الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › المشغلون الفرنسيون يعتبرون الخط اليدوي مؤشرًا إلى المؤهلات

صورة الخبر: المشغلون الفرنسيون يعتبرون الخط اليدوي مؤشرًا إلى المؤهلات
المشغلون الفرنسيون يعتبرون الخط اليدوي مؤشرًا إلى المؤهلات

قد يظن الناس - خاصة الشباب اليافع - أن الكتابة باليد ممارسة ألقاها التاريخ في سلة المهملات. لكن الواقع أن العديد من الشركات الفرنسية لا تزال تعتبرها نافذة مهمة إلى الشخصية ومعيارًا بالتالي لأهلية صاحبها للوظيفة.
يبدو أن الفرنسيين يتمسكون حتى اليوم بعلم الخطوط، حد أن المشغلين يعتبرون طريقة الشخص في الكتابة بالقلم أفضل المنافذ لمعرفة مؤهلاته لأي وظيفة كانت.

ورغم أن العالم بشرائحه الغنيّة والفقيرة انتقل إلى لوحة المفاتيح الإلكترونية سواء على الكمبيوتر أو اللوح أو الهاتف، لا يزال للخط اليدوي مقام رفيع ومهم في فرنسا التجارية على الأقل، وإن كان هذا يتم في الخفاء.

بين القِدم والحداثة

الأرقام الدقيقة في هذا الصدد لا تتوفر بسهولة، لكنّ تقريرًا لمجلة «بي بي سي» على الإنترنت ينقل عن خبراء خطوط قولهم إن ما بين 50 و75 في المئة من شركات البلاد تنحو لتحليل الخط سعيًا لمعرفة شخصيات المتقدمين للعمل بها وأهليتهم لذلك. على أن هذه الشركات نفسها تتردد كثيرًا في الإقرار بذلك... ربما لأن الكتابة باليد «ليست سمة حداثة» في زمن الإلكترون هذا، وطبيعي أنها لا تريد ترك الانطباع بأنها لا تواكب العصر.

الواقع أن آخر دراسة مستقلة لعدد الشركات الفرنسية التي تنتهج الخطوط معيارًا للتوظيف أجريت العام 1991. ووقتها وجدت أن 91 في المئة من هذه الشركات تلجأ إلى هذا المعيار. وإذا كان هذا هو الحال في ذلك الزمن، فإن تقدير خبراء الخطوط للعدد الذي يحافظ على هذا التقليد حتى اليوم يبدو معقولاً... وحتى باعتبار نسبة 50 (وليس 75) في المئة الأكثر معقولية، فإن هذا يعني أن نصف شركات البلاد العاملة اليوم تنتهج وسيلة قد يعتبرها العديد من الناس من مخلفات التاريخ القديم.

يحدث أحياناً

تقول كاترين بوتييو، وهي إحدى أطول خبراء الخطوط الفرنسيين باعاً، إن هذا يجب ألا يفسّر باعتباره القول الفصل في من يفوز بهذه الوظيفة أو تلك. لكنه وسيلة تضاف إلى عدد آخر من الوسائل ولا تقل أهمية عنها.

وتضيف أن خبير الخطوط «يُستدعى عادة بعد أن تكون الشركة قد أجرت فحوصاتها و«غربلت» المؤهلين حقاً للوظيفة. وعندها يطلب إلى هؤلاء تقديم رد مكتوب على سؤال معين.

وتمضي قائلة: «وقتها تحضر إلينا هذه العينات من أجل تحليلها وتقديم النصح للمشغل بشأن صاحب هذا الخط أو ذاك. وغالبًا ما تتفق تحليلاتنا مع وجهة نظر المشغل الذي يكون قد توصل إلى قناعة مبدئية بأهلية المتقدم للوظيفة بناء على سيرته الذاتية وأدائه في المعاينة ومختلف الفحوص التي يجريها. ولكن يحدث أن نلفت نظر المشغل إلى أشياء لا تلتقطها كل هذه الإجراءات، ويحدث أيضًا أن تكون نصيحتنا المقدمة معاكسة للانطباع الأولي الذي خرج به المشغل فيتخذ قراره بأن من الأفضل له تفادي تعيين شخص معين كان على وشك منحه الوظيفة».

لماذا الخط اليدوي؟

تحليل الخطوط شيء معقد يدخل فيه قياس أشكال الحروف وأطوالها وأحجامها وزوايا ميلانها والكيفية التي تترابط بها والمساحات بين أحرفها وبين كل كلمة وأخرى وحجم الضغط الواقع على القلم لكتابتها، ودرجة قربها من – أو ابتعادها عن – المعيار الأكاديمي الذي يتلقاه الشخص وهو يتعلم الكتابة في المدارس الابتدائية.

والأساس في كل هذا هو أن خط اليد يلقي أضواء ساطعة على الشخصية، لا يراها صاحبها نفسه إلا إذا كان خبيرًا في معانيه وخباياه. ويقول بيرتران دوران، الذي يدير مؤسسة للبحوث الدولية وتلقى تدريبًا في علم الخطوط لثلاث سنوات بنيويورك: «دراسة الخط هي أيضًا دراسة الطاقة التي تحرك اليد، والرسالة التي يبعث بها الكاتب – بوعي منه أو بدونه –عبر حركة يده هذه».

علم نفسي لا يقاس بالأرقام

يلخص دوران الأمر بقوله: «لا يمكنني في هذه العجالة وصف الطريقة التي نؤدي بها مهمتنا كمحللين للخطوط. هذا علم متخصص وفي غاية التعقيد. لكن بوسعي القول إنه يقوم على التعاليم الواردة في كتابات العالِم والطبيب النفسي كارل يونغ. وإذا كان من العسير قياس نجاح تحليلاتنا بالأرقام والمعادلات الحسابية، فإن هذا لا يعني أنها ليست أداة دقيقة وفعّالة في ما يتعلق بإلقاء الضوء الساطع على خبايا النفوس».

ويقول الخبير جيفري ديفين، الذي تستعين بعلمه في هذا المجال بعض كبرى الشركات: «الواقع أن نصائحي القائمة على قراءة معاني الخطوط تقف وراء تعيين ما لا يقل عن مائة شخص سنوياً في مناصب تنفيذية عالية. إذا كان علم الخطوط بلا معنى، فلماذا يستعينون بي المرة تلو الأخرى»؟

المصدر: ايلاف | صلاح احمد

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على المشغلون الفرنسيون يعتبرون الخط اليدوي مؤشرًا إلى المؤهلات

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
11388

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة