الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › "البرادعى" و"أبو الفتوح" والمبدعون ينعون "أمير الساخرين"

صورة الخبر: جلال عامر
جلال عامر

يومٌ لم تطلع فيه شمس الصباح فى موعدها، ارتعشت البيوت والمارون فى شوارع مصر، بكل طوائفها، وخيم الصمت والألم حزنًا على رحيل روح مصر البهية الشجية، المحبة للحياة، والإنسانية، على رحيل العم الكبير "جلال عامر".. طبيب مصر وجراحها، الذى يداويها بمشرط من الحروف وخفة الساحر الساخر بروحه الناقدة.

صدمة مفجعة تلقاها مريدو "عامر" من مثقفين ومبدعين وسياسيين وقراء، بعدما علموا بنبأ وفاته صباح الأحد، بإحدى المستشفيات المتخصصة فى محافظة الإسكندرية، واسترسل النشطاء السياسيون والأدباء والكتاب فى نعى فقيدهم «حكيم الثورة وأمير الساخرين»، كان أولهم "رامى"، الذى قال عن والده «جلال عامر لم يمت، فكيف تموت الفكرة؟! الفكرة مقدر لها الخلود.. وداعا يا أبى، ألقاك قريبًا».

وبأسى قال الدكتور محمد البرادعى، الرئيس السابق للوكالة الطاقة الذرية، "رحم الله المبدع الكبير جلال عامر، سنفتقد وطنيته النقية وبصيرته الثاقبة التى أثرت عقولنا ومسّت قلوبنا، ستبقى ذكراه معنا دائمًا"، وترحم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، قائلاً "وداعًا جلال عامر... أسأل الله أن يسكنه فسيح جناته".

وقال الأديب والروائى الدكتور إبراهيم عبد المجيد: «نمت قبل طلوع النهار وصحوت على خبر فقدك يا جلال، على ليل لم ينجلى، وجاءنى صوت محمود درويش وهو يسأل حزينًا يارب كل هذا الليل لى».

وقال الكاتب بلال فضل "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. البقاء لله، يا عينى على حظك يا مصر، مالكيش نصيب فى بهجة جلال عامر، مات حزينا عليكى.الله يرحمه، الوداع يا صديقى الكبير. سأفتقدك كثيرًا. سأفتقد ضحكاتنا العالية فى قهاوى بحرى، سأفتقد إنسانيتك وحزنك وقدرتك الدائمة على إدهاشى. سلام يا عم جلال"

وبلغة الإسكندرية قال الكاتب الساخر محمد فتحى "إحنا كمان "بنحبوك" يا عم جلال، وهنفضل "نقرولك"، وبالنسبة لمعادنا فسامحنى.. مالحقتش أجيلك فى إسكندرية.. بس ربنا لما يأذن هجيلك إن شاء الله.. ربنا يرحمك ويغفر لك ويضحكك فى الآخرة فرحًا بما آتاك.. ويهون علينا من بعدك وبعادك يا عم جلال"، مضيفًا "براعة جلال عامر كانت فى قدرته على تكثيف كل المعانى، وصنع مفارقة لا يستطيع سواه صنعها، ولذلك كانت سخريته مدرسة قائمة بذاتها لا يشبه فيها أحداً بينما يحاول كثيرون تقليده بعد أن أصبح يكتب يومياً عرفناه أكثر، واعتمد على "تويتر" و"الفيس بوك" ليقترب منا أكثر لأن همه دائماً كان الاقتراب من الناس والتحدث بلسانهم".

وعلى المستوى الشخصى يقول "فتحى" كان بمثابة الأستاذ، وكان يسعدنى بأنه يقرأ لى، وفى آخر مكالمة بيننا قال لى (بنقرالك يا محمد وبنحبك والله ويا ريت نتقابل). لم تكن لقاءاتنا كثيرة بسبب وجوده معظم الوقت فى الإسكندرية التى رفض أن يتركها، مضيفًا، هو بالمناسبة أحد من حاربوا فى أكتوبر، ومع ذلك تأخرت عليه سيارة الإسعاف ساعة ونصف خوفاً على (التروللى) كما قال المسعف لأن (مستشفيات الجيش بتأخره)!!
ويقول "فتحى" عزلة "أحمد رجب" قربت منا عم "جلال عامر"، حيث يدخل أحمد رجب مكتبه ولا يقابل أحدا إلا بحسابات ووساطة بينما من السهل أن تقابل عم جلال عامر بالصدفة فى شوارع بحرى فى إسكندرية وتجلس وتشرب الشاى معه بمنتهى السهولة، وعم جلال رغم أنه عرف متأخراً لكنه كان مدرسة فى الكتابة الساخرة.. مدرسة متفردة وضعت أسسها بين عمالقة الأدب الساخر.
وقال الروائى خالد البرى إن جلال عامر من أبطال ٧٣ كان بيديه سلطة أخلاقية ضد من قبضوا تمن المشاركة سلطة وكوبونات وشقق وفيلات، وكان صورة للمقاتل الزاهد التى تفضحهم، ‏مضيفا أنه مات وهو قادر فى جملة واحدة بلورة أفكار جيل، وفضح التغابى والاستهبال، وتعرية التواطؤ والتآمر بين الانتهازيين وأصحاب الامتيازات.

وفى حالة من الحزن قال الفنان نبيل الحلفاوى "أنا كنت دايما باتخنق لما اتنين بحبهم يتخانقوا مع بعض... عم جلال بقى راح فيها.. عشان مصر كلها بتتخانق مع بعض".

المصدر: اليوم السابع | بلال رمضان

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على "البرادعى" و"أبو الفتوح" والمبدعون ينعون "أمير الساخرين"

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
44491

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة