الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

استضافه اتحاد كتاب مصر

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › عبد الوهاب الأسواني: إغراء الصحافة يضيع الأدباء

صورة الخبر: من اليمين الناقد ابوأحمد والأديب الأسواني
من اليمين الناقد ابوأحمد والأديب الأسواني

حل الكاتب عبد الوهاب الأسواني ضيفا على مهرجان رمضان الثقافي الذي ينظمه إتحاد كتاب مصر بالقلعة، في لقاء أداره الناقد الكبير د. حامد أبو أحمد.

في بداية اللقاء أشار د. حامد إلى مساهمات الأسواني الكثيرة في العديد من الصحف في السعودية ودول الخليج ، معتبرا أن أهم ما قدمه الكاتب هي أعماله القصصية والروائية، وخاصة عمله الأخير "النمل الأبيض" والذي استغرق منه سنوات طويلة، فهو أديب لا يستعجل النشر ولا الكتابة.

وتوقف الأسواني في كلمته عند العديد من محطات حياته، موضحا أنه نشأ في بيئتين متناقضتين ؛ في رمل إسكندرية وسط الخواجات حيث كان يعمل والده، وفي قريته "المنصورية" بأعماق الصعيد.

وروى أن والده كان لا يستطيع أن يكتب إلا اسمه، وكان له صديق يدعى الشيخ إبراهيم الأزهري لديه مكتبة من الأعمال الدينية والشعر القديم والتاريخ، فأحب الشعر القديم والتاريخ.

وقال: بعدما انتهيت من قراءة كتب التاريخ التي كانت بحوزة الشيخ إبراهيم درت على مكتبات الإسكندرية وكنت اشتري الكتب لقراءتها ثم إرجاعها مقابل قرش صاغ على الكتاب، ولكن ظلت كل قراءتي تاريخية.

قصص درامية

أوضح الأسواني أن التاريخ عبارة عن قصص درامية رهيبة لا توجد في أكبر المسرحيات، مشيرا إلى أنه نظم مع آخرين وهو في عمر 16 عاما، ندوة أطلقوا عليها ندوة "السبت" كان يحضرها سكندريين وصعايدة وبحاروة ورجل يوغسلافي وآخر يوناني ، ومع الأيام انضم لندوة محمد حافظ رجب، التي استفاد منها كثيرا وكان يحضرها اثنين من أساتذة جامعة الإسكندرية، يتحدثون عن القصة القصيرة.

وأضاف: بدأت أكتب عن أحداث تاريخية دون أن أقدم أو أحذف أشياء وأضيف أشياء أخرى، وعرضتها عليهم فقالوا أن هذا تاريخ وليس قصصا تاريخية، فاكتشفت أن التاريخ يحد من خيال الكاتب، ولذلك بدأت أقرأ في القصة القصيرة والرواية.

ويستطرد : "ذات يوم تم الإعلان عن ثلاث مسابقات للقصة القصيرة نظمتها نادي القصة القاهري، ونادي القصة السكندري، ومجلس الفنون والآداب، فاشتركت في الثلاثة وظهرت النتيجة في وقت واحد تقريبا وأخذت المركز الأول في المسابقات الثلاث".

بعض الصحف كانت تكتب أخبارنا، وفي يوم جاء لنا شاب نحيف وقال أنه فنان تشكيلي، وسألنا لماذا لا نذهب لقصور الثقافة، فقلنا له أن بها موظفين تقليديين لا يفهمون في الفن، فقال : أنا فنان تشكيلي اسمي فاروق حسني وأنا مدير قصر ثقافة الأنفوشي وأنه سيهيئ لنا قاعة مخصوصة نكتب فيها فوافقنا.. وبدأنا في الذهاب وحضور ندوة قصر ثقافة الأنفوشي.

حكايته مع الصحافة

يحكي الأسواني مشواره مع الصحافة فيقول "ذات يوم التقى بي يوسف السباعي وكان حينها رئيس تحرير مجلة "آخر ساعة" وقال لي : أسلوبك يتسم بالسخرية وهذا مطلوب في الصحافة، وطلب مني أن أعمل معه في الصحافة فصمت، وكنت أيامها قرأت مقالا لهيمنجواي بعنوان "الصحافة مقبرة الأدباء" ففضلت ألا أعمل في الصحافة، وبعدما سألت الأصدقاء قالوا أني مخطئ وأن هذا الحديث ينطبق على أوروبا وليس علينا".

"في أحد الأيام قام فاروق حسني باستضافة رجاء النقاش الذي سلم علي بحرارة وسألني إن كنت غير مشغول في الغد، فقلت له نعم، سألني هل أعمل معه في الصحافة فقلت له نعم وكنت قد وعيت الدرس.. فعملت معه بمجلة "الإذاعة والتلفزيون".

الأسواني أكد أن الصحافة عطلته حوالي أربع سنوات لم يكتب خلالها في الأدب، لأنه حاول أن يدرس هذه المهنة الجديدة، معلقا: في نفس الوقت هناك إغراء في الصحافة يضيع الأدباء.. وكنت وقتها قد كتبت "سلمى الأسوانية" و"هبت العاصفة" وتوقفت بعدها.

بعد فترة قال لي أحد الأصدقاء أن علوية زكي تبحث عن رواية لتحويلها لمسلسل، وكنت وقتها كتبت رواية قصيرة بعنوان "اللسان المر" فأعطيتها لهم، فأرسلت لي وطلبت أن اكتبها سيناريو، فجربت وكتبت السيناريو، وكان أجري عنه يفوق مرتبي من الصحافة لمدة ثلاث سنوات على الأقل، فقررت ألا أسافر للخارج.

"فوجئت برجاء النقاش يقول لي أن هناك مشروعا وأننا سنسافر قطر لنعمل صحيفة اسمها "الراية" فقلت له أني لن أذهب وتعللت بأن ابني في سن المراهقة، فغضب وقال أنه لن يذهب هو الآخر، فتراجعت وقررت أن أسافر معه".

وقال الأسواني: بعد ثلاثة أعوام عدت إلى مصر وكتبت "اللسان المر" ومعها رواية قصيرة بعنوان "ابتسامة غير مفهومة" وفيها بدأت أضع يدي على ما يحدث في المجتمع وكيف تقول رأيك جماليا بطريقة غير مباشرة.

محطة أخرى يرويها الأسواني: كان زميلي محمد بركات يرأس تحرير مجلة سعودية اسمها "الشرق" وقرر أن يعود للقاهرة فطلب منه القائمون على المجلة أن يرشح لهم صحفي له نفس خبرته، فسألني إن كنت على استعداد للذهاب ووافقت، حيث كنت في حاجة للمال لعلاج ابني الأكبر من حالة نفسية أصابته.

عملت في السعودية لمدة 12 عاما وخلال كل هذه الفترة لم يكن هناك إنتاجا أدبيا لي ، بعد عودتي كتبت رواية "أخبار الدراويش"، ثم ظهرت لي أربع مجموعات قصصية هي " مملكة المطارحات العائلية، "للقمر وجهان"، "مواقف درامية من التاريخ العربي"، "شال من القطيفة".

بعد ذلك كتبت رواية "النمل الأبيض" التي استغرقت ست سنوات، وتدور حول تسع شخصيات تحكي حدثا واحدا، وكل شخصية تبدأ دراميا من حيث انتهت السابقة عليها، وكل شخصية لها وجهة نظر مختلفة تماما.

شهداء النقد
تطرق الأسواني إلى آخر أعماله التي فرغ من كتابتها وتنتظر الرتوش الأخيرة، وهى رواية "جوليا اليونانية"، والتي استوحى قصتها من علاقته بأجانب الإسكندرية خلال فترة شبابه، والرواية الثانية بعنوان "إمبراطورية حمدان"، وهى رواية تحكى قصة شاب صعيدي ترك قريته وانتقل للعيش بالإسكندرية، وكون علاقات مع كبار المسئولين وجمع ثروة كبيرة وحظي باحترام الجميع.

وانتقد الأوضاع النقدية في الفترة الحالية قائلا: "المشكلة الحقيقية أن الجرائد القومية قديماً كانت تفرد صفحاتها للدراسات الأدبية ونقد الأعمال الأدبية من رواية وشعر وقصة قصيرة، ولكن تغير الوضع بعد ذلك لأسباب لا أعلمها.
وعلق الأسواني "لا أدري من أطلق على الكتاب لقب الشهداء، لكن اعتقد أن النقاد الآن هم الشهداء، فالناقد يعمل دراسة ولا يجد مكانا لنشرها فيضطر لنشرها في كتاب لا يدري به أحد.. والمعاناة التي يعانيها النقد تنعكس على الأدب، وغياب النقد يظهر الأعمال الرديئة على السطح".

يعتبر عبد الوهاب الأسواني أحد أهم المثقفين الموسوعيين خاصة في مجال التاريخ، غير أن الرواية حظيت بجل اهتمامه، وتحولت بعض أعماله إلي مسلسلات و سهرات تلفزيونية وإذاعية منها :النمل الأبيض ، اللسان المر ، نجع العجايب، سلمى الأسوانية وغيرها

وحصل الأسواني على 11 جائزة مصرية و عربية من بينها المركز الأول في خمس مسابقات للقص، كما حصل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب.

المصدر: محيط

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على عبد الوهاب الأسواني: إغراء الصحافة يضيع الأدباء

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
81081

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة