الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةإصدارات وكتب أدبية › شخصيات كانت وراء نهضة أثارت إعجاب العالم وقلقه قرن الأباطرة الأربعة وصحوة التنين الصيني التاريخ: 17 أكتوبر 2014

صورة الخبر: قرن الأباطرة الأربعة وصحوة التنين الصيني
قرن الأباطرة الأربعة وصحوة التنين الصيني

لا شك أن الصين الصاعدة هي إحدى كبريات القوى الاقتصادية في عالم اليوم، ويتفق المحللون والإستراتيجيون أنها مرشحة لتكون القوّة الاقتصادية الأولى في أفق العقود القليلة المقبلة. من هنا يأتي الاهتمام الكبير بها في العالم الغربي اليوم كما يدلّ عدد الكتب الصادرة عنها خلال السنوات المنصرمة الأخيرة.

إن الكاتب الفرنسي وأستاذ الدراسات السياسية ريمي كوفير الذي قدّم عدداً من الكتب عن الأجهزة السريّة الغربية وعالمها يكرّس كتابه الأخير لمن يطلق عليهم توصيف «الأباطرة الأربعة»، ويعتبر أنهم كانوا من صنّاع مسيرة العالم في القرن العشرين. من هنا يأتي عنوان الكتاب «قرن الأباطرة الأربعة».

«الأباطرة الأربعة» الذين يقصدهم المؤلف هم أربعة من قادة الصين الكبار في القرن الماضي، أي صن يات صن وشانغ كاي شيك وماوتسي تونغ ودينغ هسياو بينغ. ويشرح أن كل قائد من هؤلاء استطاع «إيقاظ التنين الصيني» ووضع عبر ذلك حدا للإحساس بـ«المهانة» الذي عانى منها الصينيون بسبب تعاظم هيمنة القوى الغربية التي سادت العالم في القرن التاسع عشر مستفيدة خاصة من ثمرات الثورة الصناعية الكبرى التي كان الغرب مهدها.

المعجزة الصينية

ويذكّر المؤلف بكلمة شهيرة يعيدها إلى نابليون بونابرت عندما كان في منفاه الأخير بجزيرة «القديسة هيلانة» قبل رحيله وجاء فيها «عندما تستيقظ الصين يرتعش العالم». ويشرح ريمي كوفير أن العالم ارتعش عندما قام كل من القادة الأربعة بـإيقاظ الصين، لكنه يشرح بالوقت نفسه أن كل قائد منهم انتهج «سبلاً مختلفة ووسائل مختلفة» عن الآخرين من أجل الوصول إلى الهدف.

هؤلاء «الأباطرة الأربعة» هم بناة «القوّة العظمى الصينية» القائمة اليوم، كما يشرح مؤلف الكتاب. وفي الحالات الأربع تمّ في ظلّهم الانتقال بالصين من بلاد فقيرة بمواجهة غرب غني ومتقدّم إلى بلاد صاعدة بل إلى «أمّة فاتحة»، حسب التعبير المستخدم من قبل المؤلف. وتبدأ الفترة التي يدرسها الكتاب بنهايات القرن التاسع عشر حتى نهاية عام 1997 مع رحيل دينغ هسياو بينغ.

ويشرح ريمي كوفير أن الرائد صن يات صن وصانع «المعجزة الصينية» دينغ هسياو بينغ ومرورا بشانغ كاي شيك ثمّ بماوتسي تونغ، شكّلوا فترات ـ منعطفات في التاريخ الصيني الحديث، حيث كانوا شخصيات استثنائية «تقاطعت مصائرهم» وكشفوا بالوقت نفسه تاريخ الأمّة الصينية بما عرفته من كوارث وتمزّقات ولكن أيضا من أحلام وأمجاد. لقد كانوا وراء نهضة الصين الحديثة، التي أثارت إعجاب بقية العالم وقلقه بالوقت نفسه.
أب الصين الحديثة

بالنسبة لصن يات صن فإنه يلقّب بـ «أب الصين الحديثة» عندما أراد أن يعيد للبلاد وحدتها، انطلاقا من مناطقها الجنوبية حيث كان مقرّ الحكومات التي ترأسها وحيث كان سادة الحرب يسيطرون على أغلبية الأجزاء الشمالية. وكان صن يات صن قد أعلن في مدينة يانكين عام 1912 قيام جمهورية الصين التي كان أوّل رئيس لها. وأعلن عن «توحيد شعوب الصين» في دولة متعددة الإثنيات، بقصد تأكيد الإرث الإمبراطوري.

ولم يتردد صن يات صن في التعاون مع جميع الأحزاب والقوى السياسية الصينية، بما في ذلك الشيوعيون، قبل اللجوء إلى القوّة من أجل توحيد الصين. كذلك لم يتردد في إلغاء جميع الاتفاقيات «غير المتكافئة» المبرمة مع البلدان الغربية. وقد توفي عام 1925 عندما كان في طريقه إلى بكين وكان في التاسعة والخمسين من عمره.

وشانغ كاي شيك كان من القادة العسكريين الصينيين في عهد صن يات صن، كما كان من قادة الحزب الوطني الصيني المناوئ للشيوعية وأصبح الرجل القوي فيه. وكان قد قاد عام 1926 حملة عسكرية في شمال الصين ضد «سادة الحرب»، الذين كانوا لا يزالون يسيطرون على أغلبية شمال البلاد.

ولم يتردد في التحالف مع الغربيين لمواجهة الشيوعيين في شنغهاي التي كانوا قد سيطروا عليها. وتابع شيانغ كاي شيك معركته ضد الشيوعيين من جهة وضد المحتلّين اليابانيين من جهة أخرى. وغدا أحد الزعماء «الأربعة الكبار»، وفي معسكر الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية حيث أخذ شهرة كبيرة على الصعيد العالمي بعد مؤتمر القاهرة عام 1943.

رؤية سياسية

لقد وصل ماوتسي تونغ إلى السلطة في الصين عام 1949. وكان، كما يصفه المؤلف، يمتلك رؤية سياسية واضحة لكنه لم يستطع أن يدير بلادا شاسعة بـ«هدوء»، بل دفعها نحو سلسلة من المآسي والهزّات التي لم يكن أقلّها مأساوية خطة «القفزة الكبرى إلى الأمام»، التي أودت بحياة 40 مليون ضحية والثورة الثقافية، التي بلغ عدد ضحاياها ثلاثة ملايين على الأقل، حسب الأرقام المقدّمة.

أمّا دينغ هسياو بينغ الذي عاش جميع الهزّات التي عرفتها الصين في ظل الحكم الشيوعي فيحدد المؤلف القول إنه هو الذي سمح للصين أن تقوم بعملية تحوّل كبرى وتلج عصر الحداثة كـ«قوّة عظمى» في عالم اليوم.

المؤلف في سطور

ريمي كوفير صحافي فرنسي يساهم بانتظام في «لو فيغارو ماغازين»، وهو أحد أعضاء هيئة تحرير «إستوريا» الشهيرة في مجال الدراسات التاريخية والتي يتمّ تصنيفها بين المجلات الأولى في العالم من حيث عدد القرّاء. كما أنه أستاذ في معهد الدراسات السياسية في باريس. وهو أحد الاختصاصيين المعروفين في عالم الأجهزة السريّة.

سبق له وقدّم عددا من الأعمال في عدادها؛ «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية»، و«العالم السرّي للجمهورية الفرنسية الخامسة»، و«سلاح التضليل الإعلامي».

المصدر: البيان الكتب

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على شخصيات كانت وراء نهضة أثارت إعجاب العالم وقلقه قرن الأباطرة الأربعة وصحوة التنين الصيني التاريخ: 17 أكتوبر 2014

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
62762

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة