الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › عمر الشريف أيقونة العرب في عيون العالم

صورة الخبر: عمر الشريف
عمر الشريف

مواكبة لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في دورته الخامسة ، يصدر كتاب "عمر الشريف في عيون العالم"، بمناسبة إهداء تلك الدورة إلي النجم الراحل. والذي يتضمن ترجمة لمجموعة كبيرة من المقالات التي نشرت عن الشريف في المواقع الصحفية بمختلف اللغات.
نستعرض – هنا – بعض تلك المقالات؛ المترجمة عن الأسبانية والروسية والفرنسية والصينية، بالإضافة إلي المقدمة التي خطّها الناقد السينمائي الكبير علي أبو شادي .

حين اختارت إدارة المهرجان اسم الفنان عمر الشريف لتهدي إليه هذه الدورة وتطلق عليها "دورة عمر الشريف "كان هدفها الأساسي أن تؤكد مصريته ، وانتماءه لهذا الوطن الذي ظل طوال حياته و رغم غربته الطويلة ، متعلقاً به ، محترماً شعبه ، معترفاً بفضله، وذلك إضافة لقيمة الفنان العالمي ، الكبيرة ، حقيقةً، واعتراف العالم به كأحد أساطين وأساطير السينما منذ الستينيات.
يكتب الناقد السينمائي السويسري" باتريك شتراومان" في مقاله عن عمر الشريف .. "لكن هذا الرجل الذي ظلت رؤيته لوطنه واضحة، لم يَضِع منه هذا الوطن رغم كل المميزات التي حصل عليها".
و تذكر صحيفة" دير بوند" السويسرية أيضاً أنه "منذ أن أطلق هذا المتجول أماكن إقامته في امريكا و انجلترا وفرنسا .. شعر بالراحة فقط، في وطنه مصر ، لأنه بين اصدقائه ، كما اعترف".
كان الوطن بأهله الطيبين، لفترة طويلة ، يبادله المشاعر، فهو ابن هذا البلد، رفع رأسه عالياً، وارتبط اسمه به، واقترن فنه بمصريته، فذكره الجميع، وتذكروه، باسم الفنان والممثل المصري عمر الشريف.
كان من المهم بعد أن رحل عمر في العاشر من يوليو 2015، وإضافة إلي قيمته وقامته ، المعترف بها هنا في وطننا، أن نعرف كيف يراه الآخرون، وكيف استقبلوا خبر وفاته ومدي اهتمامهم به، وتقييمهم له، فناً وشخصية.
كتب" بنيامين أوجي" في "باري ماتش "المجلة الفرنسية العريقة، عن عمر الشريف: رحل اسطورة السينما المصرية، وأيقونة العالم العربي .. كانت حياته لوحة جدارية، و قصة نجاح لا تصدق "ومن حديث سابق في المجلة، اختار الكاتب سطوراً تضيء جانباً من شخصية الشريف وتعكس مدي تعلقه بأسرته، حتي أن عنوان مقالها هو : عمر الشريف .. عائلته وجَنَّته .. يقول الشريف في هذه السطور " كنت أباً رائعاً .. ربيت نادية، ابنة زوجتي من زواجها الأول .. كما ربيت مارين إبنة نادية ، كانوا جميعاً مثل بعض بالنسبة لي .. لم يكن هناك مشكلة ، وأنا فخور بهم "ويكمل عن ابنه الوحيد طارق "عاش ابني معي طول الوقت.. لم أكن أرغب في أن يكون له زوجة أب . وأنا مسئول تماماً عما هو عليه الآن .
رأت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية بعد أن أهدت الدورة إلي اسمه، أن يصدر كتاباً عن الفنان الراحل، يحمل وجهة نظر المتابعين من غير العرب، ويؤكد اهتمام العالم ، شرقاً و غرباً ، برحيل هذا الفنان المصري الكبير ، ويتضمن مقالات من دول متعددة ، لغات مختلفة ، فتم اختيار ما يزيد عن مائة مقال من الصحافة العالمية، ظهرت في إعلام تسع دول ، وكتبت بسبع لغات .. اللغة الألمانية ، في صحافة المانيا و سويسرا، و الإنجليزية في صحافة بريطانيا و الولايات المتحدة الأمريكية ، و الفرنسية (فرنسا )، والأسبانية (اسبانيا) والروسية والصينية .. وتمت ترجمة ما يزيد عن أربعين مقالاً تعكس رؤي كُتابها نقاداً وصحفيين وإعلاميين عن شخصية المصري الفنان عمر الشريف .
قد يُلاحظ القارئ أن هناك العديد من المعلومات المكررة، أو المتكررة، وأن بعضها غير دقيق ، كاتفاق الكثيرين أن قائمة أعماله لا تزيد علي سبعين عملاً في حين أنها تقترب من المائة و عشرين بين السينما والتلفزيون ، تجسيداً لشخصيات أو عن طريق شريط الصوت فقط و غير ذلك أو يلمح تضارباً في تواريخ عرض أو إنتاج الأفلام، وكذا أسماء هذه الأفلام المختلفة من بلد إلي بلد ، وخاصة الأفلام المصرية التي شارك فيها في بداياته ، فيلم "صراع في الوادي "هو "سماء الجحيم " في فرنسا أو "الشمس الحارقة " بالانجليزية وفيلم "صراع في الميناء "هو "المياه الداكنة "بالفرنسية والانجليزية .. أو أن أول فيلم هو "شيطان الصحراء " 1954 و التالي هو "صراع في الوادي "نفس العام أو العكس .. لذا فقد أرفقنا قائمة أعماله الموثقة من خلال موقع آي إم دي بي الشهير حتي لا يختلط الأمر علي القارئ.
قد يدهش القارئ أيضاً حين يري في مجموع هذه المقالات نقصاً واضحاً في القراءات النقدية أو المتابعة المستفيضة لأعمال الشريف الهامة ، غير تلك التي ركز عليها الجميع تقريباً ، مثل "لورنس العرب " و"دكتور زيفاجو "عابرين دون توقف أمام الأفلام الهامة الأخري التي شارك فيها عمر الشريف مع كبار المخرجين ، غير ديڤيد لين وهي كثيرة أو ربما رأوْا في بعضها مستوي لم يكن يليق باسم الفنان الكبير ، وهو ذات رأيه، شخصياً ، في تلك الأعمال التي اضطر للعمل بها ، كما يقول ، لتسديد ديونه من خساراته المتكررة في القمار وباعترافه انها "كانت من سيئ إلي أسوأ "، كما انهم تناسوا تماماً أعماله في مرحلته الأولي في مصر، 512 فيلماً، حيث توقفوا عند "صراع في الوادي " و"صراع في الميناء " .. دون التطرق إلي أعماله (بداية و نهاية، ولا أنام ) لصلاح أبو سيف و( أرض السلام وسيدة القصر ) لكمال الشيخ و(إشاعة حب ) لفطين عبد الوهاب، و ( في بيتنا رجل ) لهنري بركات، ثم اسهاماته المتميزة في السينما المصرية بعد عودته إليها مثل تعاونه مع هاني لاشين في "أيوب " و"الأراجوز " ثم مع أبو سيف في "المواطن مصري " وطارق التلمساني في "ضحك ولعب وجد وحب" ورامي إمام في "حسن ومرقص "عام 2008 و الأكثر غرابة أنهم جميعاً لم يذكروا الفيلم المصري " المسافر " إخراج أحمد ماهر رغم أنه عُرض في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي عام 2009.
ربما كان سبب ذلك هو التعجل في الكتابة عنه لحظة إعلان خبر وفاته فمعظم المقالات كُتبت بعد وفاته بساعات أو بيومين أو ثلاثة علي الأكثر.. أو أن الذاكرة السينمائية لدي معظم النقاد و الصحفيين، خارج الوطن العربي، تُسقط مرحلته المصرية قبل لورنس وكذا بعد العودة، جهلاً بها أو نوعاً من عدم الاكتراث، أو لغياب المعلومات الدقيقة عنها .
اختار كل كاتب في هذه المجموعة من المقالات زاوية خاصة يدلف بها إلي هذا العالم الصاخب، عالم عمر الشريف، العام و الخاص منذ أن اختاره ديڤيد لين لدور "الشريف علي" في »لورنس العرب " 1962، و"دكتور زيفاجو "1966، وحتي "السيد ابراهيم و زهور القرآن 2003، وإن اتفقوا جميعاً علي كونه اسطورة حقيقية . محباً لفنه، عاشقاً للنساء، ومعشوقهن أيضاً، محترفاً للبريدج، طيب القلب، عصبي المزاج، اغترف من الحياة بقدر ما استطاع، ومنح نفسه كل الحرية في أن يفعل ما يحب وما يريد دون النظر إلي النتائج.. حياة حافلة بالشهرة والنجاحات والأفول والانكسارات، لكنها في النهاية استحقت أن تعاش حتي الثمالة فنهل منها ما استطاع وأعطاها بغير حساب فأعطته سرَّها وخلدته مع الخالدين.

المصدر: اخبار الادب

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على عمر الشريف أيقونة العرب في عيون العالم

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
58271

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة