الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › ما مگانة العمـل والعلـم فـى الإسـلام؟

صورة الخبر: الغزالى
الغزالى

«الإسلام هو الوحى النازل على محمد صلى الله عليه وسلم، ليوجه به الحياة إلى ربها، ويهدى الناس جميع إلى الصراط المستقيم.. أى أنه حقائق مقررة أولا ثم أساليب متجددة فى البلاغ والعرض والحماية والدفاع».



يقول الغزالى فى كتابه «مع نضج الفكر الإسلامى ظهرت علوم الكون والحياة مستهدية بمنطق الملاحظة والتجربة وهو منطق قرآنى المنبت، فكانت علوم الرياضة من حساب وجبر، وعلوم الطبيعة والكيمياء.. ويكاد المنصفون من مؤرخى الحضارة يجمعون على أن المسلمين هو أولو الفضل على النهضة الأوروبية، وأنهم السبب المباشر فى عصر الإحياء».



وقد كان من وراء الانتصارات العسكرية الإسلامية تفوق علمى وصناعى، هو الذى أعان على فتح القسطنطينية وحصار فيّنا ووقف الزحف الصليبى، يقول الشيخ الراحل فى كتابه «يرى المحققون أن الحرب نشبت بين العلم والدين فى أوروبا قد أشعلتها الكنيسة عن عمد، لأنها رأت أن الاتجاه العلمى المبتكر الناشط هو أثر الزحف الإسلامى الناجح، وأن العلماء الباحثين هو طابور خامس للجهاد الإسلامى القديم، ولكن ذلك كله تلاشى مع خمول المسلمين الأخير، وانطفاء جذوتهم وانتشار الجهل العام فى ربوعهم، وفهم كثير منهم أن العلم لا يتجاوز دراسة الوضوء والصلاة والمواريث».



ومن الغرائب أن بعض الفتية المشتغلين بالدين لا يزالون صرعى هذا الغلط الفاحش، وأن المنسبين منهم إلى كليات عملية أو مدنية يصدفون عن الدرسات المكتوبة عليهم، ويقولون «ندرس علوم الدين».


يروى الشيخ فى كتابه «من هؤلاء الفتية من أمضى سنوات فى كليات الهندسة أو التجارة، ورأى أن يضحى بالسنوات التى قضاها ويلتحق بإحدى الجامعات الإسلامية، واقتطف هذه الفقرات من رسالة كتبها لى أحدهم يقول فيها «يؤلمنى ألما شديدا ويعتصر قلبى حزنا تعدد الأهواء، وقد دعوت الله أن يلهمنى الحق ويهدينى الطريق القويم ويوفقنى للالتحاق بالجامعة الإسلامية، فقد علمت من قراءتى للإمام الشافعى «أن العلم ما كان قال حدثنا وأخبرنا، وغير ذلك وساوس شياطين! ولذلك فإنى أرغب فى التعلم الدينى المنهجى».



يكمل الشيخ «رق قلبى لصاحب الرسالة وحاولت إلحاقه بكلية الشريعة فى قطر ولكن التعليمات القانونية لم تسمح.. ولابد من وعى الكلمة المنسوبة للإمام الشافعى فالمراد منها أن شئون العبادات لا مجال فيها للآراء الشخصية، وإنما تأخذ العبادات من النقول الثابتة عن المعصوم».



ليس للعلم أو العمل صورة واحدة صالحة أو ميدان واحد مقبول.. فإن الله أمر المسلمين أن يفعلوا الخير، وكلفهم مع فعله أن يدعو الآخرين له، فهل للخير المطلوب شكل واحد لا يرى إلا فى الصلاة والصيام؟ إن صنوف الشر لا تحصى، وصنوف الخير لا تحصى، وما يحشده البشر لتحصيل الخير أو الشر لا يحصى، والحق أن العمل الصالح هو كل سلوك يترجم عن نية حسنة وغاية شريفة، وقد يكون فلاحة أو صناعة أو إدارة وقد يكون سفرا أو إقامة.. إنه مسلك غير محدود لباعث واحد هو حب الخير وطلب الإصلاح.

المصدر: الشروق | ضحى الجندى

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على ما مگانة العمـل والعلـم فـى الإسـلام؟

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
83457

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة