الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › بيت الديب والفيشاوي علي مائدة السرديات

صورة الخبر: مائدة السرديات
مائدة السرديات


نظم مختبر سرديات مكتبة الإسكندرية الذي يشرف عليه الأديب والناقد منير عتيبة،‮ ‬وينسق له بالقاهرة الأديب الشاب حسام فاروق مؤخرا لقاءً‮ ‬أدبيا يجمع بين جيلين من المبدعين حيث استضاف الكاتب عزت القمحاوي والكاتبة الشابة‮ ‬غادة العبسي ليقدم كل جيل رؤيته الأدبية لإبداع الجيل الآخر‮.‬

يقول الكاتب والأديب منير عتيبة إن مختبر السرديات يهتم،‮ ‬من خلال لقائه الشهري الذي يستضيفه بيت السناري بالسيدة زينب في الأربعاء الثالث من كل شهر،‮ ‬بتجسير الفجوة بين أجيال المبدعين المصريين لعله يقلل من حدة الانقطاعات التي شهدتها الحركة الابداعية منذ أطلق محمد حافظ رجب صيحته الشهيرة نحن جيل بلا أساتذة‮.. ‬ويعد عزت القمحاوي واحدا من المثقفين المصريين الذين يؤدون أدوارا متعددة بلا ضجيج دعائي فج‮.. ‬فقد أسهم كثيرا في الصحافة الثقافية المصرية والعربية ولعل تجربته في أخبار الأدب ومجلة الدوحة خير دليل علي ذلك حيث مارس الصحافة باحترافية ونزاهة وقدم أجيالا من المبدعين من أجيال مختلفة‮.. ‬وهو برغم إبداعه الروائي والقصصي المميز للغاية لم يستغل موقعه الصحفي للترويج لأعماله أو للحصول علي جوائز‮. ‬
وحول اختيار‮ "‬بيت الديب‮" ‬و"الفيشاوي‮" ‬يقول عتيبة‮ : ‬الروايتان تنتميان إلي روايات الأجيال وهما معا تتناولان تقريبا نفس الفترة الزمنية من تاريخ مصر وبالتالي فكثير من الحركة الاجتماعية والأحداث السياسية يكون خلفية للروايتين بشكل أو بآخر مع الأخذ في الاعتبار اختلاف الرؤية والقدرة الإبداعية بين كاتب كبير حقا أبدع عملا يستحق أن يوضع في مصاف الأعمال الكبيرة وبين كاتبة تقدم روايتها الأولي التي تنبئ بموهبة كبيرة قادمة‮.‬
وخلال مشاركته بالندوة تحدث القمحاوي‮ ‬عن مشواره الصحفي والإبداعي وقناعته الفكرية والإبداعية وقدم قراءة لرواية‮ ‬غادة العبسي الأولي الفيشاوي واستمع إلي قراءة‮ ‬غادة في عدد من مجموعاته القصصية ورواياته،‮ ‬كما استمع الي مداخلات من مبدعين ونقاد من جيل الوسط والشباب‮ ..‬
يقول القمحاوي‮ : ‬بدأت الكتابة في سن صغيرة جدا،‮ ‬وتعود بدايات النشر لجريدة الجمهورية حيث كنت أراسل الجريدة وأنا في المرحلة الثانوية،‮ ‬وكان محسن محمد آنذاك قد طور الجريدة،‮ ‬وقام بتوزيع بريد القراء علي الصفحات المتخصصة،‮ ‬وكنت أكتب عن الأفلام وما أراه في التلفزيون،‮ ‬وكان ما أكتبه ينشر كاملا دون حذف،‮ ‬ومن هنا صممت أن أدخل كلية الإعلام‮ ‬،‮ ‬وسافرت للقاهرة وسلمت نفسي لجريدة الجمهورية‮ ‬وأخبرتهم أنني من أراسلهم من المنيا وأنني التحقت خصيصا بكلية الإعلام لأواصل مسيرة الصحافة التي شجعوني عليها،‮ ‬التحقت بالثقافة قبل شهر من بدء الدراسة في الكلية‮ .‬
وعن علاقة الصحافة بالأدب أشار القمحاوي إلي أن الصحافة هي أخطر مهنة علي الأدب،‮ ‬لأن هناك تنافسا علي القلم‮ .. ‬ففي الحالتين نحن أمام الكلمة ولكن استراتيجيات السرد مختلفة،‮ ‬فلغة الصحافة تحتاج طريقا مستقيما لأنها ينبغي أن تصل لكل فرد بنفس الطريقة،‮ ‬أما الأدب فيلتف ويسير في الطرق‮ ‬الجانبية‮.. ‬وأضاف أن روح الإنسان مقذوفة للخارج في الصحافة‮ ‬،‮ ‬حيث يحتاج الصحفي أن ينشئ علاقات وأن يخرج من ذاته‮ ‬،‮ ‬أما الأدب فابن عزلة‮.. ‬كذلك فالصحافة بإمكانها تحقيق اشباع وهمي بأن يري المرء اسمه مطبوعا في كميات من المطبوعات تفوق أي كتاب،‮ ‬وهو بحد ذاته يحقق إشباعا زائفا وهذا وجه الخطورة‮ .. ‬وأضاف القمحاوي ربما تعتبر الصحافة الثقافية أشد خطرا علي الأديب, لأن الصحفي الثقافي يقع علي عاتقه‮ ‬إما يتبادل المنافع أو يكون عدوا للجميع‮.‬
وقد وصف القمحاوي الكتابة بأنها نزوع لا واعي للحياة‮.. ‬وأشار أن مكافأة الكاتب الحقيقية تكون لحظة الكتابة حين تكون سلسة ومرضية بالنسبة له‮.. ‬وأن أهم أدوار الأديب هو دوره تجاه نفسه‮.. ‬فعليه أن يكون مخلصا لنفسه ولأدبه،‮ ‬وبهذا الإخلاص يكتب‮.‬
وعن قراءته في رواية‮ "‬الفيشاوي‮" ‬للأديبة‮ ‬غادة العبسي ومدي تشابهها مع روايته‮ "‬بيت الديب‮" ‬يقول القمحاوي‮: ‬إن الروايتين ينتميان لروايات الأجيال‮.. ‬وتحديد الزمن في الروايتين تحديدا‮ ‬غائما يتضح بالإشارات التاريخية،‮ ‬حيث يظهر الحدث السياسي كميقات وليس بوصفه تاريخا‮.‬
ويضيف القمحاوي إن‮ ‬غادة بدأت كتابتها في الروائية برواية أجيال وهي شجاعة تحسب لها علي المستوي الشخصي أما علي المستوي العام نجد أن وجود رواية الأجيال يطرح تساؤلا ألا وهو‮ : ‬لماذا رواية أجيال‮.. ‬ويستطرد القمحاوي مجيبا‮ : ‬في تفسيري الشخصي الرواية فن لتثبيت الذات من المحو،‮ ‬وعندما شعرنا أن كياننا مهدد أكثر من اللازم عدنا للجذور،‮ ‬وعندما تعاظم الإحساس بالتهديد شعرنا أنه لابد من الحفر عميقا جدا‮ .. ‬
وفي قراءتها لأعمال القمحاوي قالت‮ ‬غادة العبسي‮ ..‬ليس في الإدراك أي نبل‮.. ‬ليس هذا فقط بل فقد كان هذا الإدراك سبباً‮ ‬لخروج آدم من الجنة،‮ ‬شجرة المعرفة التي أكل منها آدم وزوجه كانت تطرح قمحاً،‮ ‬الغواية قمحة وليست تفاحة،‮ ‬وإذا كان الأديب الكبير عزت القمحاوي يعترف علي لسان حبيبته أنه يغوي بالكتابة فهو بالطبع له نصيب كبير من اسمه ليس فقط فيما يحمله الاسم من أدلة أزلية علي الغواية ولكن لأن القمح أول ما نبت من الأرض،‮ ‬القمحاوي الكاتب المزارع الذي علّمه الزمن كما تعلّم آدم من جبرائيل زراعة القمح نثر موهبته الأصيلة وتجربته الفريدة فأنبت الله سنابل من الفن والمتعة ولذة القراءة في قلوبنا‮. ‬وكتابات عزت القمحاوي الخضراء التي تدفع العذابَ‮ ‬بالعذوبة فتُرجيء الآلام الحيّة فينا،‮ ‬وإن أجّجتها سارع إليك ببلسم من الفكاهة والطرافة التي تقفز من بين سطوره‮ ..‬
وعلي طريقة عاشقي‮ "‬ثومة‮"‬،‮ ‬يستقبل بطلُه‮ "‬عيسي‮" ‬في رواية بيت الديب هدية القدر عندما ينجح في التبوّل،‮ ‬ويتخلص من احتباسٍ‮ ‬عنيف في ألمه،‮ ‬المعركة اليومية التي قد يبذلها إنسان ليواصل الحياة فحسب وإن كان ميتاً‮ ‬في نظر الطب‮. ‬ربما لن يعي الكثيرون كم هذا موجع إلا من عاني منه أو من صارعه ليتخلص منه،‮ ‬ذات شتاء قمت بتركيب قسطرة بول لأول مرة وأنا طبيبة امتياز لسيدة مسنة تعاني من المرض نفسه لا تقل عظمة عن‮ "‬عيسي‮" . ‬وما الكتابة سوي العالم الذي يعيد إليك الشخوص والأماكن والأزمنة‮.. ‬وكذلك فإن جملة‮ "‬ريحة راجل‮" ‬التي أطلقتها مباركة في الفصل الأول من بيت الديب تتلمس طريقاً‮ ‬إلي طيف‮ ‬حبيبها القديم منتصر،‮ ‬فحملنا إليها الأديب ليعبّق روايته بحكايات مدهشة عن أجيال من الرجال والنساء،‮ ‬الرائحة التي جالت وصالت من زمانٍ‮ ‬إلي زمان ثم صعدت كبخور العبّاد المحملة بدعوات الضعفاء إلي السماء،‮ ‬لتعود كما هي بأثرها الأول علينا عندما دخل منتصر الحفيد علي مباركة في آخر الرواية‮.. ‬وعن القاص عزت القمحاوي تقول‮ ‬غادة‮ : ‬القصة تصويرة علي حد قوله،‮ ‬لقطة فوتوغرافية أو سينمائية لا تأخذ وقتاً‮ ‬ولا حيّزا كبيراً‮ ‬من السرد،ولكنها تنتزع منك شهقة أو تنهيدة أو حتي سبة من فرط الدهشة والجمال والألم‮..‬إذا كان القمحاوي بارعاً‮ ‬في استهلالاته الروائية فهو ينهي قصصه بالبراعة ذاتها‮.. ‬وأخيراً‮ ‬وكما قال بول إيلوار‮ :‬الحياة‮ ..‬لا أستطيع أن أتخيلها إلا والدموع في عينيّ،‮ ‬فلقد عشتُ‮ ‬شهرين متتابعين من المتعة بين كتابات الأديب الكبير عزت القمحاوي جلبت في حياتي الكثير من السعادة والدهشة والمعرفة‮..‬
ومن جانبه يقول الكاتب الشاب وسام جنيدي إن‮ ‬غادة العبسي تتمتع بأسلوب سرد مختلف للغاية منذ كتابتها الأولي في مجموعاتها القصصية قبل رواية الفيشاوي،‮ ‬ذلك الأسلوب هو ما يجبرك أن تكمل القراءة حتي لو كنت تعلم ما هي النهاية،‮ ‬هي المتعة والألفاظ المستخدمة،‮ ‬الجديدة علي الأذن في ذلك الموقع من الرواية والقصة،‮ ‬فتستطيع بمنتهي الأريحية أن تقرأ دون أن يتسرب إليك أي شعور بالملل حتي لو تنبأت بالنهايات،‮ ‬علي العكس،‮ ‬تقرأها بنهاية مختلفة لقدرة مختلفة علي مستوي السرد‮ ‬،‮ ‬وهو ما تتفق فيه بعض الشيء مع الكاتب عزت القمحاوي‮ ‬،‮ ‬ولكن القمحاوي نتيجة لخبرته يفعلها بكل أريحية،‮ ‬وعلي الرغم‮ ‬من ذلك تجد كتابة القمحاوي،‮ ‬غير مبذول بها الكثير من الجهد علي حد قوله‮ ‬،‮ ‬ثرية وممتعة للغاية‮ ‬،‮ ‬تجربة‮ ‬غير عادية مثل كتاباته علي مدونة‮ (‬الأيك‮)‬،‮ ‬تلك التجربة التي هي علي حد قوله لإمتاعه الشخصي،‮ ‬أتمني أن تصبح مشروعا‮ ‬كتابيا كاملا،‮ ‬فالمتعة تصل‮ ‬للقارئ لأنها أمتعت كاتبها أثناء كتابتها‮ . ‬
ويضيف جنيدي منطقة السرد التي يكتب منها العبسي والقمحاوي منطقة متفردة‮ ‬،‮ ‬علي مستوي الألفاظ والاستخدامات خاصة عند كتابتهم رواية الأجيال‮ ‬،‮ ‬مثل‮ (‬بيت الديب‮ )‬للقمحاوي و(الفيشاوي‮ ) ‬لغادة العبسي‮ ‬،‮ ‬تمكن الألفاظ والخط السحري الذي كان جليا في روايتهما وهو أسلوب سردي لا يغفل ولا ينكر ويزيد القراءة امتاعا وبهجة‮.‬
ومن جانبها ذكرت المخرجة والكاتبة أسماء إبراهيم‮ : ‬إن الأديب العامل بالصحافة‮ ‬يشكو من اجتراء المهنة علي الشغف،‮ ‬ويحاول جاهدا الصمود أمام ما تفعله الصحافة التي تبتلع العمر والطاقة والذهن والصحة،‮ ‬والشكوي نلمحها في نصوص القمحاوي الذي لو اكتفي بمنجزه المهني في الصحافة المصرية والصحافة الثقافية لكفاه،‮ ‬وأبدا لا أظنه برح مقعد الأديب حتي وهو يكتب عموده أو مقاله‮. ‬ولم يبرحه الأدب حتي وهو يكتب في الشأن العام‮.. ‬وأما كتاباته عن سيرة المفردة والتي جمعها في كتابه البديع‮ (‬الأيك في المباهج والأحزان‮) ‬فالواقع أني أستشعرها كتابة ابداعية‮ (‬أدب‮) ‬عن موضوع تسجيلي حيث يكتب من مرفأ الخيال حتي وهو يرنو لجسد الواقع‮. ‬
أما رواية الفيشاوي للقاصة والروائية‮ ‬غادة العبسي فهي تقدم نموذجا عذبا للرواية التاريخية‮.. ‬سيرة الوطن عبر الأفراد العاديين،‮ ‬وانتصرت فيها للأنثي دون أن تشعر علي المستوي الجمالي،‮ ‬يكفي أن تجد سرد النسوة في الرواية أعذب وأشف من السرد الذكوري‮. ‬ويكفي أن تجعل في أحد فصولها أنثي الحمام‮ (‬لا ذكوره‮) ‬هي من تتكفل بأمانة السرد للفراخ الصغيرة‮. ‬وربما كان تحدي الساردة فيما مارسته من‮ "‬انتقائية‮" ‬في الاخبار بالوقائع التاريخية عبر قصة هذه الأسرة المصرية‮.. ‬ما الدال؟ وما الحدث الفارق الواجب ذكره حتي ولو لم يكن ذا صلة مباشرة بالأبطال؟‮. ‬هنا خلفيات الأحداث بأهمية أبطال الرواية الرئيسيين،‮ ‬فالسياق ينازعهم البطولة،‮ ‬والجو العام‮ (‬الموود‮) ‬بجاذبية شخصياتها ويثير شهوة تتبعه‮.‬
جدير بالذكر أن رواية‮ "‬بيت الديب‮" ‬فازت جائزة نجيب محفوظ للرواية عام‮ ‬2012‮ ‬وتمت ترجمة الرواية إلي الإنجليزية وصدرت عن دار نشر الجامعة الأمريكية عام‮ ‬2013‭.‬‮ ‬كما فازت رواية‮ "‬الفيشاوي‮" ‬بجائزة مجلة دبي الثقافية لعام‮ ‬2014‮ ‬بالمركز الرابع‮.‬
ويذكر أن الكاتب الكبير عزت القمحاوي روائي وصحفي،‮ ‬أصدر إثني عشر كتابًا،‮ ‬بين مجموعات قصصية وروايات ونصوص عابرة للنوع،‮ ‬عمل عزت القمحاوي مديرًا لتحرير جريدة‮ "‬أخبار الأدب‮" ‬،‮ ‬وقد بدأ العمل بالصحافة متدربًا منذ التحاقه بكلية الإعلام عام‮ ‬1979،‮ ‬حيث تنقل بين جريدتي الجمهورية والأحرار أثناء الدراسة،‮ ‬ثم انتقل إلي جريدة الأخبار عام‮ ‬1983،‮ ‬وعُين صحفيًا بها عام‮ ‬1986‭.‬‮ ‬
أما الكاتبة الشابة‮ ‬غادة العبسي فقد أصدرت مجموعتين قصصيتين ورواية هي‮: ‬مجموعة حشيشة الملاك2014،‮ ‬ومجموعة أولاد الحور2014،‮ ‬ورواية الفيشاوي2015‭.‬وقد فازت‮ ‬غادة العبسي بعدد من الجوائز الأدبية هي جائزة نازك الملائكة للإبداع النسوي في مجال القصة لعام‮-‬2014‮ ‬عن قصة‮ "‬مانوليا‮" ‬والتي تنظمها وزارة الثقافة العراقية وقد فازت بالمركز الثالث تمثيلاً‮ ‬عن مصر‮. ‬جائزة إحسان عبد القدوس للقصة القصيرة لعام‮ ‬2014‮ ‬عن قصة‮ (‬وحياة قلبي وأتراحه‮) ‬الفائزة بالمركز الثاني مناصفةً‮. ‬جائزة المركز الأول في المسابقة المركزية الأدبية التي أقامتها هيئة قصور الثقافة لعام‮ ‬2014‮ ‬دورة صبري موسي عن مجموعة أولاد الحور‮.‬

المصدر: اخبار الادب

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على بيت الديب والفيشاوي علي مائدة السرديات

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
70037

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
روابط مميزة