الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةإصدارات وكتب أدبية › "هيئة الكتاب" تصدر رواية "رماد مريم" لـ"واسينى الأعرج"

صورة الخبر: الغلاف
الغلاف

صدر حديثا، عن سلسلة "إبداع عربى" التى تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، رواية "رماد مريم.. فصول من السيرة الروائية" للروائى الجزائرى الكبير واسينى الأعرج وتتكون من تسعة عشر فصلا، بجانب مقدمتين الأولى حوار مطول مع المؤلف أجراه الروائى المصرى منير عتيبة بعنوان "الكتابة خيار حياتي"، والأخرى فصل من السيرة الذاتية للأعرج بعنوان "الكتابة... وطن الخسارات الجميلة".

تضم الرواية فصول "نثار الأجساد المحروقة"، "تداعيات عاشور الماندرينا"، "صور قديمة"، "ناس البراريك" "طوق الياسمين"، "مسافات الضياع"، "انهيار المدينة"، "سيدة المقام"، "حارسة الظلال"، "ذاكرة الماء"، "شرفات بحر الشمال"، "المخطوطة الشرقية"، "كتاب الأمير"، "سراب الشرق"، "سوناتا لأشباح القدس"، "أنثى السراب"، "البيت الأندلسى"، "جملكية آرابيا"، و"أصابع لوليتا".
فى مقدمة الرواية يقول الأعرج"كل ما حدث ويحدث، دليل قاس على حالة التخلف التى تعيشها أوطاننا. الأدب لا يحل أى مشكلة، ولكنه يصفعنا ويضع أمام أوجهنا قضايانا الأساسية ويجعلنا نشم رائحة البارود التى تحيط بنا. هل مشاكلنا الكبرى حلت؟ هل غادرنا تخلفنا؟ هل ربحنا رهانات الحداثة والديمقراطية؟ لا أحتاج إلى أية إجابة، حالة مجتمعاتنا تتكلم وخير دليل على الحالة المأساوية التى يعيشها الوطن العربى. طبعا أحب كرة القدم، ولكنى أستمتع بالرياضة أولا وأخيرا. فى مباراة كرة قدم عاطفتى تذهب نحو وطنى، ولكننى أقبل بالهزيمة والاعتراف بقوة الخصم وضعف فريقى عندما يحصل ذلك ما حدث بيننا أظهر ليس فقط هشاشة شعوبنا ولكن أيضا قلة حكمة مسئولينا. أستطيع الآن أن أستعيد الشريط من أوله إلى آخره، ونجادل طويلا من كان البادى ومن كان الظالم والمظلوم؟ ولكن هل المشكلة بكاملها، من حيث الجوهر، تستحق ذلك كله؟ والله أخجل عندما أسأل عن ذلك من طرف أصدقائى الفرنسيين فى السوربون أو فى الأوساط الثقافية لأنى لا أملك الرد. أعطينا لوحة متكاملة عن تخلفنا المدقع وعن تخلف وضعنا الثقافى أيضا. إذ بدل أن يتحرر المثقف من سلطان الحاكم، سقط فيه ولم نرق بنقاش المسألة إلا فيما ندر، لنخرجها من دائرة الأحقاد التى ما نزال إلى اليوم ندفع ثمنها القاسى، وسيحتاج الأمر إلى زمن لكى ننسى هنا وهناك، مشاهد حرق الأعلام التى أرفض ممارستها من حيث المبدأ حتى على علم أعدائى فما بالك علم إخوتى؟ وصلنا لشتم الشهداء والتلفيق الإعلامى بقتل لم يحدث، وحرق المؤسسات الاقتصادية ووو... السبب؟ مقابلة كرة قدم؟ لقد تم تسييس الكرة كثيرا إلى درجة دخلتها حسابات سلطوية كثيرة مكشوفة. ولهذا سأفاجئك إذا قلت لك أصبحت اليوم أرفض بل أطالب بإلغاء فكرة عزف الأناشيد الوطنية فى الملاعب ورفع الأعلام، وأدعو كمثقف إلى إرجاع الرياضة إلى أصولها الأولى: المتعة، خارج الرمز السياسى الذى يحول الملعب الكروى فى مؤداه الرمزى إلى مساحة حرب صورة مصغرة عن صراع قتالى بلا هوادة فيها الكسر والجرح وأحيانا القتل، وكل شىء يقع أمامنا وسط ترسانة لغوية قتالية، شبيهة بلغة المعارك، وهو ما يوقظ الأحقاد والعنصرية وغيرها من أمراض العصر. يحتاج الأمر إلى أن نفكر فيه جديا".
والأعرج جامعى وروائى يشغل اليوم منصب أستاذ كرسى بجامعتى الجزائر المركزية والسوربون بباريس. يعتبر أحد أهمّ الأصوات الروائية فى الوطن العربى.

وعلى خلاف الجيل التأسيسى الذى سبقه، تنتمى أعمال واسيني، الذى يكتب باللغتين العربية والفرنسية، إلى المدرسة الجديدة التى لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائما عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة وهز يقينياتها. إن اللغة بهذا المعنى، ليست معطى جاهزا ومستقرا ولكنها بحث دائم ومستمر.

وقوة واسينى التجريبية التجديدية تجلت بشكل واضح فى روايته التى أثارت جدلا نقديا كبيرا، والمبرمجة اليوم فى العديد من الجامعات فى العالم: الليلة السابعة بعد الألف بجزأيها: رمل الماية والمخطوطة الشرقية. فقد حاور فيها ألف ليلة وليلة، لا من موقع ترديد التاريخ واستعادة النص، ولكن من هاجس الرغبة فى استرداد التقاليد السردية الضائعة وفهم نظمها الداخلية التى صنعت المخيلة العربية فى غناها وعظمة انفتاحها.

يذكر أن سلسلة إبداع عربى، سلسلة إبداعية تهتم بنشر الإبداع العربي، رئيس تحريرها الباحث والشاعر أحمد توفيق، ومدير التحرير الباحث والناقد مدحت صفوت، ومصمم الغلاف والمخرج الفنى الفنان أحمد اللباد، وتمثل رواية "رماد مريم" العدد الأول فى إصدارات السلسلة.

المصدر: اليوم السابع | بلال رمضان

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على "هيئة الكتاب" تصدر رواية "رماد مريم" لـ"واسينى الأعرج"

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
44397

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة