الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › هل مسئولية المسلم تجاه المجتمع الإسلامى وحده أم تجاه المجتمع البشرى كله.. كيف؟

صورة الخبر: الغزالى
الغزالى

قال تعالى: «رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ»، آل عمران: 193.. ومن هنا فنحن أمة إجابة.. أما غيرنا من أهل الأرض فهو مدعو مثلنا للإسلام.. ولكن لعل النداء لم يصل إليهم، أو لعله وصل إليهم مشوها لا يحرك دواعى القبول.



يقول الشيخ الراحل فى كتابه «أيا ما كان الأمر فغيرنا مدعوّ.. وعلىّ أن أبلغه ما يجهل وأن أثير فيه دواعى التصديق.. لقد عرفت الحق قبله فآمنت، ولست أولى منه بذلك الخير، وقد يكون خيرا منى لو عرف ما أعرف.. والواجب يفرض علىّ أن أكون صورة مرغّبة لا صورة منفّرة، وإلا كنت مسئولا عن إضلاله أو حاملا أوزاره».



«من المحزن أن عددا من علماء المسلمين شغله الترف العقلى فخان أمانة الدعوة والبلاغ، وأن عددا من حكام المسلمين شغله المجد السياسى، فما أحسن خدمة الحق ولا جذب الانتباه إليه! ونشأ عن ذلك أن العلاقة بين أمة الإجابة وأمة الدعوة كانت مليئة بالخصام، بل كانت مخضبة بالدم».



يقول الغزالى «الفطرة تخطئ وتصيب، وتجور وتستقيم، ودورنا نحن كمسلمين أن ندعم الصواب، وأن نوهن الخطأ وأن نذكر بما تنوسى من حق.. ففى ظلمات الجاهلية الأولى شعر نفر من ذوى القلوب النبيلة أن المستضعفين يجار عليهم فى الحرم، وتغتصب حقوقهم، فتجمعوا وقرروا أن يغيثوا الملهوف، ويبقوا إلى جانبه حتى يرضى، وذلك هو حلف الفضول الذى تم فى دار عبدالله بن جدعان.. وبعد ظهور الإسلام، ذكر النبى الكريم هذا الحلف بالإعزاز وقال «لو دعيت به فى الإسلام لأجبت، نعم إن الإسلام الذى جاء به هو الإنسانية فى صورتها الوسيمة، ونحن ـ انبعاثا من هذا المعنى ـ نرى لزاما علينا فى الميدان الدولى أن نحارب التفرقة العنصرية، وأن نخاصم الاستكبار بالقوة، وأن نقر أعيننا بانتصار العدالة، وأن نفرح بشيوع الرخاء بين عباد الله».


إن الدين تحسين للحسن وتقبيح للقبيح حيث كان، ومن أى الناس كان.. والانتماءات المزوّرة لا تخدع ذا لب.. فكم من منتمين إلى الإسلام لو تفرست فى أعمالهم ما وجدت أثرا لفطرة سليمة، أو تقوى حقيقية، وكم تجد مسالك هى الإسلام بعينه ولكن العنوان مفقود.. فما أكثر ما ظلمت أمتنا بالمتقولين الجهلة.



إن الإنسانية فى غيبة الوحى تشعبت بها الطرق وتفرقت مذاهب شتى كما زاحمت الفطرة غزائر وأهواء جامحة والحضارة التى تسود العالم اليوم تشوبها نقائص كثيرة، وربما اختلف الناس فى مفهوم العدل، بل فى مفهوم الفضيلة والرذيلة، وبين الجبهتين اللتين تحكمان العالم تفاوت واسع فى وجهات النظر، وذلك كله يؤكد ضرورة الرجوع إلى وحى الله والاستهداء به فى متاهات الظنون.



يقول الشيخ الراحل «ونحن المسلمون نملك الوحى الخاتم، ومن حقنا وحدنا أن نتكلم باسم موسى وعيسى ومحمد جميعا، فإن كتابنا جمع لباب الدين، وتضمن جملة الحقائق التى يفتقر إليها البشر، ليوفوا بحق الله أولا، ثم ليتعايشوا متعاونين متراحمين فى هذه الحياة.. فلنستعد ثقتنا بأنفسنا ولنوثق إيماننا، ولنتمسك بالخصائص التى زكت وارتقت بها أمتنا..

المصدر: الشروق | ضحى الجندى

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على هل مسئولية المسلم تجاه المجتمع الإسلامى وحده أم تجاه المجتمع البشرى كله.. كيف؟ (1)

عبد الملك عثمان فرااش | 29/8/2012

نعم نحن المسلمين مكلفون بتبليغ دعوة الاسلام الي جميع الشعوب بالحكمة والموعظة والقدوة في السلوك .كما فعل المسلمون الاوائل عندما انتشروا في اسيا من حتي الصين/والرسول عليه الصلاة والسلام يقول بلغوا عني ولو أّية /والمسم يعيش في قلب الاحداث ويشارك الناس

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
57486

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة