الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › أهوال محاكم الثورة الفرنسية .. في ذكرى إلغائها

صورة الخبر: أهوال محاكم الثورة الفرنسية .. في ذكرى إلغائها
أهوال محاكم الثورة الفرنسية .. في ذكرى إلغائها

فى مثل هذا اليوم من العام 1794 ألغت الثورة الفرنسية المحاكم الثورية التي تولت محاكمة رموز العهد الملكي في السنوات الأولى للثورة ،دامت الثورة الفرنسية عشر سنوات، ومرت عبر ثلاث مراحل أساسية ، المرحلة الأولى (يوليو 1789 - اغسطس 1792) فترة الملكية الدستورية: تميزت هذه المرحلة بقيام ممثلي الهيئة الثالثة بتأسيس الجمعية الوطنية واحتلال سجن الباستيل، وإصدار بيان حقوق الإنسان ووضع أول دستور للبلاد.

و المرحلة الثانية (اغسطس 1792 - يوليو 1794)، فترة بداية النظام الجمهوري وتصاعد التيار الثوري حيث تم إعدام الملك وإقامة نظام جمهوري متشدد.

و المرحلة الثالثة، (يوليو 1794 – نوفمبر 1799)، فترة تراجع التيار الثوري وعودة البورجوازية المعتدلة التي سيطرت على الحكم ووضعت دستورا جديدا وتحالفت مع الجيش، كما شجعت الضابط نابليون بونابارت للقيام بانقلاب عسكري وضع حدا للثورة وأقام نظاما ديكتاتوريا توسعيا.

و كان إلغاء محاكم الثورة يقع فى المرحلة الثانية من الثورة الفرنسية حيث ألغى المؤتمر الوطنى الملكية و أعلن الجمهورية بإجماع الأصوات فى 21 سبتمبر 1792 ، و فى 16 ديسمبر وافق المؤتمر على توقيع عقوبة الإعدام على كل من يحاول هدم وحدة الجمهورية الفرنسية أو أن يسلخ أجزاء من كيانها بضمها إلى إقليم جنوبى .



المؤتمر الوطنى كان يتكون من تيارين هما تجمع " الجيروند " التجمع اليمينى يمثل الطبقة البرجوازية العليا ، من ملاك و رجال الأعمال كانوا دائما يتحدثون عن الشرعية و سيادة القانون و الحرية الإقتصادية ، أما تجمع الجبل وزعماؤهم روبسبير ومارا ودانتون فكانوا يمثلون الطبقة البرجوازية المتوسطة و كانوا أكثر تعبيرا عن الطبقات الشعبية و كانوا يرون أن الحرية إذا أسئ استخدامها قد تصبح ستارا للاستغلال بل و مبررا لخيانة الوطن .

و كانوا يتحدثون عن إنقاذ الثورة و الجمهورية و لو بمصادرة حرية أعداء الحرية


و بين الكتلتين كان هناك كتلة ثالثة من الوسط تعرف باسم السهل كانت تتكون من الجمهوريين الثوريين .



و فى 10 مارس 1973 أنشأ المؤتمر الوطنى " محكمة الثورة " و هى محكمة بلا استئناف و لا نقض ، رغم معارضة الجيروند ، و كان اختصاص المحكمة : " النظر فى كل أعمال الثورة المضادة و كل عدوان على الحرية و المساواة ووحدة الجمهورية و تكاملها ، و السهر على الأمن الداخلى و الخارجى للدولة ، و الكشف عن كل المؤمرات التى تسعى لإعادة النظام الملكى " ، و احتفظ المؤتمر لنفسه بحق تعيين القضاة و المحلفين ، و حق الإتهام على الخصوص ، و قال دانتون " لنفعل ما لم تفعله الجمعية التشريعية ، و لنحكم بالإرهاب لنعفى الشعب من الإرهاب " .

و باشر الجبليين حكمهم بالبطش والإرهاب، ولمّا عارضهم المعتدلون طردوهم من المؤتمر الوطني وسجنوهم ونكّلوا بهم.



ولمّا حاول أنصار المعتدليين في مناطق ليون ومرسيليا وبوردو وغيرها أن يثوروا على حكومة الإرهاب، أخضع الجيش تلك الثورة بمنتهى القسوة، ، و قضت محاكم الثورة بالإعدام على عشرين ألفًا تقريبًا من النبلاء ورجال الدين والزعماء وزعماء الثورة السابقين والعلماء والرجال والنساء البارزين بتهمة معاداة الثورة، مثل الملكة ماري أنطوانيت وغيرهم وعوقبت مدن فرنسية مثل ليون وطولون عقوبات جماعية لاظهارها التململ من الثوار الديكتاتوريين. وكان بطل عهد الإرهاب بامتياز "ماكسمليان روبسفير" ، يعاونه شقيقه "أوغسطين" .



و انشئت لجان المراقبة الثورية فى مارس 93 ، كلفت بإعداد قوائم المشبوهين و توجيه التهم إليهم ، و أنشئت لجنة الانقاذ الوطنى التى كانت مداولاتها سرية و على السلطة التنفيذية تنفيذ كل قراراتها بشكل عاجل ، ووصف الجيروند هذة اللجنة بالديكتاتورية ، فرد مارا قائلا : انما بالعنف نحقق الحرية ، و قد أن الاوان لننظم طغيان الحرية لنسحق طغيان الملوك " .

و فى حالة الصدام بين حزب الجبل و الجيروند ، قال مارا من حزب الجبل الذين يتولون الحكم : " أعتقد أنى كنت أول كاتب سياسى ، و ربما الوحيد فى فرنسا منذ الثورة ، الذى اقترح لإقامة حكم عسكرى أو ديكتاتورية أو حكومة ثلاثية بوصفها الطريقة الوحيدة لسحق الخونة و المتآمرين " ، و ذكر مارا الجيروند "بآلامه فى السجن و تضحياته " قائلا نعم أنا باق معكم لإتصدى لجنونكم !!

و كان يرى روسبير أن كل هذة الأشياء كانت خارج إطار الشرعية ، الثورة و سقوط العرش و الباستيل كما أن الحرية ذاتها خارج إطار الشرعية قائلا لا نستطيع أن نريد ثورة دون القيام بثورة .

و بدأ حزب الجبل فى الهجوم على الجيروند ، و طالبوا بإسقاط العضوية عن من يطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام عن الملك ، و كانت محكمة الثورة تعمل بضغط من الشارع الباريسى ، وأخيرًا خشي أعضاء المؤتمر الوطني على أنفسهم من بطش روبسبير وقرروا أن يتخلصوا منه، فدبروا انقلابًا ضده وقبضوا عليه وقطعوا رأسه في 28 يوليو 1794م .





وفي 12 نوفمبر 1794 م أغلق نادي اليعاقبة أكبر طرف فى حزب الجبل وبدأت أحكام الاعدام تتضاءل وعاد 75 من أعضاء الجيروند من السجون إلى مقاعدهم بالمؤتمر. في حين كانت فرنسا تقاسي الفقر واضطراب أوضاعها التجارية.

و فى 15 ديسمبر 1794 تم إنهاء محاكم الثورة التى لم تطح فقط برموز العهد الملكى بل بعلماء و سياسيين ممن وقفوا ضد إرهاب الديكتاتورية .

المصدر: محيط | شيماء فؤاد

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على أهوال محاكم الثورة الفرنسية .. في ذكرى إلغائها

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
31830

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة