بالملذات الدنيئة وتفرقهم المذموم وتحاربهم المحموم وغبائهم المعهود".

أما القصة الواقعية "أنا يهودية" التى بين يديك فتتناول المجتمع الإسرائيلى بواقعية شديدة من خلال نموذج عام هو جيش الدفاع، ونموذج خاص هو البطلة "مارى"، فالمجتمع الإسرائيلى ونشأته فرضت عليه أن يكون مجتمعاً عسكرياً بحجة الدفاع عن نفسه ضد العدو العربى الذى ينكر وجوده ويطارده- حسب معتقدات اليهود- فى كل مكان لقتله،بينما الحقائق تثبت عكس هذا فى الغالب.. القصة.. وإن كانت تأخذ القارئ إلى حياة الجيش الإسرائيلى لكنها تعرى المجتمع الإسرائيلى بكل إيجابياته وسلبياته،لم يكن الهدف منها تصحيح الصورة الإسرائيلية كما سيتقول البعض، إن نظروا إلى هذا العمل المكتوب بشكل خارجى دون التجول والتعمق فى جنبات الحياة الإسرائيلية بكل توجهاتها ومع شخصية مارى بطلة هذا العمل، التى استغرق رسمها فقط ما يقرب من العام ونصف العام، بخلاف الخلفيات التاريخية والمعاصرة لحياة أبطال هذه القصة الواقعية، بعيداً عن تخيلات الأدباء العرب والمصريين التى امتلأت بها المكتبات لخدمة أجهزة أمنية، وليس هذا اتهاماً على الإطلاق، لكنه لا يوضح الصورة الحقيقية للمجتمع اليهودى داخل إسرائيل، واعتمدت فى هذا العمل على يوميات لشخصيات يهودية إسرائيلية حقيقية، بشكل راقٍ يشعر الإسرائيلى بأنه يعبر عن حياته ومعاناته اليومية داخل منزله وفى الشوارع والأزقة وفى الجامعة والعمل، بل أيضاً فى فترة التجنيد الإجبارى، وقد تمت الاستعانة بالعديد من الحوارات الشخصية لأشخاص هذه الرواية الأصليين والذين تم تحريف أسمائهم حفاظاً على مناصبهم سواء داخل جيش الدفاع الإسرائيلى أو المجتمع الذى لا يرحم من يتعامل مع العرب، وبخاصة المصريين مثلما هى الحال فى مصر.. هذه المذكرات تتحدث فيها مارى، تلك الشخصية الحقيقية التى لا تزال تحيا حتى نشر هذه القصة بالكامل، كما أن حياتها لم تتوقف بتوقف سطور الكتاب.

المصدر: اليوم السابع / بلال رمضان

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على "أنا يهودية" مذكرات قناصة بالموساد لمصطفى النجار (1)

السيد على عمر | 10/2/2011

انا كان نفسى اقراه بس مش عارف فين الاقيه

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
20248

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة