الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةإصدارات وكتب أدبية › «الأرواح الجريحة» تأريخ تطور الطب النفسي

صورة الخبر: الأرواح الجريحة
الأرواح الجريحة

قدّم بوريس سيرولنيك، الطبيب النفساني والأستاذ الجامعي الفرنسي والباحث المشهور عالمياً في المجال «العصبي ـ النفسي»، كتابه السابق تحت عنوان «أنقذ نفسك فالحياة تناديك». وكان قد تحدث فيه عن مغامرة المعرفة في سنوات شبابه وعن خياراته بدراسة عالم النفس وعلمها وخاصة عن «كيفية النهوض من براثن الألم»، موضوعه المحبب.

وهو يعود في هذا العمل الجديد الذي يحمل عنوان «النفوس الجريحة» لما يشكل تتمة، للحديث عن نفس المواضيع من خلال تجربة البحث عن المعلومات عبر تجربة ممارسة العلاج النفسي والأسفار والمشاركة في الندوات والقراءات وإلقاء الدروس في الجامعات وغير ذلك من النشاطات. ويقصد بالأرواح الجريحة تحديداً المرضى النفسيين الذين يتم تصنيفهم تقليدياً في خانة «المجانين».

هذا الكتاب يمثل في أحد وجوهه الأساسية نوعاً من التأريخ لمسار الطب النفساني وتطوّره بصورة عامّة. وذلك اعتماداً على التجربة الشخصية لمؤلفه. هكذا يعود بقارئه إلى سنوات الستينات من القرن الماضي حيث كان يعمل طبيباً مناوباً في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية. كان آنذاك في بداية عمله المهني الطبي، وكان «الطب النفسي أحد مشارب الطب التي تعود للقرون الوسطى»، كما يكتب.

ويشرح المؤلف أنه بسبب الحرب العالمية الثانية وما تركته من آلام في نفسه وهو ذلك الفتى الصغير تعمّقت لديه رغبة معرفة «الأسباب الكامنة وراء ذلك الجنون». ورأى أن علم النفس يمكنه أن يساهم في توضيح المسألة. ومن هناك كانت بداية مغامرة ولوج دهاليز الطب النفسي، دراسة ثم ممارسة.

كانت الفكرة الأولى المتأصّلة لديه هي أن الشرّ دخيل على نفس الإنسان وبالتالي «ينبغي العمل على معالجته» من أجل إعادته إلى شاطئ السلام وإبعاده عن جحيم الحرب. ولا يتردد المؤلف في القول إن تلك الفكرة «الطفولية» دفعته لرحلة استمرّت حتى الآن قرابة الخمسين عاماً بحثاً عن كيفية معالجة تلك «الأرواح الجريحة»، كما يقول عنوان الكتاب.

أمّا الفكرة الأساسية التي يبدو أنها تشكّل المحرّك الأساسي لدى مؤلف هذا الكتاب فهي التي يعبّر عنها بـ«إرادة الفهم». ذلك على اعتبار أن هذه الإرادة هي الطريق من أجل الإحساس بالحريّة. ثم أنه من خلال الفهم يمكن التوليف بين ما هو شعوري واجتماعي وثقافي، أي تحقيق مهمّة الطب النفسي.

وما يحاول المؤلف أن يشير إليه بأشكال مختلفة هو أن مساره طيلة الخمسين سنة الماضية في «مجاهل الطب النفسي» ترك لديه الكثير من السعادة وبعض المواقف الصعبة وربما مساعدة البعض على تخطّي الآلام التي كانوا يعانون منها. ولكن كان مساراً فيه الكثير من «المفاجآت» على صعيد الطب النفسي نفسه. ففي سنوات الستينات عندما بدأ الطبيب النفساني - المؤلف عمله المهني، كان يسود الاعتقاد أن الجراحة الفصيّة ـ جراحة في الفصوص الجبهية للمخ ـ يمكنها أن تشفي من الاضطرابات النفسية. تلك الممارسة يصفها المؤلف اليوم أنها نوع من «الإجرام».
ويقدّم سيرولنيك في هذا السياق توصيفاً لتلك الزيارة الأولى التي قام بها لإحدى المصحّات النفسية عام 1966. ولا يتردد في القول إنه تفاجأ كثيراً وأصيب بـصدمة، وهو الطبيب النفسي، مما شاهده. وهو يرسم صورة فيها الكثير من الرعب لأولئك «المرضى»، الذين يصرخون خلف الأقفال ويخاف منهم المسؤولون عن معالجتهم. إن بوريس سيرولنيك يروي تجربة الوصول إلى «الطب النفسي الحديث»، كما عاشها من الداخل، بحيث أن هذا المشرب أصبح أحد الفروع الهامّة في الطب اليوم.

المؤلف في سطور

بوريس سيرولنيك هو أحد أهم الباحثين الفرنسيين في المجال «العصبي - النفسي»، ويعمل أستاذاً ومديراً للأبحاث في جامعة طولون بجنوب فرنسا. قدّم عدداً كبيراً من الكتب التي لاقت نجاحاً كبيراً، من بينها: «أنقذ نفسك فالحياة تناديك» و«الحديث عن الحب على حافة الهاوية» وغيرها.

المصدر: البيان الكتب

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على «الأرواح الجريحة» تأريخ تطور الطب النفسي

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
73765

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة