الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةإصدارات وكتب أدبية › عمرو الشوبكي يحلل تطور حركة الإخوان المسلمين

صورة الخبر: غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

صدر بالفرنسية مؤخراً كتاب "الإخوان المسلمون من الجذور حتى اليوم" لعمرو الشوبكي والذي يتناول تاريخ حركة الإخوان المسلمون منذ نشأتها عام 1928 على يد حسن البنا.

ووفقاً لقراءة محمد عويس بصحيفة "الحياة" اللندنية ، فقد استطاعت الجماعة منذ نشأتها أن تفرض نفسها على الساحة السياسية المصرية والعربية، وحفل تاريخ الأخوان بالعديد من الأحداث، ويبحث المؤلف من خلال كتابه في الظاهرة الإسلامية، وما إذا كان تطور الحركات الإسلامية الديموقراطي - وعلى رأسها الإخوان المسلمون- مرتبطاً بالأساس بنصوصها المرجعية، أم بتطور السياق السياسي والاجتماعي المعاش.

كما ركز الكتاب على عدد من القضايا الأساسية ومنها مناقشة الثوابت والمتغيرات في خطاب الإسلاميين في شكل عام، وتحديداً في خطاب الإخوان، وفي هذا السياق، طرح المؤلف تساؤلاً حول هل يمكننا اعتبار الحركات الإسلامية نسقاً استثنائياً مغلقاً، بحيث يقصر تأسيس خطابه السياسي فقط على المقدس، منفصلاً عن السياق الاجتماعي والسياسي المحيطين، وتأثيراتهما؟ ولبحث هذه القضية المحورية وبالتطبيق على حالة الإخوان المسلمين، يقسم الكاتب تاريخ الإخوان المسلمين إلى ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى وتتمثل في مرحلة التأسيس في ظل النظام الملكي، واستمرت حتى عام 1948، وفيها تبنى الإخوان وفقاً لرؤية حسن البنا، رؤية إصلاحية ذات أبعاد دينية واضحة، بطابع سياسي حتى اشتراكها في حرب فلسطين 1948، وهي الحرب التي أعقبتها مجموعة تحولات كبرى في المنطقة العربية، أدت إلى تحول التنظيم إلى العمل العسكري، تحت ما يسمى بـ "التنظيم الخاص".

ثم جاءت المرحلة الثانية في الفترة التي أعقبت قيام ثورة يوليو1952، وهي التي اصطدم فيها الإخوان بشدة مع النظام الناصري، وكانت النتيجة أن تحول الإخوان إلى جماعة محظورة في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال عبدالناصر عام 1954 وساعد هذا السياق السياسي والاجتماعي على تحول الإخوان إلى الراديكالية، التي دشنت مرحلة من المواجهة العنيفة مع الدولة.

تلا ذلك المرحلة الثالثة من حياة الجماعة وهي "مرحلة إخوان الانفتاح"، والتي بدأت عقب اغتيال السادات عام 1981، حيث بدا الإخوان قادرين نسبياً على تجاوز نموذج الانغلاق الأيديولوجي والسياسي الذي قدمه سيد قطب، وقدموا نموذجاً للعمل الدعوي والسياسي والاجتماعي، وشارك الإخوان في الانتخابات التشريعية لعامي 1984 و1987، كما شاركوا بقوة وبفاعلية في انتخابات النقابات المهنية خلال عقدي الثمانينات والتسعينات.

وشهدت تلك المرحلة أيضاً تحولات كبيرة على الصعيد الداخلي للجماعة حيث انفصل عدد من أعضاء الجماعة عن التنظيم الأم، معلنين رغبتهم في تأسيس حزب سياسي جديد هو حزب "الوسط"، الأمر الذي ترك آثاراً مهمة على مجمل الحركات الإسلامية المعاصرة في مصر خصوصاً الإخوان المسلمين حيث أدى تعطيله إلى بقاء الأوضاع داخل الجماعة على ما هي عليه، واستمرار سيطرة الاتجاهات المحافظة.
وبحسب " الحياة " ، يأتي تساؤل أخر يطرحه المؤلف ويرتبط بطبيعة التغيير في خطاب الإخوان المسلمين، حيث يخلص الكاتب إلى أنه من العسير التسليم بأن الإخوان قبلوا بالديموقراطية كقيمة وكنظام سياسي حاكم، على رغم كونهم من أكبر وأهم القوى السياسية المصرية التي انفتحت ديموقراطياً، وتطورت باتجاه احترام الديموقراطية وأصول اللعبة السياسية.

ويتعلق التساؤل الثالث الذي يطرحه الكاتب بمسألة الربط الدائم بين فكر الإخوان المسلمين وبين "الظلامية" و "الرجعية"، ومدى تطابق ذلك مع الواقع.

كما يناقش الكتاب موقف النظام المصري من نشاط الجماعة، مع بداية الألفية الثالثة، ويطرح الكاتب تساؤله المتعلق بالعلاقة غير الواضحة بين الديني والدنيوي في فكر الإخوان، وهي منطقة غامضة ومثيرة للجدل حرصت الجماعة على عدم حسمها، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقة بين السياسة والدين.

ويفسر الكاتب هذا التوجه لدى الجماعة بطبيعة النظام السياسي المصري ذاته، الذي يمكن تصنيفه على أنه نظام "التعددية المقيدة"، والذي يرفض الاعتراف بالجماعة على أنها جماعة شرعية، في الوقت ذاته يسمح لها بمساحة واسعة من الحركة، مكنتها من الوصول بنوابها إلى البرلمان المصري، ما أدى في النهاية إلى احتفاظ الجماعة بذلك الطابع المختلط بين الديني والسياسي.

ويرد الكاتب على من ذهبوا إلى القول بـ "فشل الإسلام السياسي" أو نهايته، من أمثال جيل كيبيل وغيرهم، فيرى أن الإسلام السياسي في شكل عام، وفي مصر في شكل خاص، مر بطفرات وتحولات عدة، فمن العسير الجزم باختفاء أو فشل الإسلام السياسي كظاهرة اجتماعية وسياسية وثقافية، خصوصاً أن هذه الأخيرة قد أثبتت قدرتها الفائقة على التجدد والتأقلم مع تطورات الواقع الاجتماعي والسياسي المحيط. وعلى ذلك، فالكاتب يؤكد أهمية السياق الاجتماعي والسياسي المحيط بالإسلام السياسي كعامل حاسم في فهم الظاهرة الإسلامية من جانب، ولضمان دمجها في العملية الديموقراطية من جانب آخر، فإذا انفتح يسهل على التيارات الإسلامية التحول نحو الديموقراطية وقبول التعددية السياسية كما جرى في تركيا وجزئياً في المغرب والأردن.

المصدر: محيط

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على عمرو الشوبكي يحلل تطور حركة الإخوان المسلمين

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
32867

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة