الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

أخبار الأدب والثقافةإصدارات وكتب أدبية › دار العربي تصدر كتاب "عقول مريضة"

صورة الخبر: عقول مريضة
عقول مريضة

صدر عن دار العربى للنشر والتوزيع، كتاب "عقول مريضة" لمؤلفه "دى مورسييه، ترجمه أميمة صبحى. ويعرض الكتاب لدراسة تتناول الهلوسة البصرية على مدى ثلاثين عامًا لاحقة، ويشير في جملته الافتتاحية؛ إلى أنه اقترح عام 1936، أن يتم إطلاق اسم متلازمة بونيه على نوبات الهلوسة البصرية التي يعاني منها كبار السن، في حين أن غيرها من الوظائف الدماغية تحتفظ بسلامتها.
ويستأنف حديثه قائلًا، إن المتلازمة بعد ذلك قد تم تجاهلها تمامًا من قِبل الأطباء النفسيين، لسببٍ بسيطٍ جدًا؛ وهو أن الأشخاص كبار السن المعنيون بالمتلازمة لم يعانوا من أعراض عصبية أو نفسية، وبالتالي لم يُسمح لهم بالدخول إلى العيادات أو المؤسسات.
وما يفسر عدم ظهور المتلازمة في التصنيفات التي أستنبطت في المجال. ولم يزِد عدد المقالات التي تناولت متلازمة بونيه إلا خلال السنوات العشر أو الخمسة عشر الماضية، ولكن وفقًا لما يراه دي مورسييه، فإن هذا الأمر قد أدّى إلى حالة من الحيرة الشديدة والمربكة. وقد ربط العديد من المؤلفين بين هذا الاسم وبعض الاضطرابات المختلفة تمامًا، مما يعرّض التعريف الأصلي للمتلازمة للخطر. حتى أن أحد الأطباء النفسيين قد صنّف الصور التي رآها شخصٌ مجنونٌ ومضطربٌ عقليًا وشبه شريدٍ على أنها أحد أعراض المتلازمة، في حين أن الشخص كان يعاني أيضًا من اضطراب في العصب البصري. بينما رأى البعض الآخر حالة العين على أنها عرضٌ أساسيٌ لذا لم يكن الأفراد صغار السن بمنأى من المعاناة أيضًا. لكن لم يزل البعض يدرجون الأشخاص الذي يعانون من مرض الزهايمر أو الذُهان المزمن تحت هذه المتلازمة. وحتى الهذيان الذي ينتاب الأشخاص تحت تأثير تعاطي المواد الكحولية قد صُنِّف في ظل متلازمة بونيه. فبدا الأمر كما لو أن زملائه قد بالغوا للغاية في استخدام المسمى. وطبقًا لمورسييه بالطبع، كانت هناك عوامل عدة تعتمد عليها هذه المسألة. فأي جدلٍ حول خصائص إحدى المتلازمات، يتضمّن كذلك جدلًا حول أسبابها. فهل الإصابة بالشيخوخة وفقدان البصر كانا بمثابة عاملين مستقلين ساعدا في ظهور هذه الصور، حتى وإن كان وجود أحدهما مرتبطٌ بوجود الآخر؟ أم أن الإصابة بهما معًا على وجه التحديد تعتبر شرطًا ضروريًا؟ هل تظهر هذه الصور بشكلٍ محيطي (أي داخل العين) أم أنها تظهر بشكلٍ مركزي (أي داخل المخ)؟ كان دي مرسييه على قناعة بأن الاحتمال الأخير هو جوهر الحالة، لكنّ أطباء العيون في ذلك الوقت قد أكدّوا أن الصور تظهر جرّاء بعض العمليات التي تحدث داخل العين نفسها. فهل تندرج الهلاوس الناتجة عن إصابات العين تحت متلازمة بونيه، أم أن لها تصنيفًا مستقلًا؟ وتوضح لنا معايير الإدراج أو الاستثناء كل ما هو عرضي، وما هو ضروري، وما هو مصاحبٌ، وما هو جوهري. ولمّا لم يكن هناك اتفاق حول أسباب أحد الاضطرابات، فإن إطلاق مسمى متلازمة بونيه على ذلك الاضطراب لا يشير فقط إلى وحدة لا وجود لها، بل يجعل مسألة مانح المسمى عالقة بدون حلٍ. ولمن يعود القرار النهائي عندما يتعلق الأمر بمتلازمة بونيه، للمجتمع أم لدى مورسييه؟

المصدر: البوابه نيوز

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على دار العربي تصدر كتاب "عقول مريضة"

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
63459

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق طريق الأخبار مجانا
إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة