الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةإصدارات وكتب أدبية › «الرئاسة الإمبريالية» كتاب أمريكي يحذر الرئيس من بطانة السوء

صورة الخبر: الرئاسة الإمبريالية
الرئاسة الإمبريالية

تملأ الانتخابات الأمريكية الرئاسية الدنيا ضجيجًا، بأخبار مرشحيها وبرامجهم وأفكارهم تجاه القضايا الداخلية والخارجية، خصوصًا فى منطقة الشرق الأوسط الملتهبة، وقد كثرت المؤلفات التى تحدثت عن مفهوم دور رئيس الدولة بصفة عامة وكون رئيس هذه الدولة على رأس قائمة المسئولين فى الولايات المتحدة الأمريكية أقوى دولة فى العالم.

وعلى رغم تناول هذا الموضوع على مرور السنوات منذ نشأة الحكم فى الولايات المتحدة منذ القرنين التاسع عشر والعشرين حتى الآن، إلا أنه يتم هذه الأيام الترويج لكتاب المؤلف آرثر شليزنجر بعنوان «الإمبريالية الرئاسية» الحاصل على جائزتين فى الكتابة والتأليف، لتناوله قضية الرئاسة ومسئولياتها فى الولايات المتحدة عبر العصور منذ جورج واشنطن الرئيس الاول للبلد وصولا إلى جورج بوش الابن، وتم استحداث معلومات الكتاب عدة مرات لتواكب تطورات ما حدث.

ورغم وجود عدة كتب تتزامن فى نشرها معه بل وتحمل نفس العنوان، إلا أن جهات التقييم المعتمدة وجدت فى هذا الكتاب تميزا فى تناول هذه القضية بداية في ضوء تركيزه على القدرات الشخصية واجتهادات كل ممن تولوا هذا المنصب، وصولا الى حكم الدستور لصلاحيات ومهام ومسئوليات رئيس دولة الولايات المتحدة.

إستعرض الكتاب تاريخ الرئاسة الامريكية وتوقف عند عدة محطات من بينها حقبة الثلاثينيات التى كانت إمكانات مؤسسة الرئاسة خلالها محدودة ولا تستطيع ان يكون لها جانب من المظاهر وهو ما يعرف «بالبرستيج»، فاقتصر مكتب الرئيس على المكتب الدائرى الموجود حتى الآن، مصحوبا بعدد قليل جدا من المساعدين، ثم جاءت فترة حكم الرئيس فرانكلين روزفلت بعد الحرب العالمية الثانية، ودخول الولايات المتحدة فترة الحكم المعلوماتى والإلكتروني الذى اعتمد على الاستقصاء وجمع المعلومات والدراسات التى تفكر وتحلل الأمور الداخلية والخارجية للرئيس قبل اتخاذ قراراته.

تناول الكتاب مناقشة قضية المحيطين بالرئيس وفريق العمل المصاحب له، ومن خلالها تطرقت المناقشات لقضية «الولاء» أو الوفاء للرئيس، بمعنى الموافقة دائما على افكاره وقراراته وهو ما ينبع من ميول النفاق والتملق، مع النظر إلى تكوين المؤسسات المساعدة فى الحكم مثل «مجلس النواب» والمنوط به توضيح الأمور دون أية محسوبيات وبالتالى تحقيق الحيادية فى القرارات المتخذة.

واهتم الكاتب بقضية صلاحيات الرئيس المنصوص عليها فى الدستور والتى تتفوق على أي حدود فى حالات الحرب من حيث الاستقلال والسرية، وهى قضية خلافية فى كل دساتير العالم، ومسألة لم تحسم بعد خاصة فى حالات القلاقل كما هو الحال الآن فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

ووجه الكاتب أرثر شليزنجر النقد لمفهوم الحاشية المحيطة بالرئيس بداية من رئيس فريق الرئاسة وانتهاء برؤساء الوكالات والمؤسسات العديدة المنبثقة من الكيان الرئاسى، واطلق عليها اسم «المحكمة الملكية» اى ان كل هؤلاء الأفراد يظهرون بمظهر القضاة والحاكمين بالصح او الخطأ على أفعال وقرارات الرئيس حتى بات مكبلا ومسلوب الإرادة فى قراراته التى لا يستطيع ان يتخذها دون الرجوع لكل هذا الفريق من القضاة، وتعتبر فترتا الرئيسين نيكسون وريجان هما بداية هذا النمط من الحكم فى الولايات المتحدة.
وترددت قضية «سيادة القانون» فى الكتاب عدة مرات، خاصة فيما يتعلق بإدارة الحكومة الفيدرالية للشئون الداخلية فى الولايات المتحدة، والتى تعتمد فى يومياتها على نصوص القانون حتى وصلت إلى مرحلة «البيروقراطية» كما وصفها الكاتب، وفى هذه الحالة تتراجع سلطات الرئيس وتنعدم تقريبا من التدخل فى شئون الإدارة التنفيذية، والتى تقترب إلى حظر التدخل على الرئيس، وهو ما يعتبره الكاتب أمرا يستحق المناقشة والمراجعة من المتخصصين والتنفيذيين فى البلاد وتعديله مع التغيرات العالمية فى مفاهيم الإدارة الإمبريالية على مستوى منصب رئيس الدولة.

وتحدث الكاتب أرثر شليزنجر عن تطور الأمور مع الوقت وظهور ما يسمى بالمظاهرات أو التعبير المنظم عن معارضة السياسات الحكومية وهو ما أسماه « بصفير الصفارة» التى تعنى فى مضمونها الصفارة التى يطلقها المعارضون فى وجه المسئولين الحكوميين لتنبيههم إلى مشكلة ما او خطأ ما فى قراراتهم، ثم دخول العالم وعلى رأسه الولايات المتحدة فى العصر الرقمى، والذى ازدادت معه تلقى الحكومة ومؤسساتها لرسائل المواطنين والخبراء الحرة فى إبداء آرائهم فى السياسات والقرارات، ومن ثم اللجوء إلى قياسات الرأى العام واستشعار آراء العامة والجمهور تجاه القضايا العامة، وهو أسلوب جديد فى الحكم اعتبره الكاتب واجبا فى اعتباره أو انتظاره بحكم التطور التكنولوجى والعلمى والجماهيرى بحكم الزمن.

واستعرض الكتاب بعض الآثار السلبية للعصر الرقمى ومن بينها ازدياد النفوذ الجماهيرى وفقدان الثقة واحترام كيانات الحكومة الفيدرالية التى تحكم شئون البلاد، كما ازدادت الشكوك الجماهيرية تجاه أوجه النفقات التى تنفقها الحكومة الفيدرالية من الميزانية الرسمية.

وعن التوجهات الاقتصادية استعرض الكاتب الانتقادات والمواجهات التى اعتمدت على مقاومة مفهوم الحريات واتساع الصلاحيات الممنوحة للقطاع الخاص خلال فترة الرئيس الراحل رونالد ريجان، والتى بحكم الزمن لم تكن تبلورت ووضحت بما فيه الكفاية للجمهور من حيث عولمة الاقتصاد وغزو المؤسسات وشركات امريكا العابرة للقارات، وهو ما اعتبره الجمهور خطرا على استقلال القرار السياسى والاقتصادى وتحكم مؤسسات بعينها فى إدارة البلاد، وتكوينها للوبيات تؤثر بدورها أيضا على اعضاء الكونجرس وتوجهاتهم.

المصدر: بوابة الوفد

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على «الرئاسة الإمبريالية» كتاب أمريكي يحذر الرئيس من بطانة السوء

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
52517

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة