الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةأدب وثقافة › مثقفون: كنَّا نتمنى أن يرى "المسيرى" ثورة يناير التى أسس لها

صورة الخبر: عبدالوهاب المسيرى
عبدالوهاب المسيرى

أكد عدد من المثقفين على أن المفكر الإسلامى المعتدل محمد عبد الوهاب المسيرى، الذى نمر بذكرى رحيله الرابعة، أثرى الوطن العربى بفكره المستنير لمناهضته للفكر الصهيونى، وكذلك الوقوف أمام طغيان الحاكم المستبد ضاربًا أرفع الأمثال فى تأسيس وعى صحيح لمناهضة الفكر الصهيونى، وكذلك إنجازاته الفكرية وموقفه فى الإصرار على تحقيق العلاقة المأمولة بين المثقف ووطنه.

الشاعر والمترجم رفعت سلام أكد فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" على أنه لا بد من الاعتراف أن عبد الوهاب المسيرى ضرب لنا درسًا رفيعًا فى أمرين، الأول ريادته للتأسيس للوعى بالحركة الصهيونية بشكل علمى لم يكن متوفرا من قبل، أما الأمر الثانى أن حياة المسيرى وإنجازاته مثلت تحقيقا للعلاقة المأمولة بين المثقف ووطنه، حيث إن جموع المثقفين يتحدثون كثيرا عن شكل العلاقة التى يجب أن تكون عليه بين المثقف والشعب، ولا يفعلون شيئا على عكس المسيرى.

وأوضح "سلام" أن "المسيرى" ضرب مثلاً رفيعًا حتى اللحظة الأخيرة من حياته فيما يتعلق بمسئولية المثقف بشكل عملى، أى ما يتجاوز الكلام، فصورته ورجال الشرطة وهم يضربونه فى
إحدى المظاهرات لحركة كفاية ضد النظام السابق هى الشاهد الحى على هذا الدرس.

وأشار "سلام" إلى أنه كان يأمل أن يشهد "المسيرى" تحقق الثورة التى حلم بها كثيرًا فى حياته، وأيام خروج المصريين إلى كافة الميادين وإسقاط النظام الفاسد ورجال داخليته من الذين قتلوا الناس فى الشوارع بدون ذنب، إلا لأنهم خرجوا مطالبين بحقهم فى الحياة والكرامة والعدالة، لافتا إلى أن هذه هى اللحظة التى كان يحلم بها المسيرى وعاش ومات من أجلها.

ويضيف سلام أننا يمكننا أن نضيف أن المسيرى قدم درسًا خاصًا للأكاديميين فى عدم الانعزال وراء أسوار الجامعات، أو الاكتفاء بكتابة الكتب للطلبة، وإنما بكسر الأسوار الجامعية والالتحام بحركة الشعب وأحلامه، حتى لو بدت هذه الأحلام فى لحظة معينة بعيدة الآمال، وأوضح أنه يأمل أن يتعلم جموع المثقفين والفنانين من المسيرى ما لم ولن يجدوه فى الكتب بل فى حياة المسيرى.

وقال الشاعر محمود قرنى إن عبد الوهاب المسيرى باق بيننا بمنجزاته الكبيرة والمؤثرة التى قدمها طوال حياته، والتى أفناها فى الحقل الفكرى بصفة خاصة، وأن رحيل المسيرى عن دنيانا لا يعنى بالضرورة غيابه عن أذهاننا بأى حال من الأحوال، مضيفا أن الأجيال القادمة ستعيش على موقعه الفكرى الرائع الذى يعد مساهمة كبرى فى علم الاجتماع السياسى والثقافى.

وأضاف قرنى أن المسيرى هو أحد الرواد المستنيرين القليلين من أصحاب اتجاه الإسلام السياسى، وذلك بفضل مرجعيته التى تنتسب إلى المتقدمين فى هذا الفكر، وعلى رأسهم "ابن رشد، والأفغانى ومحمد عبده" وجميع فلاسفة الإسلام الأوائل.
وأشار قرنى إلى أن موسوعة الصهيونية للمسيرى تعد هى الإنجاز الأبرز له، فضلا عن أنها تتجاوز جهد مؤسسة بأكملها من العمل، لافتا إلى أنه من العار أن تبقى هذه الموسوعة المهمة بعيدة عن اهتمام الموسسة الثقافية الرسمية حتى هذه اللحظة.

وناشد القرنى الدكتور أحمد مجاهد رئيس الهيئة المصرية للكتاب ضرورة إعادة طبع هذه الموسوعة، ضمن مهام مكتبة الأسرة فى الفترة القادمة، حتى تكون متاحة للجميع، لتساعد على انتشار الأفكار الموجودة بها لمعرفة الصهيونية، كما عرفها المسيرى بشكل صحيح.

وأضاف قرنى أن المسيرى كان أقرب للإسلام المستنير الذى يمثله الأزهر بوسطيته المعتدلة، كما دعا قرنى جميع جماعات الإسلام السياسى إلى العودة إلى أفكار المسيرى، حيث إن أفكار المسيرى من شأنها أن تنقل أقدامهم إلى مناطق أكثر استنارة، كما ستساعد على اكتشاف الكثير من قصور رؤيتهم، فنظريته تقوم على أن الإسلام يمثل مرجعية حضارية وثقافية قبل أن يكون مرجعية عقيدة، وهو متأثر فى ذلك بالنظريات العقلية التى قلصت دور الكنيسة فى أوروبا.

بينما أكد الشاعر شعبان يوسف أن المسيرى أول ما بدء حياته كان ناقدا أدبيا، وله العديد من الدراسات المهمة، منها دراسة خاصة للأديب الراحل نجيب محفوظ، ويضيف يوسف أن المسيرى له الفضل الأكبر فى إنتاج الموسوعة الصهيونية التى أنتجها هو ومعه فريق كبير من الباحثين، خاصة محمد هاشم، والتى ستظل أهم موسوعة ثقافية للتعريف بالفكر الصهيونى كفكر مناهض للعرب.

وأشار يوسف إلى أن المسيرى له الكثير من المواقف الوطنية الأصيلة فى مواجهة النظام السابق، ومقاومة الفساد والظلم، إضافة إلى أن المسيرى من أهم الذين مهدوا للثورة من قبل أن تندلع وتخرج إلى ميادين الحرية فى جميع ربوع مصر، فكان آخر موقف له قبل رحيله، وهو مشارك فى مظاهرة لحركة كفاية، والتى يعد هو من أحد المؤسسين والمنسقين لها كعمل وطنى جليل.

المصدر: اليوم السابع | عبدالله محمود

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على مثقفون: كنَّا نتمنى أن يرى "المسيرى" ثورة يناير التى أسس لها

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
20648

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة